🎯 ٹریک پر رہیں!
میرا ہدف بنائیں
🎯 ٹریک پر رہیں!
میرا ہدف بنائیں
سائن ان کریں۔
سیٹنگز
سائن ان کریں۔
Select an option
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
ابراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبإ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتح
الحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديد
المجادلة
الحشر
الممتحنة
الصف
الجمعة
المنافقون
التغابن
الطلاق
التحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوح
الجن
المزمل
المدثر
القيامة
الانسان
المرسلات
النبإ
النازعات
عبس
التكوير
الإنفطار
المطففين
الإنشقاق
البروج
الطارق
الأعلى
الغاشية
الفجر
البلد
الشمس
الليل
الضحى
الشرح
التين
العلق
القدر
البينة
الزلزلة
العاديات
القارعة
التكاثر
العصر
الهمزة
الفيل
قريش
الماعون
الكوثر
الكافرون
النصر
المسد
الإخلاص
الفلق
الناس
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
74
75
76
77
78
79
80
81
82
83
84
85
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
اردو
Kurdî
Arabic Tanweer Tafseer
فلم يك ينفعهم ايمانهم لما راوا باسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ٨٥
فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَـٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْكَـٰفِرُونَ ٨٥
فَلَمْ
یَكُ
یَنْفَعُهُمْ
اِیْمَانُهُمْ
لَمَّا
رَاَوْا
بَاْسَنَا ؕ
سُنَّتَ
اللّٰهِ
الَّتِیْ
قَدْ
خَلَتْ
فِیْ
عِبَادِهٖ ۚ
وَخَسِرَ
هُنَالِكَ
الْكٰفِرُوْنَ
۟۠
3
﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ في عِبادِهِ وخَسِرَ هُنالِكَ الكافِرُونَ﴾ . انْتَصَبَ (سُنَّةَ اللَّهِ) عَلى النِّيابَةِ عَنِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ لِأنَّ سُنَّةً اسْمُ مَصْدَرِ السَّنِّ، وهو آتٍ بَدَلًا مِن فِعْلِهِ، والتَّقْدِيرُ: سَنَّ اللَّهُ ذَلِكَ سُنَّةً، فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا جَوابًا لِسُؤالِ مَن يَسْألُ لِماذا لَمْ يَنْفَعْهُمُ الإيمانُ وقَدْ آمَنُوا، فالجَوابُ أنَّ ذَلِكَ تَقْدِيرٌ قَدَّرَهُ اللَّهُ لِلْأُمَمِ السّالِفَةِ أعْلَمَهم بِهِ وشَرَطَهُ عَلَيْهِمْ فَهي قَدِيمَةٌ في عِبادِهِ لا يَنْفَعُ الكافِرَ الإيمانُ إلّا قَبْلَ ظُهُورِ البَأْسِ ولَمْ يَسْتَثْنِ مِن ذَلِكَ إلّا قَوْمَ يُونُسَ قالَ تَعالى ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها إلّا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [يونس: ٩٨] . (ص-٢٢٣)وهَذا حُكْمُ اللَّهِ في البَأْسِ بِمَعْنى العِقابِ الخارِقِ لِلْعادَةِ والَّذِي هو آيَةٌ بَيِّنَةٌ، فَأمّا البَأْسُ الَّذِي هو مُعْتادٌ والَّذِي هو آيَةٌ خَفِيَّةٌ مِثْلُ عَذابِ بَأْسِ السَّيْفِ الَّذِي نَصَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ويَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَإنَّ مَن يُؤْمِنُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ مِثْلَ أبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ حِينَ رَأى جَيْشَ الفَتْحِ، أوْ بَعْدَ أنْ يَنْجُوَ مِنهُ مِثْلَ إيمانِ قُرَيْشٍ يَوْمَ الفَتْحِ بَعْدَ رَفْعِ السَّيْفِ عَنْهم، فَإيمانُهُ كامِلٌ مِثْلَ إيمانِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وأبِي سُفْيانَ بْنِ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ بَعْدَ ارْتِدادِهِ. ووَجْهُ عَدَمِ قَبُولِ الإيمانِ عِنْدَ حُلُولِ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ وقَبُولِ الإيمانِ عِنْدَ نُزُولِ بَأْسِ السَّيْفِ أنَّ عَذابَ الِاسْتِئْصالِ مُشارَفَةٌ لِلْهَلاكِ والخُرُوجِ مِن عالَمِ الدُّنْيا فَإيقاعُ الإيمانِ عِنْدَهُ لا يَحْصُلُ المَقْصِدُ مِن إيجابِ الإيمانِ وهو أنْ يَكُونَ المُؤْمِنُونَ حِزْبًا وأنْصارًا لِدِينِهِ وأنْصارًا لِرُسُلِهِ، وماذا يُغْنِي إيمانُ قَوْمٍ لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ إلّا رَمَقٌ ضَعِيفٌ مِن حَياةٍ، فَإيمانُهم حِينَئِذٍ بِمَنزِلَةِ اعْتِرافِ أهِلِ الحَشْرِ بِذُنُوبِهِمْ ولَيْسَتْ ساعَةَ عَمَلٍ، قالَ تَعالى في شَأْنِ فِرْعَوْنَ ﴿فَلَمّا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠] ﴿آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١]، أيْ فَلَمْ يَبْقَ وقْتٌ لِاسْتِدْراكِ عِصْيانِهِ وإفْسادِهِ، وقالَ تَعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] فَأشارَ قَوْلُهُ ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] إلى حِكْمَةِ عَدَمِ انْتِفاعِ أحَدٍ بِإيمانِهِ ساعَتَئِذٍ. وإنَّما كانَ ما حَلَّ بِقَوْمِ يُونُسَ حالًا وسِيطًا بَيْنَ ظُهُورِ البَأْسِ وبَيْنَ الشُّعُورِ بِهِ عِنْدَ ظُهُورِ عَلاقاتِهِ كَما بَيَّنّاهُ في سُورَةِ يُونُسَ. وجُمْلَةُ ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ الكافِرُونَ﴾ كالفَذْلَكَةِ لِقَوْلِهِ ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾، وبِذَلِكَ آذَنَتْ بِانْتِهاءِ الغَرَضِ مِنَ السُّورَةِ. وهُنالِكَ اسْمُ إشارَةٍ إلى مَكانٍ، اسْتُعِيرَ لِلْإشارَةِ إلى الزَّمانِ، أيْ خَسِرُوا وقْتَ رُؤْيَتِهِمْ بَأْسَنا إذِ انْقَضَتْ حَياتُهم وسُلْطانُهم وصارُوا إلى تَرَقُّبِ عَذابٍ خالِدٍ مُسْتَقْبَلٍ. والعُدُولُ عَنْ ضَمِيرِ ﴿الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهُمْ﴾ [غافر: ٢١] إلى الِاسْمِ الظّاهِرِ وهو الكافِرُونَ إيماءٌ إلى أنَّ سَبَبَ خُسْرانِهِمْ هو الكُفْرُ بِاللَّهِ وذَلِكَ إعْذارٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِن قُرَيْشٍ. * * * (ص-٢٢٤)أُسْلُوبُ سُورَةِ غافِرٍ. أُسْلُوبُها أُسْلُوبُ المُحاجَّةِ والِاسْتِدْلالِ عَلى صِدْقِ القُرْآنِ وأنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وإبْطالِ ضَلالَةِ المُكَذِّبِينَ وضَرْبِ مَثَلِهِمْ بِالأُمَمِ المُكَذِّبَةِ، وتَرْهِيبِهِمْ مِنَ التَّمادِي في ضَلالِهِمْ وتَرْغِيبِهِمْ في التَّبَصُّرِ لِيَهْتَدُوا. وافْتُتِحَتْ بِالحَرْفَيْنِ المُقَطَّعَيْنِ مِن حُرُوفِ الهِجاءِ لِأنَّ أوَّلَ أغْراضِها أنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَفي حَرْفَيِ الهِجاءِ رَمْزٌ إلى عَجْزِهِمْ عَنْ مُعارَضَتِهِ بَعْدَ أنْ تَحَدّاهم، لِذَلِكَ فَلَمْ يَفْعَلُوا، كَما تَقَدَّمَ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ. وفِي ذَلِكَ الِافْتِتاحِ تَشْوِيقٌ إلى تَطَلُّعِ ما يَأْتِي بَعْدَهُ لِلِاهْتِمامِ بِهِ. وكانَ في الصِّفاتِ الَّتِي أُجْرِيَتْ عَلى اسْمِ مُنَزِّلِ القُرْآنِ إيماءٌ إلى أنَّهُ لا يُشْبِهُ كَلامَ البَشَرِ لِأنَّهُ كَلامُ العَزِيزِ العَلِيمِ، وإيماءٌ إلى تَيْسِيرِ إقْلاعِهِمْ عَنِ الكُفْرِ، وتَرْهِيبٌ مِنَ العِقابِ عَلى الإصْرارِ، وذَلِكَ كُلُّهُ مِن بَراعَةِ الِاسْتِهْلالِ. ثُمَّ تَخَلَّصَ مِنَ الإيماءِ والرَّمْزِ إلى صَرِيحِ وصْفِ ضَلالِ المُعانِدِينَ وتَنْظِيرِهِمْ بِسابِقِيهِمْ مِنَ الأُمَمِ الَّتِي اسْتَأْصَلَها اللَّهُ. وخُصَّ بِالذِّكْرِ أعْظَمُ الرُّسُلِ السّالِفِينَ وهو مُوسى مَعَ أُمَّةٍ مِن أعْظَمِ الأُمَمِ السّالِفَةِ وهم أهْلُ مِصْرَ وأُطِيلَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ مُماثِلَةِ حالِهِمْ لِحالِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ في الِاعْتِزازِ بِأنْفُسِهِمْ، وفي قِلَّةِ المُؤْمِنِينَ مِنهم مِثْلَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، وتَخَلَّلَ ذَلِكَ ثَباتُ مُوسى وثَباتُ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ إيماءً إلى التَّنْظِيرِ بِثَباتِ مُحَمَّدٍ ﷺ وأبِي بَكْرٍ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى الوَحْدانِيَّةِ وسِعَةِ القُدْرَةِ عَلى إعادَةِ الأمْواتِ. وخُتِمَتْ بِذِكْرِ أهْلِ الضَّلالِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ الَّذِينَ أوْبَقَهَمُ الإعْجابُ بِرَأْيِهِمْ وثِقَتُهم بِجَهْلِهِمْ فَصُمَّتْ آذانُهم عَنْ سَماعِ حُجَجِ الحَقِّ، وأعْماهم عَنِ النَّظَرِ في دَلائِلِ الكَوْنِ فَحَسِبُوا أنَّهم عَلى كَمالٍ لا يَنْقُصُهم ما بِهِ حاجَةٌ إلى الكَمالِ، فَحاقَ بِهِمُ العَذابُ، وفي هَذا رَدُّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ. وخَوَّفَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ مِنَ الِانْزِلاقِ في مَهْواةِ الأوَّلِينَ بِأنَّ سُنَّةَ اللَّهِ في عِبادِهِ الإمْهالُ ثُمَّ المُؤاخَذَةُ، فَكانَ ذَلِكَ كَلِمَةً جامِعَةً لِلْغَرَضِ أذِنَتْ بِانْتِهاءِ الكَلامِ فَكانَتْ مَحْسِنَ الخِتامِ. (ص-٢٢٥)وتَخَلَّلَ في ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ المُسْتَطْرَداتِ والِانْتِقالاتِ بِذِكْرِ ثَناءِ المَلَأِ الأعْلى عَلى المُؤْمِنِينَ وثَنائِهِمْ عَلى الكافِرِينَ، وذِكْرِ ما هم صائِرُونَ إلَيْهِ مِنَ العَذابِ والنَّدامَةِ، وتَمْثِيلِ الفارِقِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، وتَشْوِيهِ حالِ الكافِرِينَ في الآخِرَةِ، وتَثْبِيتِ المُؤْمِنِينَ عَلى إيمانِهِمْ وأنَّ اللَّهَ ناصِرٌ رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأمْرِهِمْ بِالصَّبْرِ والتَّوَكُّلِ، وأنَّ شَأْنَ الرَّسُولِ ﷺ كَشَأْنِ الرُّسُلِ مِن قَبْلِهِ في لُقْيانِ التَّكْذِيبِ وفي أنَّهُ يَأْتِي بِالآياتِ الَّتِي أجْراها اللَّهُ عَلى يَدَيْهِ دُونَ مُقْتَرَحاتِ المُعانِدِينَ. * * * (ص-٢٢٦)(ص-٢٢٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. سُورَةُ فُصِّلَتْ. تُسَمّى حم السَّجْدَةِ بِإضافَةِ حم إلى السَّجْدَةِ كَما قَدَّمْناهُ في أوَّلِ سُورَةِ المُؤْمِنِ، وبِذَلِكَ تُرْجِمَتْ في صَحِيحِ البُخارِيِّ وفي جامِعِ التِّرْمِذِيِّ لِأنَّها تَمَيَّزَتْ عَنِ السُّوَرِ المُفْتَتَحَةِ بِحُرُوفِ حم بِأنَّ فِيها سَجْدَةَ القُرْآنِ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ خَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ: تَبارَكَ، وحم السَّجْدَةِ» . وسُمِّيَتْ في مُعْظَمِ مَصاحِفِ المَشْرِقِ والتَّفاسِيرِ سُورَةَ السَّجْدَةِ، وهو اخْتِصارُ قَوْلِهِمْ حم السَّجْدَةِ ولَيْسَ تَمْيِيزًا لَها بِذاتِ السَّجْدَةِ. وسُمِّيَتْ هَذِهِ السُّوَرُ في كَثِيرٍ مِنَ التَّفاسِيرِ سُورَةَ فُصِّلَتْ. واشْتُهِرَتْ تَسْمِيَتُها في تُونِسَ والمَغْرِبِ ”سُورَةُ فُصِّلَتْ“ لِوُقُوعِ كَلِمَةِ ”﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ [فصلت: ٣]“ في أوَّلِها فَعُرِفَتْ بِها تَمْيِيزًا لَها مِنَ السُّوَرِ المُفْتَتَحَةِ بِحُرُوفِ ”حم“ . كَما تَمَيَّزَتْ ”سُورَةُ المُؤْمِنِ“ بِاسْمِ ”سُورَةِ غافِرٍ“ عَنْ بَقِيَّةِ السُّورِ المُفْتَتَحَةِ بِحُرُوفِ ”حم“ . وقالَ الكَواشِيُّ: وتُسَمّى ”سُورَةَ المَصابِيحِ“ لِقَوْلِهِ تَعالى فِيها ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ [الملك: ٥]، وتُسَمّى ”سُورَةَ الأقْواتِ“ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ [فصلت: ١٠] . (ص-٢٢٨)وقالَ الكَواشِيُّ في التَّبْصِرَةِ: تُسَمّى ”سَجْدَةَ المُؤْمِنِ“ ووَجْهُ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ قَصْدُ تَمْيِيزِها عَنْ سُورَةِ ”الم السَّجْدَةِ“ المُسَمّاةِ ”سُورَةَ المَضاجِعِ“ فَأضافُوا هَذِهِ إلى السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَها وهي ”سُورَةُ المُؤْمِنِ“، كَما مَيَّزُوا ”سُورَةَ المَضاجِعِ“ بِاسْمِ ”سَجْدَةِ لُقْمانَ“ لِأنَّها واقِعَةٌ بَعْدَ ”سُورَةِ لُقْمانَ“ . وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ نَزَلَتْ بَعْدَ ”سُورَةِ غافِرٍ“ قَبْلَ ”سُورَةِ الزُّخْرُفِ“، وعُدَّتِ الحادِيَةَ والسِتِّينَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ. وعُدَّتْ آيُها عِنْدَ أهْلِ المَدِينَةِ وأهْلِ مَكَّةَ ثَلاثًا وخَمْسِينَ، وعِنْدَ أهْلِ الشّامِ والبَصْرَةِ اثْنَتَيْنِ وخَمْسِينَ، وعِنْدَ أهْلِ الكُوفَةِ أرْبَعًا وخَمْسِينَ. * * * أغْراضُها. التَّنْوِيهُ بِالقُرْآنِ والإشارَةُ إلى عَجْزِهِمْ عَنْ مُعارَضَتِهِ. وذِكْرُ هَدْيِهِ، وأنَّهُ مَعْصُومٌ مِن أنْ يَتَطَرَّقَهُ الباطِلُ، وتَأْيِيدُهُ بِما أُنْزِلَ إلى الرُّسُلِ مِن قَبْلِ الإسْلامِ. وتَلَقِّي المُشْرِكِينَ لَهُ بِالإعْراضِ وصَمِّ الآذانِ. وإبْطالُ مَطاعِنِ المُشْرِكِينَ فِيهِ وتَذْكِيرُهم بِأنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ فَلا عُذْرَ لَهم أصْلًا في عَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِهَدْيِهِ. وزَجْرُ المُشْرِكِينَ وتَوْبِيخُهم عَلى كُفْرِهِمْ بِخالِقِ السَّماواتِ والأرْضِ مَعَ بَيانِ ما في خَلْقِها مِنَ الدَّلائِلِ عَلى تَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ. وإنْذارُهم بِما حَلَّ بِالأُمَمِ المُكَذِّبَةِ مِن عَذابِ الدُّنْيا. ووَعِيدُهم بِعَذابِ الآخِرَةِ وشَهادَةِ سَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وأجْسادِهِمْ عَلَيْهِمْ. وتَحْذِيرُهم مِنَ القُرَناءِ المُزَيِّنِينَ لَهُمُ الكُفْرَ مِنَ الشَّياطِينِ والنّاسِ وأنَّهم سَيَنْدَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى اتِّباعِهِمْ في الدُّنْيا. (ص-٢٢٩)وقُوبِلَ ذَلِكَ بِما لِلْمُوَحِّدِينَ مِنَ الكَرامَةِ عِنْدَ اللَّهِ. وأمْرُ النَّبِيءِ ﷺ بِدَفْعِهِمْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ وبِالصَّبْرِ عَلى جَفْوَتِهِمْ وأنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ. وذَكَرَتْ دَلائِلَ تَفَرُّدِ اللَّهَ بِخَلْقِ المَخْلُوقاتِ العَظِيمَةِ كالشَّمْسِ والقَمَرِ. ودَلائِلَ إمْكانِ البَعْثِ وأنَّهُ واقِعٌ لا مَحالَةَ ولا يَعْلَمُ وقْتَهُ إلّا اللَّهُ تَعالى. وتَثْبِيتَ النَّبِيءِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ بِتَأْيِيدِ اللَّهِ إيّاهم بِتَنَزُّلِ المَلائِكَةِ بِالوَحْيِ، وبِالبِشارَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ. وتَخَلَّلَ ذَلِكَ أمْثالٌ مُخْتَلِفَةٌ في ابْتِداءِ خَلْقِ العَوالِمِ وعِبَرٌ في تَقَلُّباتِ أهْلِ الشِّرْكِ. والتَّنْوِيهُ بِإيتاءِ الزَّكاةِ.
پچھلی آیت