🎯 อย่าละทิ้งเป้าหมาย!
สร้างเป้าหมายของฉัน
🎯 อย่าละทิ้งเป้าหมาย!
สร้างเป้าหมายของฉัน
ลงชื่อเข้าใช้
การตั้งค่า
ลงชื่อเข้าใช้
Select an option
Al-Fatihah
Al-Baqarah
Ali 'Imran
An-Nisa
Al-Ma'idah
Al-An'am
Al-A'raf
Al-Anfal
At-Tawbah
Yunus
Hud
Yusuf
Ar-Ra'd
Ibrahim
Al-Hijr
An-Nahl
Al-Isra
Al-Kahf
Maryam
Taha
Al-Anbya
Al-Hajj
Al-Mu'minun
An-Nur
Al-Furqan
Ash-Shu'ara
An-Naml
Al-Qasas
Al-'Ankabut
Ar-Rum
Luqman
As-Sajdah
Al-Ahzab
Saba
Fatir
Ya-Sin
As-Saffat
Sad
Az-Zumar
Ghafir
Fussilat
Ash-Shuraa
Az-Zukhruf
Ad-Dukhan
Al-Jathiyah
Al-Ahqaf
Muhammad
Al-Fath
Al-Hujurat
Qaf
Adh-Dhariyat
At-Tur
An-Najm
Al-Qamar
Ar-Rahman
Al-Waqi'ah
Al-Hadid
Al-Mujadila
Al-Hashr
Al-Mumtahanah
As-Saf
Al-Jumu'ah
Al-Munafiqun
At-Taghabun
At-Talaq
At-Tahrim
Al-Mulk
Al-Qalam
Al-Haqqah
Al-Ma'arij
Nuh
Al-Jinn
Al-Muzzammil
Al-Muddaththir
Al-Qiyamah
Al-Insan
Al-Mursalat
An-Naba
An-Nazi'at
'Abasa
At-Takwir
Al-Infitar
Al-Mutaffifin
Al-Inshiqaq
Al-Buruj
At-Tariq
Al-A'la
Al-Ghashiyah
Al-Fajr
Al-Balad
Ash-Shams
Al-Layl
Ad-Duhaa
Ash-Sharh
At-Tin
Al-'Alaq
Al-Qadr
Al-Bayyinah
Az-Zalzalah
Al-'Adiyat
Al-Qari'ah
At-Takathur
Al-'Asr
Al-Humazah
Al-Fil
Quraysh
Al-Ma'un
Al-Kawthar
Al-Kafirun
An-Nasr
Al-Masad
Al-Ikhlas
Al-Falaq
An-Nas
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
74
75
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
لو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار ٤
لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًۭا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ٤
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا لاصْطَفى مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هو اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ مَوْقِعُ الِاحْتِجاجِ عَلى أنَّ المُشْرِكِينَ كاذِبُونَ وكَفّارُونَ في اتِّخاذِهِمْ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ، وفي قَوْلِهِمْ ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ﴾ [الزمر: ٣] وأنَّ اللَّهَ حَرَمَهُمُ الهُدى وذَلِكَ ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ قَبْلَهُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو كاذِبٌ كَفّارٌ﴾ [الزمر: ٣] فَقَصَدَ إبْطالَ شِرْكِهِمْ بِإبْطالِ أقْواهُ وهو عَدُّهم في جُمْلَةِ شُرَكائِهِمْ شُرَكاءَ زَعَمُوا لَهم بُنُوَّةً لِلَّهِ تَعالى، حَيْثُ قالُوا ”اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا“ فَإنَّ المُشْرِكِينَ يَزْعُمُونَ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ بَناتِ اللَّهِ تَعالى ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ [النجم: ١٩] ﴿ومَناةَ الثّالثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم: ٢٠] ﴿ألْكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ [النجم: ٢١] . قالَ في الكَشّافِ هُنالِكَ كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ المَلائِكَةَ وهَذِهِ الأصْنامَ يَعْنِي هَذِهِ الثَّلاثَةَ بَناتُ اللَّهِ، وذَكَرَ البَغْوَيُّ عَنِ الكَلْبِيِّ كانَ المُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ يَقُولُونَ: (ص-٣٢٥)الأصْنامُ والمَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ فَخُصَّ الِاعْتِقادُ بِأهْلِ مَكَّةَ، والظّاهِرُ أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقُولُوهُ في غَيْرِ اللّاتِ والعُزّى ومَناةَ، لِأنَّ أسْماءَها مُؤَنَّثَةٌ، وإلّا فَإنَّ في أسْماءِ كَثِيرٍ مِن أسْماءِ أصْنامِهِمْ ما هو مُذَكَّرٌ نَحْوَ ذِي الخَلَصَةِ، وذَكَرَ في الكَشّافِ عِنْدَ ذِكْرِ البَسْمَلَةِ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ عِنْدَ الشُّرُوعِ في أعْمالِهِمْ: بِاسْمِ اللّاتِ، بِاسْمِ العُزّى. فالمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ إبْطالُ إلَهِيَّةِ أصْنامِ المُشْرِكِينَ عَلى طَرِيقَةِ المَذْهَبِ الكَلامِيِّ. واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ والآياتِ بَعْدَها اشْتَمَلَتْ عَلى حُجَجِ انْفِرادِ اللَّهِ. ومَعْنى الآيَةِ: لَوْ كانَ اللَّهُ مُتَّخِذًا ولَدًا لاخْتارَ مِن مَخْلُوقاتِهِ ما يَشاءُ اخْتِيارَهُ، أيْ: لاخْتارَ ما هو أجْدَرُ بِالِاخْتِيارِ ولا يَخْتارُ لِبُنُوَّتِهِ حِجارَةً كَما زَعَمْتُمْ لِأنَّ شَأْنَ الِاخْتِيارِ أنْ يَتَعَلَّقَ بِالأحْسَنِ مِنَ الأشْياءِ المُخْتارِ مِنها فَبَطَلَ أنْ تَكُونَ اللّاتُ والعُزّى ومَناةُ بَناتِ اللَّهِ تَعالى، وإذا بَطَلَ ذَلِكَ عَنْها بَطَلَ عَنْ سائِرِ الأصْنامِ بِحُكْمِ المُساواةِ أوِ الأحْرى، فَتَكُونُ (لَوْ) هُنا هي المُلَقَّبَةُ (لَوِ) الصُّهَيْبِيَّةَ، أيْ: الَّتِي شَرْطُها مَفْرُوضٌ فَرْضًا عَلى أقْصى احْتِمالٍ وهي الَّتِي يُمَثِّلُونَ لَها بِالمَثَلِ المَشْهُورِ: نِعْمَ العَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَمْ يَخِفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ، فَكانَ هَذا إبْطالًا لِما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ﴾ [الزمر: ٣] إلى قَوْلِهِ (كَفّارٌ) . ولَيْسَ هو إبْطالًا لِمَقالَةِ بَعْضِ العَرَبِ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، لِأنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِن عَقِيدَةِ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ الَّذِينَ وجِّهَ الخِطابَ إلَيْهِمْ، ولا إبْطالًا لِبُنُوَّةِ المَسِيحِ عِنْدَ النَّصارى لِأنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُعْتَقَدٍ عِنْدَ المُشْرِكِينَ المُخاطِبِينَ ولا شُعُورٌ لَهم بِهِ، ولَيْسَ المَقْصُودُ مُحاجَّةُ النَّصارى ولَمْ يَتَعَرَّضِ القُرْآنُ المَكِّيُّ إلى مُحاجَّةِ النَّصارى. واعْلَمْ أنَّهُ بُنِيَ الدَّلِيلُ عَلى قاعِدَةِ اسْتِحالَةِ الوَلَدِ عَلى اللَّهِ تَعالى إذْ بُنِيَ القِياسُ الشَّرْطِيُّ عَلى فَرْضِ اتِّخاذِ الوَلَدِ لا عَلى فَرْضِ التَّوَلُّدِ، فاقْتَضى أنَّ المُرادَ بِاتِّخاذِ الوَلَدِ: التَّبَنِّي؛ لِأنَّ إبْطالَ التَّبَنِّي بِهَذا الِاسْتِدْلالِ يَسْتَلْزِمُ إبْطالَ تَّوَلُّدِ الِابْنِ بِالأوْلى. وعُزِّزَ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِ فِعْلِ الِاتِّخاذِ بِتَعْقِيبِهِ بِفِعْلِ الِاصْطِفاءِ عَلى طَرِيقَةِ مُجاراةِ الخَصْمِ المُخْطِئ لِيُغَيِّرَ في مَهْواةِ خَطَئِهِ، أيْ: لَوْ كانَ لِأحَدٍ مِنَ اللَّهِ نِسْبَةُ بُنُوَّةٍ (ص-٣٢٦)لَكانَتْ تِلْكَ النِّسْبَةُ التَّبَنِّيَ لا غَيْرَ. إذْ لا تُتَعَقَّلُ بُنُوَّةُ اللَّهِ غَيْرَ التَّبَنِّي ولَوْ كانَ اللَّهُ مُتَبَنِّيًا لاخْتارَ ما هو الألْيَقُ بِالتَّبَنِّي مِن مَخْلُوقاتِهِ دُونَ الحِجارَةِ الَّتِي زَعَمْتُمُوها بَناتٍ لِلَّهِ. وإذا بَطَلَتْ بُنُوَّةُ تِلْكَ الأصْنامِ الثَّلاثَةِ المَزْعُومَةِ بَطَلَتْ إلَهِيَّةُ سائِرِ الأصْنامِ الأُخْرى الَّتِي اعْتَرَفُوا بِأنَّها في مَرْتَبَةٍ دُونَ مَرْتَبَةِ اللّاتِ والعُزّى ومَناةِ بِطَرِيقِ الأوْلى واتِّفاقِ الخَصْمَيْنِ فَقَدِ اقْتَضى الكَلامُ دَلِيلَيْنِ: طُوِيَ أحَدُهُما وهو دَلِيلُ اسْتِحالَةِ الوَلَدِ بِالمَعْنى الحَقِيقِيِّ عَنِ اللَّهِ تَعالى، وذُكِرَ دَلِيلُ إبْطالِ التَّبَنِّي لِما لا يَلِيقُ أنْ يَتَبَنّاهُ الحَكِيمُ. وهَذا وجْهُ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ وبَيانِ وقْعِها مِمّا قَبْلَها وبِهِ تَخْرُجُ عَنْ نِطاقِ الحَيْرَةِ الَّتِي وقَعَ فِيها المُفَسِّرُونَ فَسَلَكُوا مَسالِكَ تَعَسُّفٍ في مَعْناها ونَظْمِها ومَوْقِعِها، ولَمْ يَتِمَّ لِأحَدٍ مِنهم وجْهُ المُلازِمَةِ بَيْنَ شَرْطِ (لَوْ) وجَوابِها، وسَكَتَ بَعْضُهم عَنْ تَفْسِيرِها. فَوَقَعَ في الكَشّافِ ما يُفِيدُ أنَّ المَقْصُودَ نَفْيُ زَعْمِ المُشْرِكِينَ بُنُوَّةُ المَلائِكَةِ وجَعْلُ جَوابِ ٩٩ (لَوْ) مَحْذُوفًا وجَعْلُ المَذْكُورِ في مَوْضِعِ الجَوابِ إرْشادًا إلى الِاعْتِقادِ الصَّحِيحِ في المَلائِكَةِ فَقالَ ”يَعْنِي لَوْ أرادَ اللَّهُ اتِّخاذَ الوَلَدِ لامْتَنَعَ، ولَمْ يَصِحَّ لِكَوْنِهِ (أيْ ذَلِكَ الِاتِّخاذُ) مُحالًا ولَمْ يَتَأتَّ إلّا أنْ يَصْطَفِيَ مِن خَلْقِهِ بَعْضَهُ ويَخْتَصَّهم ويُقَرِّبَهم كَما يَخْتَصُّ الرَّجُلُ ولَدَهُ وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالمَلائِكَةِ فَغَرَّكُمُ اخْتِصاصِ إيّاهم فَزَعَمْتُمْ أنَّهم أوْلادُهُ جَهْلًا مِنكم بِحَقِيقَتِهِ المُخالَفَةِ لِحَقائِقِ الأجْسامِ والأغْراضِ“ . فَجُعِلَ ما هو في الظّاهِرِ جَوابُ (لَوْ) مُفِيدًا مَعْنى الِاسْتِدْراكِ الَّذِي يَعْقُبُ المُقَدَّمَ والتّالِيَ غالِبًا، فَلِذَلِكَ فَسَّرَهُ بِمُرادِفِهِ وهو الِاسْتِثْناءُ الَّذِي هو مِن تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِما يُشْبِهُ ضِدَّهُ. ولِلْتَفْتَزانِيِّ بَحْثٌ يَقْتَضِي عَدَمَ اسْتِقامَةِ تَقْرِيرِ الكَشّافِ لِدَلِيلِ شَرْطِ (لَوْ) وجَوابِهِ، واسْتَظْهَرَ أنَّ (لَوْ) صُهَيْبِيَّةٌ تَبَعًا لِتَقْرِيرِ ذَكَرَهُ صاحِبُ الكَشّافِ. وبَعْدُ فَإنَّ كَلامَ صاحِبِ الكَشّافِ يَجْعَلُ هَذِهِ الآيَةَ مُنْقَطِعَةً عَنِ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها، فَيَجْعَلُها بِمَنزِلَةِ غَرَضٍ مُسْتَأْنَفٍ مَعَ أنَّ نَظْمَ الآيَةِ نَظْمُ الِاحْتِجاجِ لا نَظْمُ الإفادَةِ، فَكانَ مَحْمَلُ الكَشّافِ فِيها بَعِيدًا. ومَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ هَذا فَإنَّ في تَقْرِيرِ المُلازَمَةِ في الِاسْتِدْلالِ خَفاءً وتَعَسُّفًا كَما أشارَ إلَيْهِ الشَّقّارُ في كِتابِهِ ”التَّقْرِيبُ مُخْتَصَرُ الكَشّافِ“ . (ص-٣٢٧)وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ ”مَعْنى اتِّخاذِ الوَلَدِ اتِّخاذُ التَّشْرِيفِ والتَّبَنِّي وعَلى هَذا يَسْتَقِيمُ قَوْلُهُ (لاصْطَفى) وأمّا الِاتِّخاذُ المَعْهُودُ في الشّاهِدِ (يَعْنِي اتِّخاذَ النَّسْلِ) فَمُسْتَحِيلٌ أنْ يُتَوَهَّمَ في جِهَةِ اللَّهِ ولا يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (لاصْطَفى)، ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ مَعْنى أنْ يَتَّخِذَ الِاصْطِفاءُ والتَّبَنِّي قَوْلُهُ“ مِمّا يَخْلُقُ ”أيْ: مِن مُحْدَثاتِهِ اهـ وتَبِعَهُ عَلَيْهِ الفَخْرُ. وبَنى عَلَيْهِ صاحِبُ التَّقْرِيبِ فَقالَ عَقْبَ تَعَقُّبِ كَلامِ الكَشّافِ“ والأوْلى ما قِيلَ: لَوْ أرادَ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا كَما زَعَمْتُمْ لاخْتارَ الأفْضَلَ (أيِ الذُّكُورَ) لا الأنْقَصَ وهُنَّ الإناثُ ”، وقالَ التَّفْتَزانِيُّ في شَرْحِ الكَشّافِ: هَذا مَعْنى الآيَةِ بِحَسْبِ الظّاهِرِ، وذَكَرَ أنَّ صاحِبَ الكَشّافِ لَمْ يَسْلُكْهُ لِلْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ التَّفْتَزانِيُّ هُناكَ. والَّذِي سَلَكَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وإنْ كانَ أقْرَبُ وأوْضَحُ مِن مَسْلَكِ الكَشّافِ في تَقْرِيرِ الدَّلِيلِ لَكِنَّهُ يُشارِكُهُ في أنَّهُ لا يَصِلُ الآيَةَ بِالآياتِ الَّتِي قَبْلَها ويَنْبَغِي أنْ لا تُقْطَعَ بَيْنَها الأواصِرُ، وكَمْ تَرَكَ الأوَّلُ لِلْآخِرِ. وجُمْلَةُ“ سُبْحانَهُ ”تَنْزِيهٌ لَهُ عَمّا نَسَبُوهُ إلَيْهِ مِنَ الشُّرَكاءِ بَعْدَ أنْ أبْطَلَهُ بِالدَّلِيلِ الِامْتِناعِيِّ عَوْدًا إلى خِطابِ النَّبِيءِ ﷺ والمُسْلِمِينَ الَّذِي فارَقَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢] . وجُمْلَةُ ﴿هُوَ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ دَلِيلٌ لِلتَّنْزِيهِ المُسْتَفادِ مِن سُبْحانِهِ. فَجُمْلَةُ“ هو اللَّهُ ”تَمْهِيدٌ لِلْوَصْفَيْنِ، وذُكِرَ اسْمُهُ العَلَمُ لِإحْضارِهِ في الأذْهانِ بِالِاسْمِ المُخْتَصِّ بِهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: هو الواحِدُ القَهّارُ كَما قالَ بَعْدَ ﴿ألا هو العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ [الزمر: ٥] . وإثْباتُ الوَحْدانِيَّةِ لَهُ يُبْطِلُ الشَّرِيكُ في الإلَهِيَّةِ عَلى تَفاوُتِ مَراتِبِهِ، وإثْباتُ“ القَهّارُ " يُبْطِلُ ما زَعَمُوهُ مِن أنَّ أوْلِياءَهم تُقَرِّبُهم إلى اللَّهِ زُلْفًى وتَشْفَعُ لَهم. والقَهْرُ: الغَلَبَةُ، أيْ: هو شَدِيدُ الغَلَبَةِ لِكُلِّ شَيْءٍ لا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ ولا يَصْرِفُهُ عَنْ إرادَتِهِ.
อายะห์ก่อนหน้า
อายะห์ต่อไป