يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فية فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ٤٥
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةًۭ فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٤٥
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
وبعد هذا التذكير النافع ، والتصوير المؤثر لأحداث غزوة بدر ، وجه - سبحانه - فى هذه السورة إلى المؤمنين النداء السادس والأخير ، حيث أمرهم بالثبات فى وجه أعدائهم ، وبالمداومة على ذكره وطاعته . . ونهاهم عن التنازع والاختلاف فقال - تعالى - : ( ياأيها الذين آمنوا . . . مَعَ الصابرين ) .وقوله : ( لَقِيتُمْ ) من اللقاء بمعنى المقابلة والمواجهة ، ويغلب استعماله فى لقاء القتال وهو المراد هنا .وقوله : ( فِئَةً ) أى : جماعة . مشقة من الفئ بمعنى الرجوع ، لأن بعضهم يرجع إلى بعض .والمراد بها هنا : جماعة المقاتلين من الكافرين وأشباههم .والمتتبع لاستعمال القرآن لهذه الكلمة ، يراه يستعملها - فى الأعم الأغلب - فى الجماعة المقاتلة أو الناصرة أو ما يشبه ذلك .قال - تعالى - : ( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله . . . ) وقال - تعالى - : ( قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ التقتا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله وأخرى كَافِرَةٌ . . . ) وقال - تعالى - : ( وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً ) والمعنى : يأيها الذين آمنوا بالله حق الإِيمان ، ( إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً ) أى : حاربتم جماعة من أعدائكم ، فاثبتوا لقتالهم وأغلظوا عليهم فى النزال ، ولا تولوهم الأدبار ، ( ثْبُتُواْ واذكروا الله كَثِيراً ) لا سيما فى مواطن الحرب ، فإن ذكر الله عن طريق القلب واللسان من أعظم وسائل النصر : لأن المؤمن متى استحضر عظمه الله فى قلبه لا تهوله قوة عدوه ، ولا تخيفه كثرته . .وقوله ( لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ ) أى : لعلكم تظفرون بمرادكم من النصر وحسن الثواب ، متى فعلتم ذلك عن إخلاص .