🎯 Kekal di landasan yang betul!
Cipta Matlamat Saya
🎯 Kekal di landasan yang betul!
Cipta Matlamat Saya
Log masuk
Tetapan
Log masuk
Select an option
Al-Fatihah
Al-Baqarah
Ali-'Imran
An-Nisaa'
Al-Ma'idah
Al-An'aam
Al-A'raaf
Al-Anfaal
At-Taubah
Yunus
Hud
Yusuf
Ar-Ra'd
Ibrahim
Al-Hijr
An-Nahl
Al-Israa'
Al-Kahfi
Maryam
Taha
Al-Anbiyaa'
Al-Hajj
Al-Mu’minuun
An-Nur
Al-Furqaan
Asy-Syu'araa'
An-Naml
Al-Qasas
Al-'Ankabuut
Ar-Ruum
Luqman
As-Sajdah
Al-Ahzaab
Saba'
Faatir
Yaa siin
As-Saaffaat
Saad
Az-Zumar
Ghaafir (Al-Mu'min)
Fussilat
Asy-Syura
Az-Zukhruf
Ad-Dukhaan
Al-Jaathiyah
Al-Ahqaaf
Muhammad
Al-Fat-h
Al-Hujuraat
Qaaf
Adz-Dzaariyaat
At-Tuur
An-Najm
Al-Qamar
Ar-Rahmaan
Al-Waaqi'ah
Al-Hadiid
Al-Mujaadalah
Al-Hasyr
Al-Mumtahanah
As-Saff
Al-Jumu'ah
Al-Munaafiquun
At-Taghaabun
At-Talaaq
At-Tahriim
Al-Mulk
Al-Qalam
Al-Haaqqah
Al-Ma'aarij
Nuh
Al-Jinn
Al-Muzzammil
Al-Muddaththir
Al-Qiyamah
Al-Insaan
Al-Mursalaat
An-Naba'
An-Naazi'aat
'Abasa
At-Takwiir
Al-Infitaar
Al-Mutaffifiin
Al-Insyiqaaq
Al-Buruuj
At-Taariq
Al-A'laa
Al-Ghaasyiyah
Al-Fajr
Al-Balad
Asy-Syams
Al-Lail
Adh-Dhuha
Al-Insyiraah
At-Tiin
Al-'Alaq
Al-Qadr
Al-Bayyinah
Az-Zalzalah
Al-'Aadiyaat
Al-Qaari'ah
At-Takaathur
Al-'Asr
Al-Humazah
Al-Fiil
Quraisy
Al-Maa'uun
Al-Kauthar
Al-Kaafiruun
An-Nasr
Al-Masad
Al-Ikhlaas
Al-Falaq
An-Naas
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولاكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما ٤٠
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍۢ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا ٤٠
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكم ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتِمَ النَّبِيئِينَ وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ " اسْتِئْنافٌ لِلتَّصْرِيحِ بِإبْطالِ أقْوالِ المُنافِقِينَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وما يُلْقِيهِ اليَهُودُ في نُفُوسِهِمْ مِنَ الشَّكِّ. وهُوَ ناظِرٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] . والغَرَضُ مِن هَذا العُمُومِ قَطْعُ تَوَهُّمِ أنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ولَدٌ مِنَ الرِّجالِ تَجْرِي عَلَيْهِ أحْكامُ النُّبُوَّةِ حَتّى لا يَتَطَرَّقَ الإرْجافُ والِاخْتِلاقُ إلى مَن يَتَزَوَّجَهُنَّ مِن أيامى المُسْلِمِينَ أصْحابِهِ مِثْلَ أُمِّ سَلَمَةَ وحَفْصَةَ. ومِن رِجالِكم وصْفٌ لِـ (أحَدٍ)، وهو احْتِراسٌ لِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ أبُو بَناتٍ. والمَقْصُودُ: نَفْيُ أنْ يَكُونَ أبًا لِأحَدٍ مِنَ الرِّجالِ في حِينِ نُزُولِ الآيَةِ؛ لِأنَّهُ كانَ وُلِدَ لَهُ أوْلادٌ أوْ ولَدانِ بِمَكَّةَ مِن خَدِيجَةَ وهُمُ الطَّيِّبُ، والطّاهِرُ ( أوْ هُما اسْمانِ (ص-٤٤)لِواحِدٍ والقاسِمُ، ووُلِدَ لَهُ إبْراهِيمُ بِالمَدِينَةِ مِن مارِيَةَ القِبْطِيَّةِ، وكُلُّهم ماتُوا صِبْيانًا ولَمْ يَكُنْ مِنهم مَوْجُودٌ حِينَ نُزُولِ الآيَةِ. والمَنفِيُّ هو وصْفُ الأُبُوَّةِ المُباشِرَةِ لِأنَّها الغَرَضُ الَّذِي سِيقَ الكَلامُ لِأجْلِهِ والَّذِي وهِمَ فِيهِ مَن وهِمَ فَلا التِفاتَ إلى كَوْنِهِ جَدًّا لِلْحَسَنِ، والحُسَيْنِ، ومُحْسِنٍ أبْناءِ ابْنَتِهِ فاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - إذْ لَيْسَ ذَلِكَ بِمَقْصُودٍ. ولا يَخْطُرُ بِبالِ أحَدٍ نَفْيُ أُبُوَّتِهِ لَهم بِمَعْنى الأُبُوَّةِ العُلْيا، أوِ المُرادُ أُبُوَّةُ الصُّلْبِ دُونَ أُبُوَّةِ الرَّحِمِ. وإضافَةُ رِجالٍ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ والعُدُولُ عَنْ تَعْرِيفِهِ بِاللّامِ لِقَصْدِ تَوْجِيهِ الخِطابِ إلى الخائِضِينَ في قَضِيَّةِ تَزَوُّجِ زَيْنَبَ إخْراجًا لِلْكَلامِ في صِيغَةِ التَّغْلِيطِ والتَّغْلِيظِ. وأمّا تَوْجِيهُهُ بِأنَّهُ كالِاحْتِرازِ عَنْ أحْفادِهِ وأنَّهُ قالَ مِن رِجالِكم وأمّا الأحْفادُ فَهم مِن رِجالِهِ فَفِيهِ سَماجَةٌ وهو أنْ يَكُونَ في الكَلامِ تَوْجِيهٌ بِأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ بَرِيءٌ مِنَ المُخاطَبِينَ أعْنِي المُنافِقِينَ، ولَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمُ الصِّلَةُ الشَّبِيهَةُ بِصِلَةِ الأُبُوَّةِ الثّابِتَةِ بِطَرِيقَةِ لَحْنِ الخِطابِ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] كَما تَقَدَّمَ. واسْتِدْراكُ قَوْلِهِ ﴿ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ لِرَفْعِ ما قَدْ يُتَوَهَّمُ مِن نَفْيِ أُبُوَّتِهِ، مِنِ انْفِصالِ صِلَةِ التَّراحُمِ والبِرِّ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأُمَّةِ فَذُكِّرُوا بِأنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهو كالأبِ لِجَمِيعِ أُمَّتِهِ في شَفَقَتِهِ ورَحْمَتِهِ بِهِمْ، وفي بِرِّهِمْ وتَوْقِيرِهِمْ إيّاهُ، شَأْنَ كُلِّ نَبِيٍّ مَعَ أُمَّتِهِ. والواوُ الدّاخِلَةُ عَلى (لَكِنْ) زائِدَةٌ و(لَكِنْ) عاطِفَةٌ ولَمْ تَرِدْ (لَكِنْ) في كَلامِ العَرَبِ عاطِفَةً إلّا مُقْتَرِنَةٌ بِالواوِ كَما صَرَّحَ بِهِ المُرادِيُّ في شَرْحِ التَّسْهِيلِ. وحَرْفُ (لَكِنْ) مُفِيدٌ الِاسْتِدْراكَ. وعَطْفُ صِفَةِ خاتِمَ النَّبِيئِينَ عَلى صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ تَكْمِيلٌ وزِيادَةٌ في التَّنْوِيهِ بِمَقامِهِ ﷺ وإيماءٌ إلى أنَّ في انْتِفاءِ أُبُوَّتهِ لِأحَدٍ مِنَ الرِّجالِ حِكْمَةً قَدَّرَها اللَّهُ تَعالى وهي إرادَةُ أنْ لا يَكُونَ إلّا مِثْلَ الرُّسُلِ أوْ أفْضَلَ في جَمِيعِ خَصائِصِهِ. وإذا قَدْ كانَ الرُّسُلُ لَمْ يَخْلُ عَمُودُ أبْنائِهِمْ مِن نَبِيءٍ كانَ كَوْنُهُ خاتَمَ النَّبِيئِينَ مُقْتَضِيًا أنْ لا يَكُونَ لَهُ أبْناءٌ بَعْدَ وفاتِهِ لِأنَّهم لَوْ كانُوا أحْياءً بَعْدَ وفاتِهِ ولَمْ تُخْلَعْ (ص-٤٥)عَلَيْهِمْ خُلْعَةُ النُّبُوَّةِ لِأجْلِ خَتْمِ النُّبُوَّةِ بِهِ، كانَ ذَلِكَ غَضًّا فِيهِ دُونَ سائِرِ الرُّسُلِ وذَلِكَ ما لا يُرِيدُهُ اللَّهُ بِهِ. ألا تَرى أنَّ اللَّهَ لَمّا أرادَ قَطْعَ النُّبُوءَةِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ صَرَفَ عِيسى عَنِ التَّزَوُّجِ. فَلا تَجْعَلْ قَوْلَهُ ﴿وخاتِمَ النَّبِيئِينَ﴾ داخِلًا في حَيِّزِ الِاسْتِدْراكِ لِما عَلِمْتَ مِن أنَّهُ تَكْمِيلٌ واسْتِطْرادٌ بِمُناسَبَةِ إجْراءِ وصْفِ الرِّسالَةِ عَلَيْهِ. وبِبَيانِ الحِكْمَةِ يَظْهَرُ حُسْنُ مَوْقِعِ التَّذْيِيلِ بِجُمْلَةِ ﴿وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ إذْ أظْهَرَ مُقْتَضى حِكْمَتِهِ فِيما قَدَّرَهُ مِنَ الأقْدارِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧] إلى قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وأنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المائدة: ٩٧] . والآيَةُ نَصٌّ في أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خاتَمَ النَّبِيئِينَ وأنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ في البَشَرِ لِأنَّ النَّبِيئِينَ عامٌّ، فَخاتَمُ النَّبِيئِينَ هو خاتَمُهم في صِفَةِ النُّبُوءَةِ. ولا يُعَكِّرُ عَلى نَصِّيَّةِ الآيَةِ أنَّ العُمُومَ دِلالَتُهُ عَلى الأفْرادِ ظَنِّيَّةٌ لِأنَّ ذَلِكَ لِاحْتِمالِ وُجُودِ مُخَصَّصٍ. وقَدْ تَحَقَّقْنا عَدَمَ المُخَصَّصِ بِالِاسْتِقْراءِ. وقَدْ أجْمَعَ الصَّحابَةُ عَلى أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خاتَمُ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ وعُرِفَ ذَلِكَ وتَواتَرَ بَيْنَهم وفي الأجْيالِ مِن بَعْدِهِمْ ولِذَلِكَ لَمْ يَتَرَدَّدُوا في تَكْفِيرِ مُسَيْلِمَةَ، والأسْوَدِ العَنْسِيِّ فَصارَ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَمَن أنْكَرَهُ فَهو كافِرٌ خارِجٌ عَنِ الإسْلامِ ولَوْ كانَ مُعْتَرِفًا بِأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولُ اللَّهِ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ. وهَذا النَّوْعُ في اخْتِلافِ بَعْضِهِمْ في حُجِّيَّةِ الإجْماعِ إذِ المُخْتَلِفُ في حُجِّيَّتِهِ هو الإجْماعُ المُسْتَنِدُ لِنَظَرٍ وأدِلَّةٍ اجْتِهادِيَّةٍ بِخِلافِ المُتَواتِرِ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ في كَلامِ الغَزالِيِّ في خاتِمَةِ كِتابِ الِاقْتِصادِ في الِاعْتِقادِ مُخالَفَةً لِهَذا عَلى ما فِيهِ مِن قِلَّةِ تَحْرِيرٍ. وقَدْ حَمَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَطِيَّةَ حَمْلَةً غَيْرَ مُنْصِفَةٍ وألْزَمَهُ إلْزامًا فاحِشًا يُنَزَّهُ عَنْهُ عِلْمُهُ ودِينُهُ فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِما. ولِذَلِكَ لا يَتَرَدَّدُ مُسْلِمٌ في تَكْفِيرِ مَن يُثْبِتُ نُبُوءَةً لِأحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ وفي إخْراجِهِ مِن حَظِيرَةِ الإسْلامِ، ولا تُعْرَفُ طائِفَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أقْدَمَتْ عَلى ذَلِكَ إلّا (ص-٤٦)البابِيَّةُ والبَهائِيَّةُ وهُما نِحْلَتانِ مُشْتَقَّةٌ ثانِيَتُهُما مِنَ الأُولى. وكانَ ظُهُورُ الفِرْقَةِ الأُولى في بِلادِ فارِسَ في حُدُودِ سَنَةِ مِائَتَيْنِ وألْفٍ، وتَسَرَّبَتْ إلى العِراقِ، وكانَ القائِمُ بِها رَجُلًا مِن أهْلِ شِيرازٍ يَدْعُوهُ أتْباعُهُ (السَّيِّدَ عَلِي مُحَمَّد) كَذا اشْتُهِرَ اسْمُهُ، كانَ في أوَّلِ أمْرِهِ مِن غُلاةِ الشِّيعَةِ الإمامِيَّةِ. أخَذَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ المُتَصَوِّفِينَ اسْمُهُ الشَّيْخُ أحْمَدُ زَيْنُ الدِّينِ الأحْسائِيُّ الَّذِي كانَ يَنْتَحِلُ التَّصَوُّفَ بِالطَّرِيقَةِ الباطِنِيَّةِ، وهي الطَّرِيقَةُ المُتَلَقّاةُ عَنِ الحَلّاجِ. وكانَتْ طَرِيقَتُهُ تُعْرَفُ بِالشَّيْخِيَّةِ، ولَمّا أظْهَرَ نِحْلَتَهُ عَلِيُّ مُحَمَّد هَذا لَقَّبَ نَفْسَهُ بابَ العِلْمِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ البابِ. وعُرِفَتْ نِحْلَتُهُ بِالبابِيَّةِ وادَّعى لِنَفْسِهِ النُّبُوءَةَ، وزَعَمَ أنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ بِكِتابٍ اسْمُهُ (البَيانُ) وأنَّ القُرْآنَ أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿خَلَقَ الإنْسانَ عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ [الرحمن: ٣] . وكِتابُ البَيانِ مُؤَلَّفٌ بِالعَرَبِيَّةِ الضَّعِيفَةِ ومَخْلُوطٌ بِالفارِسِيَّةِ. وقَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالقَتْلِ سَنَةَ ١٢٦٦ في تَبْرِيزَ. وأمّا البَهائِيَّةُ فَهي شُعْبَةٌ مِنَ البابِيَّةِ تُنْسَبُ إلى مُؤَسِّسِها المُلَقَّبِ بِبَهاءِ اللَّهِ، واسْمُهُ مِيرْزا حُسَيْن عَلَي مِن أهْلِ طَهْرانَ، تَتَلْمَذَ لِلْبابِ بِالمُكاتَبَةِ وأخْرَجَتْهُ حُكُومَةُ شاهِ العَجَمِ إلى بَغْدادٍ بَعْدَ قَتْلِ البابِ. ثُمَّ نَقَلَتْهُ الدَّوْلَةُ العُثْمانِيَّةُ مِن بَغْدادٍ إلى أدِرْنَةَ ثُمَّ إلى عَكّا، وفِيها ظَهَرَتْ نِحْلَتُهُ، وهم يَعْتَقِدُونَ نُبُوءَةَ البابِ، وقَدِ التَفَّ حَوْلَهُ أصْحابُ نِحْلَةِ البابِيَّةِ وجَعَلُوهُ خَلِيفَةَ البابِ، فَقامَ اسْمُ البَهائِيَّةِ مَقامَ اسْمُ البابِيَّةِ فالبَهائِيَّةُ هُمُ البابِيَّةُ. وقَدْ كانَ البَهاءُ بَنى بِناءً في جَبَلِ الكَرْمَلِ لِيَجْعَلَهُ مَدْفَنًا لِرُفاتِ البابِ، وآلَ أمْرُهُ إلى أنْ سَجَنَتْهُ السَّلْطَنَةُ العُثْمانِيَّةُ في سِجْنِ عَكّا فَلَبِثَ في السِّجْنِ سَبْعَ سَنَواتٍ، ولَمْ يُطْلَقْ مِنَ السِّجْنِ إلّا عِنْدَما أُعْلِنَ الدُّسْتُورُ التُّرْكِيُّ فَكانَ في عِدادِ المَساجِينِ السِّياسِيِّينَ الَّذِينَ أُطْلِقُوا يَوْمَئِذٍ، فَرَحَلَ مُنْتَقِلًا في أُورُبّا وأمِيرِكا مُدَّةَ عامَيْنِ ثُمَّ عادَ إلى حَيْفا فاسْتَقَرَّ بِها إلى أنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٣٤٠، وبَعْدَ مَوْتِهِ نَشَأ شِقاقٌ بَيْنَ أبْنائِهِ وإخْوَتِهِ فَتَفَرَّقُوا في الزِّعامَةِ وتَضاءَلَتْ نِحْلَتُهم. فَمَن كانَ مِنَ المُسْلِمِينَ مُتَّبِعًا لِلْبَهائِيَّةِ أوِ البابِيَّةِ فَهو خارِجٌ عَنِ الإسْلامِ مُرْتَدٌّ عَنْ دِينِهِ تَجْرِي عَلَيْهِ أحْكامُ المُرْتَدِّ. ولا يَرِثُ مُسْلِمًا ويَرِثُهُ جَماعَةُ المُسْلِمِينَ ولا يَنْفَعُهم قَوْلُهم: إنّا مُسْلِمُونَ ولا نُطْقُهم بِكَلِمَةِ الشَّهادَةِ لِأنَّهم يُثْبِتُونَ الرِّسالَةَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَكِنَّهم قالُوا بِمَجِيءِ رَسُولٍ مِن بَعْدِهِ. ونَحْنُ كَفَّرْنا الغُرابِيَّةَ مِنَ الشِّيعَةِ (ص-٤٧)لِقَوْلِهِمْ: بِأنَّ جِبْرِيلَ أُرْسِلَ إلى عَلِيٍّ ولَكِنَّهُ شُبِّهَ لَهُ مُحَمَّدٌ بِعَلِيٍّ إذْ كانَ أحَدُهُما أشْبَهُ بِالآخَرِ مِنَ الغُرابِ بِالغُرابِ (وكَذَبُوا) فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَهم أثْبَتُوا الرِّسالَةَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَكِنَّهم زَعَمُوهُ غَيْرَ المُعَيَّنِ مِن عِنْدِ اللَّهِ. وتُشْبِهُ طُقُوسُ البَهائِيَّةِ طُقُوسَ الماسُونِيَّةِ إلّا أنَّ البَهائِيَّةَ تَنْتَسِبُ إلى التَّلَقِّي مِنَ الوَحْيِ الإلَهِيِّ، فَبِذَلِكَ فارَقَتِ الماسُونِيَّةِ وعُدَّتْ في الأدْيانِ والمِلَلِ ولَمْ تُعَدَّ في الأحْزابِ. وانْتَصَبَ رَسُولَ اللَّهِ مَعْطُوفًا عَلى ﴿أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ عَطْفًا بِالواوِ المُقْتَرِنَةِ بِـ (لَكِنْ) لِتُفِيدَ رَفْعَ النَّفْيِ الَّذِي دَخَلَ عَلى عامِلِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿وخاتِمَ النَّبِيئِينَ﴾ بِكَسْرِ تاءِ (خاتِمَ) عَلى أنَّهُ اسْمُ فاعِلٍ مِن خَتَمَ. وقَرَأ عاصِمٌ بِفَتْحِ التّاءِ عَلى تَشْبِيهِهِ بِالخاتَمِ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ المَكْتُوبُ في أنَّ ظُهُوَرَهُ كانَ غَلْقًا لِلنُّبُوَّةِ.
Ayah sebelumnya
Ayah Seterusnya