ومن يهد الله فما له من مضل اليس الله بعزيز ذي انتقام ٣٧
وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٍۢ ذِى ٱنتِقَامٍۢ ٣٧
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ﴾ . تَعْلِيلٌ لِإنْكارِ انْتِفاءِ كِفايَةِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ كَإنْكارِ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ، فَلِذَلِكَ فُصِلَتِ الجُمْلَةُ عَنِ الَّتِي قَبْلَها. والِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيٌّ لِأنَّ العِلْمَ بِعِزَّةِ اللَّهِ مُتَقَرِّرٌ في النُّفُوسِ لِاعْتِرافِ الكُلِّ بِإلَهِيَّتِهِ والإلَهِيَّةُ تَقْتَضِي العِزَّةَ، ولِأنَّ العِلْمَ بِأنَّهُ مُنْتَقِمٌ مُتَقَرِّرٌ مِن مُشاهَدَةِ آثارِ أخْذِهِ لِبَعْضِ الأُمَمِ مِثْلَ عادٍ وثَمُودَ. فَإذا كانُوا يُقِرُّونَ لِلَّهِ بِالوَصْفَيْنِ المَذْكُورَيْنِ فَما عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَعْلَمُوا أنَّهُ كافٍ عَبْدَهُ بِعِزَّتِهِ فَلا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى إصابَةِ عَبْدِهِ بِسُوءٍ، وبِانْتِقامِهِ مِنَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ لِعَبْدِهِ الأذى. و(العَزِيزُ): صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مُشْتَقَّةٌ مِنَ العِزِّ، وهو مَنَعَةُ الجانِبِ وأنْ لا يَنالَهُ المُتَسَلِّطُ وهو ضِدُّ الذُّلِّ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٠٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ. و(الِانْتِقامُ): المُكافَأةُ عَلى الشَّرِّ بِشَرٍّ وهو مُشْتَقٌّ مِنَ النَّقْمِ وهو الغَضَبُ كَأنَّهُ مُطاوِعُهُ لِأنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنِ النَّقْمِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ في سُورَةِ الأعْرافِ. وانْظُرْ قَوْلَهُ تَعالى واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ في سُورَةِ العُقُودِ.