وراى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ٥٣
وَرَءَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا۟ عَنْهَا مَصْرِفًۭا ٥٣
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
۳
﴿ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها ولَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهم مَوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢]، أيْ جَعَلْنا المَوْبِقَ ورَآهُ المُجْرِمُونَ، فَذِكْرُ المُجْرِمِينَ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِلدَّلالَةِ عَلى ما يُفِيدُهُ المُجْرِمُونَ مِن تَلَبُّسِهِمْ (ص-٣٤٦)بِما اسْتَحَقُّوا بِهِ عَذابَ النّارِ، وكَذَلِكَ بِـ (النّارِ) في مَقامِ الإضْمارِ لِلْمَوْبِقِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المَوْبِقَ هو النّارُ فَهو شَبِيهٌ بِعَطْفِ البَيانِ. والظَّنُّ مُسْتَعْمَلٌ هُنا في مَعْنى التَّحَقُّقِ، وهو مِنِ اسْتِعْمالاتِهِ، ولَعَلَّ اخْتِيارَهُ هُنا ضَرْبٌ مِنَ التَّهَكُّمِ بِهِمْ، بِأنَّهم رَجَّحُوا أنَّ تِلْكَ النّارَ أُعِدَّتْ لِأجْلِهِمْ في حِينِ أنَّهم مُوقِنُونَ بِذَلِكَ. والمُواقَعَةُ: مُفاعَلَةٌ مِنَ الوُقُوعِ، وهو الحُصُولُ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ، أيْ واقِعُونَ فِيها وُقُوعَ الشَّيْءِ الحاصِلِ في مَوْقِعٍ يَتَطَلَّبُهُ، فَكَأنَّهُ يَقَعُ هو فِيهِ. والمَصْرِفُ: مَكانُ الصَّرْفِ، أيِ التَّخَلُّصِ والمُجاوَزَةِ، وفي الكَلامِ إيجازٌ، تَقْدِيرُهُ: وحاوَلُوا الِانْقِلابَ أوِ الِانْصِرافَ، فَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا، أيْ مَخْلَصًا.