¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
Iniciar sesión
Configuración
Iniciar sesión
Select an option
Al-Fátiha
Al-Báqara
Al-Imrán
An-Nisá
Al-Máida
Al-An’ám
Al-A’ráf
Al-Anfál
At-Táuba
Yúnus
Húd
Yúsuf
Ar-Ra’d
Ibrahím
Al-Híjr
An-Náhl
Al-Isrá
Al-Káhf
Máriam
Tá-Há
Al-Anbiyá
Al-Háy
Al-Múminún
An-Núr
Al-Furqán
Ash-Shuará
An-Náml
Al-Qásas
Al-Ánkabút
Ar-Rúm
Luqmán
As-Sáyda
Al-Ahzáb
Sábá'
Fátir
Yá-Sín
As-Sáffat
Sád
Az-Zúmar
Gáfir
Fussílat
Ash-Shurá
Az-Zújruf
Ad-Duján
Al-Yáziya
Al-Ahqáf
Mujámmad
Al-Fát(h)
Al-Húyurát
Qáf
Ad-Dzáriyát
At-Túr
An-Náyam
Al-Qámar
Ar-Rahmán
Al-Wáqi’a
Al-Hadíd
Al-Muyádila
Al-Hashr
Al-Mumtájana
As-Saff
Al-Yumua
Al-Munáfiqún
At-Tagábon
At-Talák
At-Tahrím
Al-Múlk
Al-Qálam
Al-Háqqa
Al-Ma’áriy
Núh
Al-Yinn
Al-Muzámmil
Al-Mudázir
Al-Qiyáma
Al-Insán
Al-Mursalát
An-Nabá
An-Názi’at
‘Abasa
At-Takwír
Al-Infitár
Al-Mutaffifín
Al-Inshiqák
Al-Burúy
At-Táriq
Al-A’lá
Al-Ghashiya
Al-Fáyr
Al-Bálad
Ash-Sháms
Al-Láyl
Ad-Duhá
Ash-Shárh
At-Tín
Al-Álaq
Al-Qádr
Al-Báyyina
Az-Zálzala
Al-Ádiyát
Al-Qári’a
At-Takázur
Al-Ásr
Al-Húmaza
Al-Fíl
Quráish
Al-Máun
Al-Káuzar
Al-Káfirún
An-Násr
Al-Másad
Al-Ij'lás
Al-Fálaq
An-Nás
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
74
75
76
77
78
79
80
81
82
83
84
85
86
87
88
89
90
91
92
93
94
95
96
97
98
99
100
101
102
103
104
105
106
107
108
109
110
111
112
113
114
115
116
117
118
119
120
121
122
123
124
125
126
127
128
129
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين ١
بَرَآءَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ افْتُتِحَتِ السُّورَةُ كَما تُفْتَتَحُ العُهُودُ وصُكُوكُ العُقُودِ بِأدَلِّ كَلِمَةٍ عَلى الغَرَضِ الَّذِي يُرادُ مِنها كَما في قَوْلِهِمْ: هَذا ما عَهِدَ بِهِ فُلانٌ، وهَذا ما اصْطَلَحَ عَلَيْهِ فُلانٌ وفُلانٌ، وقَوْلِ المُوَثِّقِينَ: باعَ أوْ وكَّلَ أوْ تَزَوَّجَ، وذَلِكَ هو مُقْتَضى الحالِ في إنْشاءِ الرَّسائِلِ والمَواثِيقِ ونَحْوِها. (ص-١٠٣)وتَنْكِيرُ بَراءَةٌ تَنْكِيرُ التَّنْوِيعِ، ومَوْقِعُ بَراءَةٌ مُبْتَدَأٌ، وسَوَّغَ الِابْتِداءَ بِهِ ما في التَّنْكِيرِ مِن مَعْنى التَّنْوِيعِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ هَذا النَّوْعَ كافٍ في فَهْمِ المَقْصُودِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿المص﴾ [الأعراف: ١] ﴿كِتابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ٢] والمَجْرُورانِ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ﴾ في مَوْضِعِ الخَبَرِ لِأنَّهُ المَقْصُودُ مِنَ الفائِدَةِ. أيْ: البَراءَةُ صَدَرَتْ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ. و”مِن“ ابْتِدائِيَّةٌ، و”إلى“ لِلِانْتِهاءِ لِما أفادَهُ حَرْفُ ”مِن“ مِن مَعْنى الِابْتِداءِ. والمَعْنى أنَّ هَذِهِ بَراءَةٌ أصْدَرَها اللَّهُ بِواسِطَةِ رَسُولِهِ إبْلاغًا إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ. والبَراءَةُ الخُرُوجُ والتَّفَصِّي مِمّا يُتْعِبُ ورَفْعُ التَّبِعَةِ. ولَمّا كانَ العَهْدُ يُوجِبُ عَلى المُتَعاهِدِينَ العَمَلَ بِما تَعاهَدُوا عَلَيْهِ ويُعَدُّ الإخْلافُ بِشَيْءٍ مِنهُ غَدْرًا عَلى المُخْلِفِ، كانَ الإعْلانُ بِفَسْخِ العَهْدِ بَراءَةً مِنَ التَّبِعاتِ الَّتِي كانَتْ بِحَيْثُ تَنْشَأُ عَنْ إخْلافِ العَهْدِ، فَلِذَلِكَ كانَ لَفْظُ ”بَراءَةٌ“ هُنا مُفِيدًا مَعْنى فَسْخِ العَهْدِ ونَبْذِهِ لِيَأْخُذَ المُعاهِدُونَ حِذْرَهم. وقَدْ كانَ العَرَبُ يَنْبِذُونَ العَهْدَ ويَرُدُّونَ الجِوارَ إذا شاءُوا تَنْهِيَةَ الِالتِزامِ بِهِما، كَما فَعَلَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ في رَدِّ جِوارِ أبِي بَكْرٍ عَنْ قُرَيْشٍ، وما فَعَلَ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ في رَدِّ جِوارِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ إيّاهُ قائِلًا رَضِيتُ بِجِوارِ رَبِّي ولا أُرِيدُ أنْ أسْتَجِيرَ غَيْرَهُ. وقالَ تَعالى: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] أيْ: ولا تَخُنْهم لِظَنِّكَ أنَّهم يَخُونُونَكَ فَإذا ظَنَنْتَهُ فافْسَخْ عَهْدَكَ مَعَهم. ولَمّا كانَ الجانِبُ الَّذِي ابْتَدَأ بِإبْطالِ العَهْدِ وتَنْهِيَتِهِ، هو جانِبُ النَّبِيءِ ﷺ بِإذْنٍ مِنَ اللَّهِ، جُعِلَتْ هَذِهِ البَراءَةُ صادِرَةً مِنَ اللَّهِ لِأنَّهُ الآذِنُ بِها، ومِن رَسُولِهِ لِأنَّهُ المُباشِرُ لَها. وجُعِلَ ذَلِكَ مُنَهًّى إلى المُعاهِدِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ لِأنَّ المَقْصُودَ إبْلاغُ ذَلِكَ الفَسْخِ إلَيْهِمْ وإيصالُهُ لِيَكُونُوا عَلى بَصِيرَةٍ فَلا يَكُونَ ذَلِكَ الفَسْخُ غَدْرًا. والخِطابُ في قَوْلِهِ: عاهَدْتُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ. فَهَذِهِ البَراءَةُ مَأْمُورُونَ بِإنْفاذِها. واعْلَمْ أنَّ العَهْدَ بَيْنَ النَّبِيءِ ﷺ وبَيْنَ المُشْرِكِينَ كانَ قَدِ انْعَقَدَ عَلى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَكانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ ومَن ظاهَرَهم عَهْدُ الحُدَيْبِيَةِ: (ص-١٠٤)أنْ لا يُصَدَّ أحَدٌ عَنِ البَيْتِ إذا جاءَ، وأنْ لا يُخافَ أحَدٌ في الشَّهْرِ الحَرامِ، وقَدْ كانَ مُعْظَمُ قَبائِلِ العَرَبِ داخِلًا في عَقْدِ قُرَيْشٍ الواقِعِ في الحُدَيْبِيَةِ لِأنَّ قُرَيْشًا كانُوا يَوْمَئِذٍ زُعَماءَ جَمِيعِ العَرَبِ، ولِذَلِكَ كانَ مِن شُرُوطِ الصُّلْحِ يَوْمَئِذٍ: أنَّ مَن أحَبَّ أنْ يَدْخُلَ في عَهْدِ مُحَمَّدٍ دَخَلَ فِيهِ ومَن أحَبَّ أنْ يَدْخُلَ في عَهْدِ قُرَيْشٍ دَخَلَ فِيهِ، وكانَ مِن شُرُوطِ الصُّلْحِ وضْعُ الحَرْبِ عَنِ النّاسِ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيها النّاسُ ويَكُفُّ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ، فالَّذِينَ عاهَدُوا المُسْلِمِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ مَعْرُوفُونَ عِنْدَ النّاسِ يَوْمَ نُزُولِ الآيَةِ. وهَذا العَهْدُ، وإنْ كانَ لِفائِدَةِ المُسْلِمِينَ عَلى المُشْرِكِينَ، فَقَدْ كانَ عَدِيلُهُ لازِمًا لِفائِدَةِ المُشْرِكِينَ عَلى المُسْلِمِينَ، حِينَ صارَ البَيْتُ بِيَدِ المُسْلِمِينَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَزالَ ما زالَ مِنهُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وإسْلامِ قُرَيْشٍ وبَعْضِ أحْلافِهِمْ. وكانَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وبَعْضِ قَبائِلِ المُشْرِكِينَ عُهُودٌ؛ كَما أشارَتْ إلَيْهِ سُورَةُ النِّساءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ [النساء: ٩٠] الآيَةَ. وكَما أشارَتْ إلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا﴾ [التوبة: ٤] الآيَةَ. وبَعْضُ هَذِهِ العُهُودِ كانَ لِغَيْرِ أجَلٍ مُعَيَّنٍ، وبَعْضُها كانَ لِأجَلٍ قَدِ انْقَضى، وبَعْضُها لَمْ يَنْقَضِ أجَلُهُ. فَقَدْ كانَ صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ مُؤَجَّلًا إلى عَشْرِ سِنِينَ في بَعْضِ الأقْوالِ وقِيلَ: إلى أرْبَعِ سِنِينَ، وقِيلَ: إلى سَنَتَيْنِ. وقَدْ كانَ عَهْدُ الحُدَيْبِيَةِ في ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ، فَيَكُونُ قَدِ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ عَلى بَعْضِ الأقْوالِ، ولَمْ يَنْقَضِ عَلى بَعْضِها، حِينَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ. وكانُوا يَحْسَبُونَ أنَّهُ عَلى حُكْمِ الِاسْتِمْرارِ وكانَ بَعْضُ تِلْكَ العُهُودِ مُؤَجَّلًا إلى أجَلٍ لَمْ يَتِمَّ، ولَكِنَّ المُشْرِكِينَ خَفَرُوا بِالعَهْدِ في مُمالاةِ بَعْضِ المُشْرِكِينَ غَيْرِ المُعاهِدِينَ، وفي إلْحاقِ الأذى بِالمُسْلِمِينَ، فَقَدْ ذُكِرَ أنَّهُ لَمّا وقَعَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ أرْجَفَ المُنافِقُونَ أنَّ المُسْلِمِينَ غُلِبُوا فَنَقَضَ كَثِيرٌ مِنَ المُشْرِكِينَ العَهْدَ، ومِمَّنْ نَقَضَ العَهْدَ بَعْضُ خُزاعَةَ، وبَنُو مُدْلِجٍ، وبَنُو خُزَيْمَةَ أوْ جُذَيْمَةَ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾ [التوبة: ٤] فَأعْلَنَ اللَّهُ لِهَؤُلاءِ هَذِهِ البَراءَةَ لِيَأْخُذُوا حِذْرَهم، وفي ذَلِكَ تَضْيِيقٌ عَلَيْهِمْ إنْ دامُوا عَلى الشِّرْكِ؛ لِأنَّ الأرْضَ صارَتْ لِأهْلِ الإسْلامِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ - تَعالى - بَعْدُ ﴿فَإنْ تُبْتُمْ فَهو خَيْرٌ لَكم وإنْ تَوَلَّيْتُمْ فاعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣] (ص-١٠٥)وإنَّما جُعِلَتِ البَراءَةُ شَأْنًا مِن شُئُونِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، وأُسْنِدَ العَهْدُ إلى ضَمِيرِ المُسْلِمِينَ: لِلْإشارَةِ إلى أنَّ العُهُودَ الَّتِي عَقَدَها النَّبِيءُ ﷺ لازِمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وهي بِمَنزِلَةِ ما عَقَدُوهُ بِأنْفُسِهِمْ؛ لِأنَّ عُهُودَ النَّبِيءِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - إنَّما كانَتْ لِمَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ، في وقْتِ عَدَمِ اسْتِجْماعِ قُوَّتِهِمْ، وأزْمانَ كانَتْ بَقِيَّةُ قُوَّةٍ لِلْمُشْرِكِينَ، وإلّا فَإنَّ أهْلَ الشِّرْكِ ما كانُوا يَسْتَحِقُّونَ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ تَوْسِعَةً ولا عَهْدًا لِأنَّ مَصْلَحَةَ الدِّينِ تَكُونُ أقْوَمَ إذا شَدَّدَ المُسْلِمُونَ عَلى أعْدائِهِ، فالآنَ لَمّا كانَتْ مَصْلَحَةُ الدِّينِ مُتَمَحِّضَةً في نَبْذِ العَهْدِ الَّذِي عاهَدَهُ المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ أذِنَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ﷺ بِالبَراءَةِ مِن ذَلِكَ العَهْدِ، فَلا تَبِعَةَ عَلى المُسْلِمِينَ في نَبْذِهِ، وإنْ كانَ العَهْدُ قَدْ عَقَدَهُ النَّبِيءُ ﷺ لِيَعْلَمُوا أنَّ ذَلِكَ تَوْسِعَةٌ عَلى المُسْلِمِينَ، عَلى نَحْوِ ما جَرى مِنَ المُحاوَرَةِ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وبَيْنَ النَّبِيءِ ﷺ يَوْمَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ، وعَلى نَحْوِ ما قالَ اللَّهُ - تَعالى - في ثَباتِ الواحِدِ مِنَ المُسْلِمِينَ لِاثْنَيْنِ مِنَ المُشْرِكِينَ، عَلى أنَّ في الكَلامِ احْتِباكًا، لِما هو مَعْرُوفٌ مِن أنَّ المُسْلِمِينَ لا يَعْمَلُونَ عَمَلًا إلّا عَنْ أمْرٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَصارَ الكَلامُ في قُوَّةِ: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، ومِنكم، إلى الَّذِينَ عاهَدُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ وعاهَدْتُمْ، فالقَبائِلُ الَّتِي كانَ لَها عَهْدٌ مَعَ المُسْلِمِينَ حِينَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ قَدْ جَمَعَها كُلَّها المَوْصُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ . فالتَّعْرِيفُ بِالمَوْصُولِيَّةِ هُنا لِأنَّها أخْصَرُ طَرِيقٍ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ المَقْصُودِ، مَعَ الإشارَةِ إلى أنَّ هَذِهِ البَراءَةَ بَراءَةٌ مِنَ العَهْدِ، ثُمَّ بَيَّنَ بَعْضَها بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا﴾ [التوبة: ٤] الآيَةَ.
Aleya siguiente