¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
Iniciar sesión
Configuración
Iniciar sesión
Select an option
Al-Fátiha
Al-Báqara
Al-Imrán
An-Nisá
Al-Máida
Al-An’ám
Al-A’ráf
Al-Anfál
At-Táuba
Yúnus
Húd
Yúsuf
Ar-Ra’d
Ibrahím
Al-Híjr
An-Náhl
Al-Isrá
Al-Káhf
Máriam
Tá-Há
Al-Anbiyá
Al-Háy
Al-Múminún
An-Núr
Al-Furqán
Ash-Shuará
An-Náml
Al-Qásas
Al-Ánkabút
Ar-Rúm
Luqmán
As-Sáyda
Al-Ahzáb
Sábá'
Fátir
Yá-Sín
As-Sáffat
Sád
Az-Zúmar
Gáfir
Fussílat
Ash-Shurá
Az-Zújruf
Ad-Duján
Al-Yáziya
Al-Ahqáf
Mujámmad
Al-Fát(h)
Al-Húyurát
Qáf
Ad-Dzáriyát
At-Túr
An-Náyam
Al-Qámar
Ar-Rahmán
Al-Wáqi’a
Al-Hadíd
Al-Muyádila
Al-Hashr
Al-Mumtájana
As-Saff
Al-Yumua
Al-Munáfiqún
At-Tagábon
At-Talák
At-Tahrím
Al-Múlk
Al-Qálam
Al-Háqqa
Al-Ma’áriy
Núh
Al-Yinn
Al-Muzámmil
Al-Mudázir
Al-Qiyáma
Al-Insán
Al-Mursalát
An-Nabá
An-Názi’at
‘Abasa
At-Takwír
Al-Infitár
Al-Mutaffifín
Al-Inshiqák
Al-Burúy
At-Táriq
Al-A’lá
Al-Ghashiya
Al-Fáyr
Al-Bálad
Ash-Sháms
Al-Láyl
Ad-Duhá
Ash-Shárh
At-Tín
Al-Álaq
Al-Qádr
Al-Báyyina
Az-Zálzala
Al-Ádiyát
Al-Qári’a
At-Takázur
Al-Ásr
Al-Húmaza
Al-Fíl
Quráish
Al-Máun
Al-Káuzar
Al-Káfirún
An-Násr
Al-Másad
Al-Ij'lás
Al-Fálaq
An-Nás
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا ١٠
وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًۭا جَمِيلًۭا ١٠
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهم هَجْرًا جَمِيلًا﴾ (ص-٢٦٨)عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿فاتَّخِذْهُ وكِيلًا﴾ [المزمل: ٩]، والمُناسَبَةُ أنْ الصَّبْرَ عَلى الأذى يُسْتَعانُ عَلَيْهِ بِالتَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ. وضَمِيرُ يَقُولُونَ عائِدٌ إلى المُشْرِكِينَ، ولَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مُعادٌ فَهو مِنَ الضَّمائِرِ الَّتِي اسْتُغْنِيَ عَنْ ذِكْرِ مُعادِها بِأنَّهُ مَعْلُومٌ لِلسّامِعِينَ كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، ومِن ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ [الجن: ١٦] الآياتِ، مِن سُورَةِ ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ﴾ [الجن: ١]، ولِأنَّهُ سَيَأْتِي عَقِبَهُ قَوْلُهُ ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾ [المزمل: ١١] فَيُبَيِّنُ المُرادَ مِنَ الضَّمِيرِ. وقَدْ مَضى في السُّوَرِ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ المُزَّمِّلِ مَقالاتُ أذًى مِنَ المُشْرِكِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفي سُورَةِ العَلَقِ ﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ [العلق: ٩] ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾ [العلق: ١٠] . قِيلَ هو أبُو جَهْلٍ تَهَدَّدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَئِنْ صَلّى في المَسْجِدِ الحَرامِ لَيَفْعَلَنَّ ويَفْعَلَنَّ. وفِيها ﴿إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾ [العلق: ٦] ﴿أنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ [العلق: ٧] . قِيلَ هو الأخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ تَنَكَّرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أنْ كانَ حَلِيفَهُ، وفي سُورَةِ القَلَمِ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ٢] إلى قَوْلِهِ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ [القلم: ٥] ﴿بِأيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦]، وقَوْلِهِ ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: ١٠] إلى قَوْلِهِ ﴿قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥] رَدًّا لِمَقالاتِهِمْ. وفي سُورَةِ المُدَّثِّرِ إنْ كانَتْ نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ المُزَّمِّلِ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر: ١١] إلى قَوْلِهِ ﴿إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ [المدثر: ٢٥]، قِيلَ: قائِلُ ذَلِكَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ فَلِذَلِكَ أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِالصَّبْرِ عَلى ما يَقُولُونَ. والهَجْرُ الجَمِيلُ: هو الحَسَنُ في نَوْعِهِ، فَإنَّ الأحْوالَ والمَعانِيَ مِنها حَسَنٌ ومِنها قَبِيحٌ في نَوْعِهِ، وقَدْ يُقالُ: كَرِيمٌ، وذَمِيمٌ، وخالِصٌ، وكَدِرٌ، ويَعْرِضُ الوَصْفُ لِلنَّوْعِ بِما مِن شَأْنِهِ أنْ يَقْتَرِنَ بِهِ مِن عَوارِضَ تُناسِبُ حَقِيقَةَ النَّوْعِ فَإذا جُرِّدَتِ الحَقِيقَةُ عَنِ الأعْراضِ الَّتِي قَدْ تَعْتَلِقُ بِها كانَ نَوْعُها خالِصًا، وإذا أُلْصِقَ بِالحَقِيقَةِ ما لَيْسَ مِن خَصائِصِها كانَ النَّوْعُ مُكَدَّرًا قَبِيحًا، وقَدْ أشارَ إلى هَذا قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤] . وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٢٩] في سُورَةِ النَّمْلِ، ومِن هَذا المَعْنى قَوْلُهُ (﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨]) في سُورَةِ يُوسُفَ، وقَوْلُهُ ﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ [المعارج: ٥] في سُورَةِ المَعارِجِ. فالهَجْرُ الجَمِيلُ هو الَّذِي يَقْتَصِرُ صاحِبُهُ عَلى حَقِيقَةِ الهَجْرِ، وهو تَرْكُ المُخالَطَةِ فَلا يَقْرِنُها بِجَفاءٍ آخَرَ أوْ أذًى، ولَمّا كانَ الهَجْرُ يَنْشَأُ عَنْ بُغْضِ المَهْجُورِ، أوْ كَراهِيَةِ (ص-٢٦٩)أعْمالِهِ كانَ مُعَرَّضًا لِأنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ أذًى مِن سَبٍّ أوْ ضَرْبٍ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ. فَأمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِهَجْرِ المُشْرِكِينَ هَجْرًا جَمِيلًا، أيْ: أنْ يَهْجُرَهم ولا يَزِيدَ عَلى هَجْرِهِمْ سَبًّا أوِ انْتِقامًا. وهَذا الهَجْرُ: هو إمْساكُ النَّبِيءِ ﷺ عَنْ مُكافَأتِهِمْ بِمِثْلِ ما يَقُولُونَهُ مِمّا أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ . ولَيْسَ مُنْسَحِبًا عَلى الدَّعْوَةِ لِلدِّينِ فَإنَّها مُسْتَمِرَّةٌ ولَكِنَّها تَبْلِيغٌ عَنِ اللَّهِ تَعالى فَلا يُنْسَبُ إلى النَّبِيءِ ﷺ . وقَدِ انْتَزَعَ فَخْرُ الدِّينِ مِن هَذِهِ الآيَةِ مَنزَعًا خُلُقِيًّا بِأنَّ اللَّهَ جَمَعَ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ الإنْسانُ في مُخالَطَةِ النّاسِ في هاتَيْنِ الكَلِمَتَيْنِ؛ لِأنَّ المَرْءَ إمّا أنْ يَكُونَ مُخالِطًا فَلا بُدَّ لَهُ مِنَ الصَّبْرِ عَلى أذاهم وإيحاشِهِمْ؛ لِأنَّهُ إنْ أطْمَعَ نَفْسَهُ بِالرّاحَةِ مَعَهم لَمْ يَجِدْها مُسْتَمِرَّةً فَيَقَعُ في الغُمُومِ إنْ لَمْ يَرِضْ نَفْسَهُ بِالصَّبْرِ عَلى أذاهم، وإنْ تَرَكَ المُخالَطَةَ فَذَلِكَ هو الهَجْرُ الجَمِيلُ.
Aleya anterior
Aleya siguiente