¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
Iniciar sesión
Configuración
Iniciar sesión
Select an option
Al-Fátiha
Al-Báqara
Al-Imrán
An-Nisá
Al-Máida
Al-An’ám
Al-A’ráf
Al-Anfál
At-Táuba
Yúnus
Húd
Yúsuf
Ar-Ra’d
Ibrahím
Al-Híjr
An-Náhl
Al-Isrá
Al-Káhf
Máriam
Tá-Há
Al-Anbiyá
Al-Háy
Al-Múminún
An-Núr
Al-Furqán
Ash-Shuará
An-Náml
Al-Qásas
Al-Ánkabút
Ar-Rúm
Luqmán
As-Sáyda
Al-Ahzáb
Sábá'
Fátir
Yá-Sín
As-Sáffat
Sád
Az-Zúmar
Gáfir
Fussílat
Ash-Shurá
Az-Zújruf
Ad-Duján
Al-Yáziya
Al-Ahqáf
Mujámmad
Al-Fát(h)
Al-Húyurát
Qáf
Ad-Dzáriyát
At-Túr
An-Náyam
Al-Qámar
Ar-Rahmán
Al-Wáqi’a
Al-Hadíd
Al-Muyádila
Al-Hashr
Al-Mumtájana
As-Saff
Al-Yumua
Al-Munáfiqún
At-Tagábon
At-Talák
At-Tahrím
Al-Múlk
Al-Qálam
Al-Háqqa
Al-Ma’áriy
Núh
Al-Yinn
Al-Muzámmil
Al-Mudázir
Al-Qiyáma
Al-Insán
Al-Mursalát
An-Nabá
An-Názi’at
‘Abasa
At-Takwír
Al-Infitár
Al-Mutaffifín
Al-Inshiqák
Al-Burúy
At-Táriq
Al-A’lá
Al-Ghashiya
Al-Fáyr
Al-Bálad
Ash-Sháms
Al-Láyl
Ad-Duhá
Ash-Shárh
At-Tín
Al-Álaq
Al-Qádr
Al-Báyyina
Az-Zálzala
Al-Ádiyát
Al-Qári’a
At-Takázur
Al-Ásr
Al-Húmaza
Al-Fíl
Quráish
Al-Máun
Al-Káuzar
Al-Káfirún
An-Násr
Al-Másad
Al-Ij'lás
Al-Fálaq
An-Nás
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
Estás leyendo un tafsir para el grupo de versículos 71:2 hasta 71:3
قال يا قوم اني لكم نذير مبين ٢ ان اعبدوا الله واتقوه واطيعون ٣
قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ٢ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أنُ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكم ويُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ [نوح: ٤] لَمْ تُعْطَفْ جُمْلَةُ قالَ يا قَوْمِ بِالفاءِ التَّفْرِيعِيَّةِ عَلى جُمْلَةِ ﴿أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ [نوح: ١] لِأنَّها في مَعْنى البَيانِ لِجُمْلَةِ ﴿أنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ [نوح: ١] لِدَلالَتِها عَلى أنَّهُ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِما أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَقُولَهُ لَهم، وإنَّما أُدْمِجَ فِيهِ فِعْلُ قَوْلِ نُوحٍ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ أُمِرَ أنْ يَقُولَ فَقالَ، تَنْبِيهًا عَلى مُبادَرَةِ نُوحٍ لِإنْذارِ قَوْمِهِ في حِينِ بُلُوغِ الوَحْيِ إلَيْهِ مِنَ اللَّهِ بِأنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ. (ص-١٨٨)ولَكَ أنْ تَجْعَلَها اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِجَوابِ سُؤالِ السّامِعِ أنْ يَسْألَ ماذا فَعَلَ نُوحٌ حِينَ أرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِ ﴿أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ [نوح: ١]، وهُما مُتَقارِبانِ. وافْتِتاحُ دَعْوَتِهِ قَوْمَهَ بِالنِّداءِ لِطَلَبِ إقْبالِ أذْهانِهِمْ، ونِداؤُهم بِعُنْوانِ: أنَّهم قَوْمُهُ، تَمْهِيدٌ لِقَبُولِ نُصْحِهِ إذْ لا يُرِيدُ الرَّجُلُ لِقَوْمِهِ إلّا ما يُرِيدُ لِنَفْسِهِ. وتَصْدِيرُ دَعْوَتِهِ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ؛ لِأنَّ المُخاطَبِينَ يَتَرَدَّدُونَ في الخَبَرِ. والنَّذِيرُ: المُنْذِرُ غَيْرُ جارٍ عَلى القِياسِ، وهو مِثْلُ بَشِيرٍ، ومِثْلُ حَكِيمٍ بِمَعْنى مُحْكِمٍ، وألِيمٌ بِمَعْنى مُؤْلِمٍ، وسَمِيعٌ بِمَعْنى مُسْمِعٍ، في قَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعِدِ يكَرِبَ: ؎أمِن رَيْحانَةَ الدّاعِي السَّمِيعُ وقَدْ تَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [البقرة: ١٠] . وحَذْفُ مُتَعَلِّقَ نَذِيرٌ لِدَلالَةِ قَوْلِهِ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ عَلَيْهِ. والتَّقْدِيرُ: إنِّي لَكم نَذِيرٌ بِعَذابٍ ألِيمٍ إنْ لَمْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولَمْ تَتَّقُوهُ ولَمْ تُطِيعُونِي. والمُبِينُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن أبانَ المُتَعَدِّي الَّذِي مُجَرَّدُهُ بانَ، أيْ: مُوَضِّحٌ أوْ مِن أبانَ القاصِرِ، الَّذِي هو مُرادِفُ بانَ المُجَرَّدِ، أيْ: نَذِيرٌ واضِحٌ لَكم أنِّي نَذِيرٌ، لِأنِّي لا أجْتَنِي مِن دَعْوَتِكم فائِدَةً مِن مَتاعِ الدُّنْيا وإنَّما فائِدَةُ ذَلِكَ لَكم، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ في سُورَةِ الشُّعَراءِ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٩] ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١١٠] . وتَقْدِيمُ (لَكم) عَلى عامِلِهِ وهو نَذِيرٌ لِلِاهْتِمامِ بِتَقْدِيمِ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ اللّامُ مِن كَوْنِ النِّذارَةُ لِفائِدَتِهِمْ لا لِفائِدَتِهِ. فَجَمَعَ في صَدْرِ دَعْوَتِهِ خَمْسَةَ مُؤَكِّداتٍ، وهي: النِّداءُ، وجَعْلُ المُنادى لَفْظَ يا (قَوْمِ) المُضافَ إلى ضَمِيرِهِ، وافْتِتاحُ كَلامِهِ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ، واجْتِلابُ لامِ التَّعْلِيلِ، وتَقْدِيمُ مَجْرُورِها. و(أنْ) في (أنِ اعْبُدُوا) تَفْسِيرِيَّةٌ؛ لِأنَّ وصْفَ (نَذِيرٌ) فِيهِ مَعْنى القَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ، وأمْرُهم بِعِبادَةِ اللَّهِ؛ لِأنَّهم أعْرَضُوا عَنْها ونَسُوها بِالتَّمَحُّضِ لِأصْنامِهِمْ، وكانَ قَوْمُ نُوحٍ مُشْرِكِينَ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ يُونُسَ ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكُمْ﴾ [يونس: ٧١] . وبِذَلِكَ كانَ تَمْثِيلُ حالِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ بِحالِ قَوْمِ نُوحٍ تَمْثِيلًا تامًّا. (ص-١٨٩)واتِّقاءُ اللَّهِ اتِّقاءُ غَضَبِهِ، فَهَذا مِن تَعْلِيقِ الحُكْمِ بِاسْمِ الذّاتِ. والمُرادُ: حالٌ مِن أحْوالِ الذّاتِ مِن بابِ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] أيْ: أكْلُها، أيْ: بِأنْ يَعْلَمُوا أنَّهُ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ بِهِ. وطاعَتُهم لِنُوحٍ هي امْتِثالُهم لِما دَعاهم إلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وقَدْ قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمْ يَكُنْ في شَرِيعَةِ نُوحٍ إلّا الدَّعْوَةُ إلى التَّوْحِيدِ فَلَيْسَ في شَرِيعَتِهِ أعْمالٌ تُطْلَبُ الطّاعَةُ فِيها لَكِنْ لَمْ تَخْلُ شَرِيعَةٌ إلَهِيَّةٌ مِن تَحْرِيمِ الفَواحِشِ مِثْلَ قَتْلِ الأنْفُسِ وسَلْبِ الأمْوالِ، فَقَوْلُهُ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ [نوح: ٤] يَنْصَرِفُ بادِئَ ذِي بَدْءٍ إلى ذُنُوبِ الإشْراكِ اعْتِقادًا وسُجُودًا. وجَزْمُ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ [نوح: ٤] في جَوابِ الأوامِرِ الثَّلاثَةِ ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾، أيْ: إنْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكم مِن ذُنُوبِكم. وهَذا وعْدٌ بِخَيْرِ الآخِرَةِ. وحَرْفُ (مِن) زائِدٌ لِلتَّوْكِيدِ، وهَذا مِن زِيادَةِ (مِن) في الإيجابِ عَلى رَأْيِ كَثِيرٍ مِن أيِمَّةِ النَّحْوِ مِثْلَ الأخْفَشِ وأبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ وابْنِ جِنِّي مِنَ البَصْرِيِّينَ وهو قَوْلُ الكِسائِيِّ وجَمِيعُ نُحاةِ الكُوفَةِ. فَيُفِيدُ أنَّ الإيمانَ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ في شَرِيعَةِ نُوحٍ مِثْلَ شَرِيعَةِ الإسْلامِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ (مِن) لِلتَّبْعِيضِ، عِنْدَ مَن أثْبَتَ ذَلِكَ وهو اخْتِيارُ التَّفْتَزانِيِّ، أيْ: يَغْفِرْ لَكم بَعْضَ ذُنُوبِكم، أيْ: ذُنُوبَ الإشْراكِ وما مَعَهُ، فَيَكُونُ الإيمانُ في شَرْعِ نُوحٍ لا يَقْتَضِي مَغْفِرَةَ جَمِيعِ الذُّنُوبِ السّابِقَةِ، ولَيْسَ يَلْزَمُ تَماثُلُ الشَّرائِعِ في جَمِيعِ الأحْكامِ الفَرْعِيَّةِ، ومَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ مِن تَفارِيعِ الدِّينِ ولَيْسَتْ مِن أُصُولِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَعْنى التَّبْعِيضِ: مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ السّابِقَةِ دُونَ ما يُذْنِبُونَ مِن بَعْدُ. وهَذا يَتِمُّ ويَحْسُنُ إذا قَدَّرْنا أنَّ شَرِيعَةَ نُوحٍ تَشْتَمِلُ عَلى أوامِرَ ومَنهِيّاتٍ عَمَلِيَّةٍ فَيَكُونُ ذِكْرُ (مِن) التَّبْعِيضِيَّةِ اقْتِصادًا في الكَلامِ بِالقَدْرِ المُحَقَّقِ. وأمّا قَوْلُهُ ﴿ويُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ [نوح: ٤] فَهو وعْدٌ بِخَيْرٍ دُنْيَوِيٍّ يَسْتَوِي النّاسُ في رَغْبَتِهِ، وهو طُولُ البَقاءِ فَإنَّهُ مِنَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ؛ لِأنَّ في جِبِلَّةِ الإنْسانِ حُبُّ البَقاءِ في الحَياةِ عَلى ما في الحَياةِ مِن عَوارِضَ ومُكَدِّراتٍ. وهَذا نامُوسٌ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى في جِبِلَّةِ الإنْسانِ لِتَجْرِيَ أعْمالُ النّاسِ عَلى ما يُعِينُ عَلى حِفْظِ النَّوْعِ. قالَ المَعَرِّيُّ: ؎وكُلٌّ يُرِيدُ العَيْشَ والعَيْشُ حَتْفُهُ ∗∗∗ ويَسْتَعْذِبُ اللَّذّاتِ وهْيَ سِمامُ والتَّأْخِيرُ: ضِدُّ التَّعْجِيلِ، وقَدْ أُطْلِقَ التَّأْخِيرُ عَلى التَّمْدِيدِ والتَّوْسِيعِ مِن أجْلِ الشَّيْءِ. (ص-١٩٠)وقَدْ أشْعَرَ وعْدُهُ إيّاهم بِالتَّأْخِيرِ أنَّهُ تَأْخِيرُ مَجْمُوعِهِمْ، أيْ: مَجْمُوعُ قَوْمِهِ؛ لِأنَّهُ جُعِلَ جَزاءً لِكُلِّ مَن عَبَدَ اللَّهَ مِنهم واتَّقاهُ وأطاعَ الرَّسُولَ، فَدَلَّ عَلى أنَّهُ أنْذَرَهم في خِلالِ ذَلِكَ بِاسْتِئْصالِ القَوْمِ كُلِّهِمْ، وأنَّهم كانُوا عَلى عِلْمٍ بِذَلِكَ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [نوح: ١] كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، وكَما يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ هُودٍ ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنهُ﴾ [هود: ٣٨] أيْ: سَخِرُوا مِنَ الأمْرِ الَّذِي يَصْنَعُ الفُلْكَ لِلْوِقايَةِ مِنهُ. وهو أمْرُ الطُّوفانِ، فَتَعَيَّنَ أنَّ التَّأْخِيرَ المُرادَ هُنا هو عَدَمُ اسْتِئْصالِهِمْ. والمَعْنى: ويُؤَخَّرُ القَوْمُ كُلُّهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى وهو آجالُ إشْخاصِهِمْ وهي مُتَفاوِتَةٌ. والأجَلُ المُسَمّى: هو الأجَلُ المُعَيَّنُ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ عِنْدَ خِلْقَةِ كُلِّ أحَدٍ مِنهم، فالتَّنْوِينُ في (أجَلٍ) لِلنَّوْعِيَّةِ، أيِ: الجِنْسِ، وهو صادِقٌ عَلى آجالٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِعَدَدِ أصْحابِها كَما قالَ تَعالى ﴿ومِنكم مَن يُتَوَفّى ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ [الحج: ٥] ومَعْنى مُسَمًّى أنَّهُ مُحَدَّدٌ مُعَيَّنٌ وهو ما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: ٢] في سُورَةِ الأنْعامِ. فالأجَلُ المُسَمّى: هو عُمُرُ كُلِّ واحِدٍ المُعَيَّنُ لَهُ في ساعَةِ خَلْقِهِ المُشارُ إلَيْهِ في الحَدِيثِ ”«أنَّ المَلَكَ يُؤْمَرُ بِكَتْبِ أجَلِ المَخْلُوقِ عِنْدَما يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ» “ واسْتُعِيرَتِ التَّسْمِيَةُ لِلتَّعْيِينِ لِشَبَهِ عَدَمِ الِاخْتِلاطِ بَيْنَ أصْحابِ الآجالِ. والمَعْنى: ويُؤَخِّرُكم فَلا يُعَجِّلُ بِإهْلاكِكم جَمِيعًا فَيُؤَخِّرُ كُلَّ أحَدٍ إلى أجْلِهِ المُعَيَّنِ لَهُ عَلى تَفاوُتِ آجالِهِمْ. فَمَعْنى هَذِهِ الآيَةِ نَظِيرُ مَعْنى آيَةِ سُورَةِ هُودٍ ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ [هود: ٣] وهي عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
Aleya anterior
Aleya siguiente