¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
Iniciar sesión
Configuración
Iniciar sesión
Select an option
Al-Fátiha
Al-Báqara
Al-Imrán
An-Nisá
Al-Máida
Al-An’ám
Al-A’ráf
Al-Anfál
At-Táuba
Yúnus
Húd
Yúsuf
Ar-Ra’d
Ibrahím
Al-Híjr
An-Náhl
Al-Isrá
Al-Káhf
Máriam
Tá-Há
Al-Anbiyá
Al-Háy
Al-Múminún
An-Núr
Al-Furqán
Ash-Shuará
An-Náml
Al-Qásas
Al-Ánkabút
Ar-Rúm
Luqmán
As-Sáyda
Al-Ahzáb
Sábá'
Fátir
Yá-Sín
As-Sáffat
Sád
Az-Zúmar
Gáfir
Fussílat
Ash-Shurá
Az-Zújruf
Ad-Duján
Al-Yáziya
Al-Ahqáf
Mujámmad
Al-Fát(h)
Al-Húyurát
Qáf
Ad-Dzáriyát
At-Túr
An-Náyam
Al-Qámar
Ar-Rahmán
Al-Wáqi’a
Al-Hadíd
Al-Muyádila
Al-Hashr
Al-Mumtájana
As-Saff
Al-Yumua
Al-Munáfiqún
At-Tagábon
At-Talák
At-Tahrím
Al-Múlk
Al-Qálam
Al-Háqqa
Al-Ma’áriy
Núh
Al-Yinn
Al-Muzámmil
Al-Mudázir
Al-Qiyáma
Al-Insán
Al-Mursalát
An-Nabá
An-Názi’at
‘Abasa
At-Takwír
Al-Infitár
Al-Mutaffifín
Al-Inshiqák
Al-Burúy
At-Táriq
Al-A’lá
Al-Ghashiya
Al-Fáyr
Al-Bálad
Ash-Sháms
Al-Láyl
Ad-Duhá
Ash-Shárh
At-Tín
Al-Álaq
Al-Qádr
Al-Báyyina
Az-Zálzala
Al-Ádiyát
Al-Qári’a
At-Takázur
Al-Ásr
Al-Húmaza
Al-Fíl
Quráish
Al-Máun
Al-Káuzar
Al-Káfirún
An-Násr
Al-Másad
Al-Ij'lás
Al-Fálaq
An-Nás
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
انا كل شيء خلقناه بقدر ٤٩
إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍۢ ٤٩
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ . اسْتِئْنافٌ وقَعَ تَذْيِيلًا لِما قَبْلَهُ مِنَ الوَعِيدِ والإنْذارِ والاِعْتِبارِ بِما حَلَّ بِالمُكَذِّبِينَ، وهو أيْضًا تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾ [القمر: ٥٠] إلَخْ. والمَعْنى: إنّا خَلَقْنا وفَعَلْنا كُلَّ ما ذُكِرَ مِنَ الأفْعالِ وأسْبابِها وآلاتِها وسَلَّطْناهُ عَلى مُسْتَحِقِّيهِ لِأنّا خَلَقَنا كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، أيْ فَإذا عَلِمْتُمْ هَذا فانْتَبَهُوا إلى أنَّ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ والإصْرارِ مُماثِلٌ لِما كانَتْ عَلَيْهِ الأُمَمُ السّالِفَةُ. واقْتِرانُ الخَبَرِ بِحَرْفِ (إنَّ) يُقالُ فِيهِ ما قُلْناهُ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧] ؟ . (ص-٢١٧)والخَلْقُ أصْلُهُ: إيجادُ ذاتٍ بِشَكْلٍ مَقْصُودٍ فَهو حَقِيقَةٌ في إيجادِ الذَّواتِ، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى إيجادِ المَعانِي الَّتِي تُشْبِهُ الذَّواتِ في التَّمَيُّزِ والوُضُوحِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ [العنكبوت: ١٧] . فَإطْلاقُهُ في قَوْلِهِ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ مِنِ اسْتِعْمالِ اللَّفْظِ في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ. و(شَيْءٍ) مَعْناهُ مَوْجُودٌ مِنَ الجَواهِرِ والأعْراضِ، أيْ: خَلَقْنا كُلَّ المَوْجُوداتِ جِواهِرُها وأعْراضُها بِقَدَرٍ. والقَدَرُ: بِتَحْرِيكِ الدّالِ مُرادِفُ القَدْرِ بِسُكُونِها وهو تَحْدِيدُ الأُمُورِ وضَبْطُها. والمُرادُ: أنَّ خَلْقَ اللَّهِ الأشْياءَ مُصاحِبٌ لِقَوانِينٍ جارِيَةٍ عَلى الحِكْمَةِ، وهَذا المَعْنى قَدْ تَكَرَّرَ في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ في سُورَةِ الرَّعْدِ ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ [الرعد: ٨] ومِمّا يَشْمَلُهُ عُمُومُ كُلِّ شَيْءٍ خَلْقُ جَهَنَّمَ لِلْعَذابِ. وقَدْ أشارَ إلى أنَّ الجَزاءَ مِن مُقْتَضى الحِكْمَةِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥] وقَوْلُهُ ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥] ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ العَلِيمُ﴾ [الحجر: ٨٦] وقَوْلُهُ ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨] ﴿ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: ٣٩] ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهم أجْمَعِينَ﴾ [الدخان: ٤٠] فَتَرى هَذِهِ الآياتِ وأشْباهَها تُعَقِّبُ ذِكْرَ كَوْنِ الخَلْقِ كُلِّهِ لِحِكْمَةٍ بِذِكْرِ السّاعَةِ ويَوْمِ الجَزاءِ. فَهَذا وجْهُ تَعْقِيبِ آياتِ الإنْذارِ والعِقابِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ بِالتَّذْيِيلِ بِقَوْلِهِ ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿أكُفّارُكم خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] وسَيَقُولُ ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ [القمر: ٥١] . فالباءُ في بِقَدَرٍ لِلْمُلابَسَةِ، والمَجْرُورُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ، فَهو في حُكْمِ المَفْعُولِ الثّانِي لِفِعْلِ خَلَقْناهُ لِأنَّهُ مَقْصُودٌ بِذاتِهِ، إذْ لَيْسَ المَقْصُودُ الإعْلامَ بِأنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَحْتاجُ إلى الإعْلامِ بِهِ بَلْهَ تَأْكِيدَهُ بَلِ المَقْصُودُ إظْهارُ مَعْنى العِلْمِ والحِكْمَةِ في الجَزاءِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ الرَّعْدِ ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ [الرعد: ٨] . (ص-٢١٨)ومِمّا يَسْتَلْزِمُهُ مَعْنى القَدَرِ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَخْلُوقٍ هو جارٍ عَلى وفْقِ عِلْمِ اللَّهِ وإرادَتِهِ لِأنَّهُ خالِقُ أُصُولِ الأشْياءِ وجاعِلُ القُوى فِيها لِتَنْبَعِثَ عَنْها آثارُها ومُتَوَلِّداتُها، فَهو عالِمٌ بِذَلِكَ ومُرِيدٌ لِوُقُوعِهِ. وهَذا قَدْ سُمِّيَ بِالقَدَرِ في اصْطِلاحِ الشَّرِيعَةِ كَما جاءَ في حَدِيثِ جِبْرِيلَ الصَّحِيحِ في ذِكْرِ ما يَقَعُ بِهِ الإيمانُ «وتُؤْمِنُ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ» . وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخاصِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في القَدَرِ فَنَزَلَتْ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر: ٤٨] ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ»﴾ . ولَمْ يَذْكُرْ راوِي الحَدِيثِ مَعْنى القَدَرِ الَّذِي خاصَمَ فِيهِ كُفّارُ قُرَيْشٍ فَبَقِيَ مُجْمَلًا ويَظْهَرُ أنَّهم خاصَمُوا جَدَلًا لِيَدْفَعُوا عَنْ أنْفُسِهِمُ التَّعْنِيفَ بِعِبادَةِ الأصْنامِ كَما قالُوا ﴿لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠]، أيْ جَدَلًا لِلنَّبِيءِ ﷺ بِمُوجَبِ ما يَقُولُهُ مِن أنَّ كُلَّ كائِنٍ بِقَدَرِ اللَّهِ جَهْلًا مِنهم بِمَعانِي القَدَرِ. قالَ عِياضٌ في الإكْمالِ ظاهِرُهُ أنَّ المُرادَ بِالقَدَرِ هَنا مُرادُ اللَّهِ ومَشِيئَتُهُ وما سِيقَ بِهِ قَدَرُهُ مِن ذَلِكَ، وهو دَلِيلُ مَساقِ القِصَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِسَبَبِها الآيَةُ اهـ. وقالَ الباجِيُّ في المُنْتَقى: يَحْتَمِلُ مِن جِهَةِ اللُّغَةِ مَعانِي: أحَدُها: أنْ يَكُونَ القَدَرُ هاهُنا بِمَعْنى مُقَدَّرٍ لا يُزادُ عَلَيْهِ ولا يَنْقُصُ كَما قالَ تَعالى ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٣] . والثّانِي: أنَّ المُرادَ أنَّهُ بِقُدْرَتِهِ، كَما قالَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ [القيامة: ٤] . والثّالِثُ: بِقَدَرٍ، أيْ نَخْلُقُهُ في وقْتِهِ، أيْ نُقَدِّرُ لَهُ وقْتًا نَخْلُقُهُ فِيهِ اهـ. قُلْتُ: وإذا كانَ لَفْظُ قَدَرٍ جِنْسًا، ووَقَعَ مُعَلَّقًا بِفِعْلٍ مُتَعَلِّقٍ بِضَمِيرِ كُلِّ شَيْءٍ الدّالِّ عَلى العُمُومِ كانَ ذَلِكَ اللَّفْظُ عامًّا لِلْمَعانِي كُلِّها فَكُلُّ ما خَلَقَهُ اللَّهُ فَخَلَقَهُ بِقَدَرٍ، وسَبَبُ النُّزُولِ لا يُخَصِّصُ العُمُومَ، ولا يُناكِدُ مَوْقِعَ هَذا التَّذْيِيلِ، عَلى أنَّ السَّلَفَ كانُوا يُطْلِقُونَ سَبَبَ النُّزُولِ عَلى كُلِّ ما نَزَلَتِ الآيَةُ لِلدَّلالَةِ عَلَيْهِ ولَوْ كانَتِ الآيَةُ سابِقَةٌ عَلى ما عَدُّوهُ مِنَ السَّبَبِ. واعْلَمْ أنَّ الآيَةَ صَرِيحَةٌ في أنَّ كُلَّ ما خَلَقَهُ اللَّهُ كانَ بِضَبْطٍ جارِيًا عَلى حِكْمَةٍ، (ص-٢١٩)وأمّا تَعْيِينٌ ما خَلَقَهُ اللَّهُ مِمّا لَيْسَ مَخْلُوقًا لَهُ مِن أفْعالِ العِبادِ مَثَلًا عِنْدَ القائِلِينَ بِخَلْقِ العِبادِ أفْعالَهم كالمُعْتَزِلَةِ والقائِلِينَ بِكَسْبِ العَبْدِ كالأشْعَرِيَّةِ، فَلا حُجَّةَ بِالآيَةِ عَلَيْهِمْ لِاحْتِمالِ أنْ يَكُونَ مَصَبُّ الإخْبارِ هو مَضْمُونُ (خَلَقْناهُ) أوْ مَضْمُونُ (بِقَدَرٍ)، ولِاحْتِمالِ عُمُومِ كُلِّ شَيْءٍ لِلتَّخْصِيصِ، ولِاحْتِمالِ المُرادِ بِالشَّيْءِ ما هو، ولَيْسَ نَفْيُ حُجِّيَّةِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى إثْباتِ القَدَرِ الَّذِي هو مَحَلُّ النِّزاعِ بَيْنَ النّاسِ بِمُبْطِلِ ثُبُوتِ القَدَرِ مِن أدِلَّةٍ أُخْرى. وحَقِيقَةُ القَدَرِ الاِصْطِلاحِيِّ خَفِيَّةٌ فَإنَّ مِقْدارَ تَأثُّرِ الكائِناتِ بِتَصَرُّفاتِ اللَّهِ تَعالى وبِتَسَبُّبِ أسْبابِها ونُهُوضِ مَوانِعِها لَمْ يَبْلُغْ عِلْمُ الإنْسانِ إلى كَشْفِ غَوامِضِهِ ومَعْرِفَةِ ما مَكَّنَ اللَّهُ الإنْسانَ مِن تَنْفِيذٍ لِما قَدَّرَهُ اللَّهُ، والأدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ والعَقْلِيَّةُ تَقْتَضِي أنَّ الأعْمالَ الصّالِحَةَ والأعْمالَ السَّيِّئَةَ سَواءٌ في التَّأثُّرِ لِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى وتَعَلُّقِ قُدْرَتِهِ إذا تَعَلَّقَتْ بِشَيُءٍ، فَلَيْسَتْ نِسْبَةُ آثارِ الخَيْرِ إلى اللَّهِ دُونَ نِسْبَةِ أثَرِ الشَّرِّ إلَيْهِ إلّا أدَبًا مَعَ الخالِقِ لَقَّنَهُ اللَّهُ عَبِيدَهُ، ولَوْلا أنَّها مَنسُوبَةٌ في التَّأثُّرِ لِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى لَكانَتِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أفْعالِ الخَيْرِ وأفْعالِ الشَّرِّ في النِّسْبَةِ إلى اللَّهِ مُلْحَقَةً بِاعْتِقادِ المَجُوسِ بِأنَّ لِلْخَيْرِ إلَهًا ولِلشَّرِّ إلَهًا، وذَلِكَ باطِلٌ لِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ وتُؤْمِنُوا بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وقَوْلِهِ: القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ رَواهُ أبُو داوُدَ بِسَنَدِهِ إلى ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. وانْتَصَبَ كُلَّ شَيْءٍ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِ خَلَقْناهُ عَلى طَرِيقَةِ الاِشْتِغالِ، وتَقْدِيمُهُ عَلى خَلَقْناهُ لِيَتَأكَّدَ مَدْلُولُهُ بِذِكْرِ اسْمِهِ الظّاهِرِ ابْتِداءً، وذِكْرَ ضَمِيرِهِ ثانِيًا، وذَلِكَ هو الَّذِي يَقْتَضِي العُدُولَ إلى الاِشْتِغالِ في فَصِيحِ الكَلامِ العَرَبِيِّ فَيَحْصُلُ تَوْكِيدٌ لِلْمَفْعُولِ بَعْدَ أنْ حَصَلَ تَحْقِيقُ نِسْبَةِ الفِعْلِ إلى فاعِلِهِ بِحَرْفِ (إنَّ) المُفِيدِ لِتَوْكِيدِ الخَبَرِ ولِيَتَّصِلَ قَوْلُهُ (بِقَدَرٍ) بِالعامِلِ فِيهِ وهو خَلَقْناهُ، لِئَلّا يَلْتَبِسُ بِالنَّعْتِ لِشَيْءٍ لَوْ قِيلَ: إنّا خَلَقَنا كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، فَيَظُنَّ أنَّ المُرادَ: أنّا خَلَقْنا كُلَّ شَيْءٍ مُقَدَّرٍ فَيَبْقى السّامِعُ مُنْتَظِرًا لِخَبَرِ (إنَّ) .
Aleya anterior
Aleya siguiente