¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
Iniciar sesión
Configuración
Iniciar sesión
Select an option
Al-Fátiha
Al-Báqara
Al-Imrán
An-Nisá
Al-Máida
Al-An’ám
Al-A’ráf
Al-Anfál
At-Táuba
Yúnus
Húd
Yúsuf
Ar-Ra’d
Ibrahím
Al-Híjr
An-Náhl
Al-Isrá
Al-Káhf
Máriam
Tá-Há
Al-Anbiyá
Al-Háy
Al-Múminún
An-Núr
Al-Furqán
Ash-Shuará
An-Náml
Al-Qásas
Al-Ánkabút
Ar-Rúm
Luqmán
As-Sáyda
Al-Ahzáb
Sábá'
Fátir
Yá-Sín
As-Sáffat
Sád
Az-Zúmar
Gáfir
Fussílat
Ash-Shurá
Az-Zújruf
Ad-Duján
Al-Yáziya
Al-Ahqáf
Mujámmad
Al-Fát(h)
Al-Húyurát
Qáf
Ad-Dzáriyát
At-Túr
An-Náyam
Al-Qámar
Ar-Rahmán
Al-Wáqi’a
Al-Hadíd
Al-Muyádila
Al-Hashr
Al-Mumtájana
As-Saff
Al-Yumua
Al-Munáfiqún
At-Tagábon
At-Talák
At-Tahrím
Al-Múlk
Al-Qálam
Al-Háqqa
Al-Ma’áriy
Núh
Al-Yinn
Al-Muzámmil
Al-Mudázir
Al-Qiyáma
Al-Insán
Al-Mursalát
An-Nabá
An-Názi’at
‘Abasa
At-Takwír
Al-Infitár
Al-Mutaffifín
Al-Inshiqák
Al-Burúy
At-Táriq
Al-A’lá
Al-Ghashiya
Al-Fáyr
Al-Bálad
Ash-Sháms
Al-Láyl
Ad-Duhá
Ash-Shárh
At-Tín
Al-Álaq
Al-Qádr
Al-Báyyina
Az-Zálzala
Al-Ádiyát
Al-Qári’a
At-Takázur
Al-Ásr
Al-Húmaza
Al-Fíl
Quráish
Al-Máun
Al-Káuzar
Al-Káfirún
An-Násr
Al-Másad
Al-Ij'lás
Al-Fálaq
An-Nás
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
وخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ٢٢
وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٢
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ ولِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ وهو اعْتِراضٌ بَيْنَ الكَلامِ المُتَقَدِّمِ وبَيْنَ ما فُرِّعَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] هو كالدَّلِيلِ عَلى انْتِفاءِ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الَّذِينَ هم في بُحْبُوحَةِ عَيْشٍ مُدَّةَ حَياتِهِمْ أنْ يَكُونُوا في نَعِيمٍ بَعْدَ مَماتِهِمْ كالَّذِينِ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مُدَّةَ حَياتِهِمْ فَكانَ جَزاؤُهُمُ النَّعِيمَ بَعْدَ (ص-٣٥٦)مَماتِهِمْ، أيْ بَعْدَ حَياتِهِمُ الثّانِيَةِ بِأنَّ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ بِالعَدْلِ يَسْتَدْعِي التَّفاوُتَ بَيْنَ المُسِيءِ والمُحْسِنِ، والِانْتِصافَ لِلْمُعْتَدى عَلَيْهِ مِنَ المُعْتَدِي. ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ أنَّ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ تُبَيِّنُ كَوْنَهُ في تَمامِ الإتْقانِ والنِّظامِ بِحَيْثُ إنَّ دَلائِلَ إرادَةِ العَدْلِ في تَصارِيفِها قائِمَةٌ، وما أوْدَعَهُ الخالِقُ في المَخْلُوقاتِ مِنَ القُوى مُناسِبٌ لِتَحْصِيلِ ذَلِكَ النِّظامِ الَّذِي فِيهِ صَلاحُهم فَإذا اسْتَعْمَلُوها في الإفْسادِ والإساءَةِ كانَ مِن إتْمامِ إقامَةِ النِّظامِ أنْ يُعاقَبُوا عَلى تِلْكَ الإساءَةِ، والمُشاهَدُ أنَّ المُسِيءَ كَثِيرٌ ما عَكَفَ عَلى إساءَتِهِ حَتّى المَماتِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الجَزاءُ بَعْدَ المَوْتِ حَصَلَ اخْتِلالٌ في نِظامِ خَلْقِ المَخْلُوقاتِ وخَلْقِ القُوى الصّادِرِ عَنْها الإحْسانُ والإساءَةُ، وهَذا المَعْنى تَكَرَّرَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ وكُلَّما ذُكِرَ شَيْءٌ مِنهُ أُتْبِعَ بِذِكْرِ الجَزاءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ قَوْلُهُ ﴿ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] وقَوْلُهُ في سُورَةِ الدُّخانِ ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨] ما ﴿خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: ٣٩] ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهم أجْمَعِينَ﴾ [الدخان: ٤٠] . والباءُ في قَوْلِهِ بِالحَقِّ لِلسَّبَبِيَّةِ أوْ لِلْمُلابَسَةِ، أيْ خَلْقًا لِلسَّبَبِ الحَقِّ أوْ مُلابِسًا لِلْحَقِّ لا يَتَخَلَّفُ الحَقُّ عَنْ حالٍ مِن أحْوالِهِ. والحَقُّ: اسْمٌ جامِعٌ لِما شَأْنُهُ أنْ يُحَقَّ ويُثْبَتَ، ومِن شَأْنِ الحِكْمَةِ والحَكِيمِ أنْ يُقِيمَهُ، ولِذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ ”وخَلَقَ اللَّهُ“ فَإنَّ اسْمَ الجَلالَةِ جامِعٌ لِصِفاتِ الكَمالِ وتَصَرُّفاتِ الحِكْمَةِ. وعُطِفُ ﴿ولِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ عَلى ”بِالحَقِّ“ لِأنَّ المَعْطُوفَ عَلَيْهِ المَجْرُورَ بِالياءِ فِيهِ مَعْنى التَّعْلِيلِ، وهَذا تَفْصِيلٌ بَعْدَ إجْمالٍ فَإنَّ الجَزاءَ عَلى الفِعْلِ بِما يُناسِبُهُ هو مِنَ الحَقِّ، ولِأنَّ تَعْلِيلَ الخَلْقِ بِعِلَّةِ الجَزاءِ مِن تَفْصِيلِ مَعْنى الحَقِّ وآثارِ كَوْنِ الحَقِّ سَبَبًا لِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ أوْ مُلابِسًا لِأحْوالِ خَلْقِهِما، فَظَهَرَتِ المُناسَبَةُ بَيْنَ الباءِ في المَعْطُوفِ عَلَيْهِ واللّامِ في المَعْطُوفِ. والباءُ في بِما كَسَبَتْ لِلتَّعْوِيضِ. وما كَسَبَتْهُ النَّفْسُ لا تُجْزى بِهِ بَلْ تُجازى بِمِثْلِهِ وما يُناسِبُهُ، فالكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ بِمِثْلِ ما كَسَبَتْهُ. وهَذِهِ المُماثَلَةُ (ص-٣٥٧)مُماثَلَةٌ في النَّوْعِ، وأمّا تَقْدِيرُ تِلْكَ المُماثَلَةِ فَذَلِكَ مَوْكُولٌ إلى اللَّهِ تَعالى ومُراعًى فِيهِ عَظَمَةُ عالَمِ الجَزاءِ في الخَيْرِ والشَّرِّ ومِقْدارُ تَمَرُّدِ المُسِيءِ وامْتِثالِ المُحْسِنِ، بِخِلافِ الحُدُودِ والزَّواجِرِ فَإنَّها مُقَدَّرَةٌ بِما يُناسِبُ عالَمَ الدُّنْيا مِنَ الضَّعْفِ. ولِهَذا أعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ: ”ولا هم يُظْلَمُونَ“ فَضَمِيرُ ”هم“ عائِدٌ إلى كُلِّ نَفْسٍ، فَإنَّ ذَلِكَ الجَزاءَ مِمّا اقْتَضاهُ العَدْلُ الَّذِي جُعِلَ سَبَبًا أوْ مُلابِسًا لِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وما فِيهِما، فَهو عَدْلٌ، فَلَيْسَ مِنَ الظُّلْمِ في شَيْءٍ فالمُجازى غَيْرُ مَظْلُومٍ، وبِالجَزاءِ أيْضًا يَنْتَفِي أثَرُ ظُلْمِ الظّالِمِ عَنِ المَظْلُومِ إذْ لَوْ تُرِكَ الجَزاءُ لاسْتَمَرَّ المَظْلُومُ مَظْلُومًا.
Aleya anterior
Aleya siguiente