¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
¡Manténgase en el buen camino!
Crea mi meta
Iniciar sesión
Configuración
Iniciar sesión
Select an option
Al-Fátiha
Al-Báqara
Al-Imrán
An-Nisá
Al-Máida
Al-An’ám
Al-A’ráf
Al-Anfál
At-Táuba
Yúnus
Húd
Yúsuf
Ar-Ra’d
Ibrahím
Al-Híjr
An-Náhl
Al-Isrá
Al-Káhf
Máriam
Tá-Há
Al-Anbiyá
Al-Háy
Al-Múminún
An-Núr
Al-Furqán
Ash-Shuará
An-Náml
Al-Qásas
Al-Ánkabút
Ar-Rúm
Luqmán
As-Sáyda
Al-Ahzáb
Sábá'
Fátir
Yá-Sín
As-Sáffat
Sád
Az-Zúmar
Gáfir
Fussílat
Ash-Shurá
Az-Zújruf
Ad-Duján
Al-Yáziya
Al-Ahqáf
Mujámmad
Al-Fát(h)
Al-Húyurát
Qáf
Ad-Dzáriyát
At-Túr
An-Náyam
Al-Qámar
Ar-Rahmán
Al-Wáqi’a
Al-Hadíd
Al-Muyádila
Al-Hashr
Al-Mumtájana
As-Saff
Al-Yumua
Al-Munáfiqún
At-Tagábon
At-Talák
At-Tahrím
Al-Múlk
Al-Qálam
Al-Háqqa
Al-Ma’áriy
Núh
Al-Yinn
Al-Muzámmil
Al-Mudázir
Al-Qiyáma
Al-Insán
Al-Mursalát
An-Nabá
An-Názi’at
‘Abasa
At-Takwír
Al-Infitár
Al-Mutaffifín
Al-Inshiqák
Al-Burúy
At-Táriq
Al-A’lá
Al-Ghashiya
Al-Fáyr
Al-Bálad
Ash-Sháms
Al-Láyl
Ad-Duhá
Ash-Shárh
At-Tín
Al-Álaq
Al-Qádr
Al-Báyyina
Az-Zálzala
Al-Ádiyát
Al-Qári’a
At-Takázur
Al-Ásr
Al-Húmaza
Al-Fíl
Quráish
Al-Máun
Al-Káuzar
Al-Káfirún
An-Násr
Al-Másad
Al-Ij'lás
Al-Fálaq
An-Nás
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم ١٣
وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌۭ ١٣
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وهْوَ يَعِظُهُ يا بُنَيِّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] لِأنَّ الواوَ نائِبَةٌ مَنابَ الفِعْلِ فَمَضْمُونُ هَذِهِ الجُمْلَةِ يُفَسِّرُ بَعْضَ الحِكْمَةِ الَّتِي أُوتِيَها لُقْمانُ. والتَّقْدِيرُ: وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ إذْ قالَ لِابْنِهِ فَهو في وقْتِ قَوْلِهِ ذَلِكَ لِابْنِهِ قَدْ أُوتِيَ حِكْمَةً فَكانَ ذَلِكَ القَوْلُ مِنَ الحِكْمَةِ لا مَحالَةَ، وكُلُّ حالَةٍ تَصْدُرُ عَنْهُ فِيها حِكْمَةٌ هو فِيها قَدْ أُوتِيَ حِكْمَةً. و(إذْ) ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ المُقَدَّرِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ واوُ العَطْفِ، أيْ والتَّقْدِيرُ: وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ إذْ قالَ لِابْنِهِ. وهَذا انْتِقالٌ مَن وصْفِهِ بِحِكْمَةِ الِاهْتِداءِ (ص-١٥٤)إلى وصْفِهِ بِحِكْمَةِ الهُدى والإرْشادِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (إذْ قالَ) ظَرْفًا مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ (اذْكُرْ) مَحْذُوفًا. وفائِدَةُ ذِكْرِ الحالِ بِقَوْلِهِ ﴿وهُوَ يَعِظُهُ﴾ الإشارَةُ إلى أنَّ قَوْلَهُ هَذا كانَ لِتَلَبُّسِ ابْنِهِ بِالإشْراكِ، وقَدْ قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ ابْنَ لُقْمانَ كانَ مُشْرِكًا فَلَمْ يَزَلْ لُقْمانُ يَعِظُهُ حَتّى آمَنَ بِاللَّهِ وحْدَهُ، فَإنَّ الوَعْظَ زَجْرٌ مُقْتَرِنٌ بِتَخْوِيفٍ قالَ تَعالى ﴿فَأعْرِضْ عَنْهم وعِظْهم وقُلْ لَهم في أنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ [النساء: ٦٣] ويُعْرَفُ المَزْجُورُ عَنْهُ بِمُتَعَلِّقِ فِعْلِ المَوْعِظَةِ فَتَعَيَّنَ أنَّ الزَّجْرَ هُنا عَنِ الإشْراكِ بِاللَّهِ. ولَعَلَّ ابْنَ لُقْمانَ كانَ يَدِينُ بِدِينِ قَوْمِهِ مِنَ السُّودانِ فَلَمّا فَتَحَ اللَّهُ عَلى لُقْمانَ بِالحِكْمَةِ والتَّوْحِيدِ أبى ابْنُهُ مُتابَعَتَهُ فَأخَذَ يَعِظُهُ حَتّى دانَ بِالتَّوْحِيدِ، ولَيْسَ اسْتِيطانُ لُقْمانَ بِمَدِينَةِ داوُدَ مُقْتَضِيًا أنْ تَكُونَ عائِلَتُهُ تَدِينُ بِدِينِ اليَهُودِيَّةِ. وأصْلُ النَّهْيِ عَنِ الشَّيْءِ أنْ يَكُونَ حِينَ التَّلَبُّسِ بِالشَّيْءِ المَنهِيِّ عَنْهُ أوْ عِنْدَ مُقارَبَةِ التَّلَبُّسِ بِهِ، والأصْلُ أنْ لا يَنْهى عَنْ شَيْءٍ مُنْتَفٍ عَنِ المَنهِيِّ، وقَدْ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ اخْتِلافًا في اسْمِ ابْنِ لُقْمانَ فَلا داعِيَ إلَيْهِ. وقَدْ جَمَعَ لُقْمانُ في هَذِهِ المَوْعِظَةِ أُصُولَ الشَّرِيعَةِ وهي: الِاعْتِقاداتُ، والأعْمالُ، وأدَبُ المُعامَلَةِ، وأدَبُ النَّفْسِ. وافْتِتاحُ المَوْعِظَةِ بِنِداءِ المُخاطَبِ المَوْعُوظِ مَعَ أنَّ تَوْجِيهَ الخِطابَ مُغْنٍ عَنْ نِدائِهِ لِحُضُورِهِ بِالخِطابِ، فالنِّداءُ مُسْتَعْمَلٌ مَجازًا في طَلَبِ حُضُورِ الذِّهْنِ لِوَعْيِ الكَلامِ وذَلِكَ مِنَ الِاهْتِمامِ بِالغَرَضِ المَسُوقِ لَهُ الكَلامُ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يا أبَتِ إنِّي رَأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ [يوسف: ٤] وقَوْلِهِ ﴿يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ﴾ [يوسف: ٥] في سُورَةِ يُوسُفَ وقَوْلِهِ ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [المائدة: ١١٢] في سُورَةِ العُقُودِ، وقَوْلِهِ تَعالى ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ يا أبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ﴾ [مريم: ٤٢] في سُورَةِ مَرْيَمَ. و”بُنَيَّ“ تَصْغِيرُ (ابْنٍ) مُضافًا إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ فَلِذَلِكَ كُسِرَتِ الياءُ، وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ ياءِ (بُنَيِّ) مُشَدَّدَةً. وأصْلُهُ: يا بُنَيْيِي بِثَلاتِ ياءاتٍ إذْ أصْلُهُ الأصِيلُ يا بُنَيْوِي لِأنَّ كَلِمَةَ ابْنٍ واوِيَّةُ اللّامِ المُلْتَزِمَةِ حَذْفُها فَلَمّا صُغِرَّ رُدَّ إلى (ص-١٥٥)أصْلِهِ، ثُمَّ لَمّا التَقَتْ ياءُ التَّصْغِيرِ ساكِنَةً قَبْلَ واوِ الكَلِمَةِ المُتَحَرِّكَةِ بِحَرَكَةِ الإعْرابِ قُلِبَتِ الواوُ ياءً لِتَقارُبِهِما وأُدْغِمَتا، ولَمّا نُودِيَ وهو مُضافٌ إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ حُذِفَتْ ياءُ المُتَكَلِّمِ لِجَوازِ حَذْفِها في النِّداءِ وكَراهِيَةِ تَكَرُّرِ الأمْثالِ، وأُشِيرَ إلى الياءِ المَحْذُوفَةِ بِإلْزامِهِ الكَسْرَ في أحْوالِ الإعْرابِ الثَّلاثَةِ لِأنَّ الكَسْرَةَ دَلِيلٌ عَلى ياءِ المُتَكَلِّمِ. وتَقَدَّمَ في سُورَةِ يُوسُفَ. والتَّصْغِيرُ فِيهِ لِتَنْزِيلِ المُخاطَبِ الكَبِيرِ مَنزِلَةَ الصَّغِيرِ كِنايَةً عَنِ الشَّفَقَةِ بِهِ والتَّحَبُّبِ لَهُ، وهو في مَقامِ المَوْعِظَةِ والنَّصِيحَةِ إيماءٌ وكِنايَةٌ عَنْ إمْحاضِ النُّصْحِ وحُبِّ الخَيْرِ، فَفِيهِ حَثٌّ عَلى الِامْتِثالِ لِلْمَوْعِظَةِ. ابْتَدَأ لُقْمانُ مَوْعِظَةَ ابْنِهِ بِطَلَبِ إقْلاعِهِ عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ لِأنَّ النَّفْسَ المُعَرَّضَةَ لِلتَّزْكِيَةِ والكَمالِ يَجِبُ أنْ يُقَدَّمَ لَها قَبْلَ ذَلِكَ تَخَلِّيَتُها عَنْ مَبادِئِ الفَسادِ والضَّلالِ، فَإنَّ إصْلاحَ الِاعْتِقادِ أصْلٌ لِإصْلاحِ العَمَلِ. وكانَ أصْلُ فَسادِ الِاعْتِقادِ أحَدَ أمْرَيْنِ هُما الدَّهْرِيَّةُ والإشْراكُ، فَكانَ قَوْلُهُ ﴿لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ يُفِيدُ إثْباتَ وُجُودِ إلَهٍ وإبْطالَ أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ في إلَهِيَّتِهِ. وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ في المَواضِعِ الثَّلاثَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ يا بُنَيَّ بِفَتْحِ الياءِ مُشَدَّدَةً عَلى تَقْدِيرِ: يا بُنَيّا بِالألِفِ وهي اللُّغَةُ الخامِسَةُ في المُنادى المُضافِ إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ ثُمَّ حُذِفَتِ الألِفُ واكْتُفِيَ بِالفَتْحَةِ عَنْها، وهَذا سَماعٌ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وتَهْوِيلٌ لِأمْرِهِ، فَإنَّهُ ظُلْمٌ لِحُقُوقِ الخالِقِ، وظُلْمُ المَرْءِ لِنَفْسِهِ إذْ يَضَعُ نَفْسَهُ في حَضِيضِ العُبُودِيَّةِ لِأخَسِّ الجَماداتِ، وظُلْمٌ لِأهْلِ الإيمانِ الحَقِّ إذْ يَبْعَثُ عَلى اضْطِهادِهِمْ وأذاهم، وظُلْمٌ لِحَقائِقِ الأشْياءِ بِقَلْبِها وإفْسادِ تَعَلُّقِها. وهَذا مِن جُمْلَةِ كَلامِ لُقْمانَ كَما هو ظاهِرُ السِّياقِ، ودَلَّ عَلَيْهِ الحَدِيثُ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] شَقَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: أيُّنا لا يَظْلِمُ نَفْسَهُ ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ هو كَما تَظُنُّونَ إنَّما هو كَما قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ ﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ»﴾ . (ص-١٥٦)وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ يَكُونَ جُمْلَةُ ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى أيْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ كَلِمِ لُقْمانَ. فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهم لَمّا قالُوا ذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ وانْظُرْ مَن رَوى هَذا ومِقْدارَ صِحَّتِهِ.
Aleya anterior
Aleya siguiente