🎯 حافظ على المسار الصحيح!
أنشئ هدفي
🎯 حافظ على المسار الصحيح!
أنشئ هدفي
تسجيل الدخول
الإعدادات
تسجيل الدخول
Select an option
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
ابراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبإ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتح
الحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديد
المجادلة
الحشر
الممتحنة
الصف
الجمعة
المنافقون
التغابن
الطلاق
التحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوح
الجن
المزمل
المدثر
القيامة
الانسان
المرسلات
النبإ
النازعات
عبس
التكوير
الإنفطار
المطففين
الإنشقاق
البروج
الطارق
الأعلى
الغاشية
الفجر
البلد
الشمس
الليل
الضحى
الشرح
التين
العلق
القدر
البينة
الزلزلة
العاديات
القارعة
التكاثر
العصر
الهمزة
الفيل
قريش
الماعون
الكوثر
الكافرون
النصر
المسد
الإخلاص
الفلق
الناس
Select an option
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
Select an option
العربية
বাংলা
English
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
التحرير والتنوير لابن عاشور
ومن اظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى الى الاسلام والله لا يهدي القوم الظالمين ٧
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَـٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٧
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
٣
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهْوَ يُدْعى إلى الإسْلامِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ . كانَتْ دَعْوَةُ النَّبِيءِ ﷺ مُماثِلَةً دَعْوَةَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وكانَ جَوابُ الَّذِينَ دَعاهم إلى الإسْلامِ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ والمُشْرِكِينَ مُماثِلًا لِجَوابِ الَّذِينَ دَعاهم عَلَيْهِ السَّلامُ. فَلَمّا أدْمَجَ في حِكايَةِ دَعْوَةِ عِيسى بِشارَتَهُ بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِهِ ناسَبَ أنْ يَنْقُلَ الكَلامَ إلى ما قابَلَ بِهِ قَوْمُ الرَّسُولِ المَوْعُودِ رَسُولَهم فَلِذَلِكَ ذُكِرَ في دَعْوَةِ هَذا الرَّسُولِ دِينُ الإسْلامِ فَوُصِفُوا بِأنَّهم أظْلَمُ النّاسِ تَشْنِيعًا لِحالِهِمْ. (ص-١٨٨)فالمُرادُ مِن هَذا الِاسْتِفْهامِ هُمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا النَّبِيءَ ﷺ . ولِذَلِكَ عُطِفَ هَذا الكَلامُ بِالواوِ ودُونَ الفاءِ لِأنَّهُ لَيْسَ مُفَرَّعًا عَلى دَعْوَةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ. وقَدْ شَمَلَ هَذا التَّشْنِيعُ جَمِيعَ الَّذِينَ كَذَّبُوا دَعْوَةَ النَّبِيءِ ﷺ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ والمُشْرِكِينَ. والمَقْصُودُ الأوَّلُ هم أهْلُ الكِتابِ، وسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ [الصف: ٨] إلى قَوْلِهِ ﴿ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ [الصف: ٩] فَهُما فَرِيقانِ. والِاسْتِفْهامُ بِـ (مَن أظْلَمُ) إنْكارٌ، أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ مِن هَؤُلاءِ فالمُكَذِّبُونَ مِن قَبْلِهِمْ، إمّا أنْ يَكُونُوا أظْلَمَ مِنهم وإمّا أنْ يُساوُوهم عَلى كُلِّ حالٍ، فالكَلامُ مُبالَغَةٌ. وإنَّما كانُوا أظْلَمَ النّاسِ لِأنَّهم ظَلَمُوا الرَّسُولَ ﷺ بِنِسْبَتِهِ إلى ما لَيْسَ فِيهِ إذْ قالُوا: هو ساحِرٌ، وظَلَمُوا أنْفُسَهم إذْ لَمْ يَتَوَخَّوْا لَها النَّجاةَ، فَيَعْرِضُوا دَعْوَةَ الرَّسُولِ ﷺ عَلى النَّظَرِ الصَّحِيحِ حَتّى يَعْلَمُوا صِدْقَهُ، وظَلَمُوا رَبَّهم إذْ نَسَبُوا ما جاءَهم مِن هَدْيِهِ وحُجَجِ رَسُولِهِ ﷺ إلى ما لَيْسَ مِنهُ فَسَمَّوُا الآياتِ والحُجَجَ سِحْرًا، وظَلَمُوا النّاسَ بِحَمْلِهِمْ عَلى التَّكْذِيبِ وظَلَمُوهم بِإخْفاءِ الأخْبارِ الَّتِي جاءَتْ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مُثْبِتَةً صِدْقَ رَسُولِ الإسْلامِ ﷺ وكَمَّلَ لَهم هَذا الظُّلْمَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾، فَيُعْلَمُ أنَّهُ ظُلْمٌ مُسْتَمِرٌّ. وقَدْ كانَ لِجُمْلَةِ الحالِ ﴿وهُوَ يُدْعى إلى الإسْلامِ﴾ مَوْقِعٌ مَتِينٌ هُنا، أيْ فَعَلُوا ذَلِكَ في حِينِ أنَّ الرَّسُولَ يَدْعُوهم إلى ما فِيهِ خَيْرُهم فَعاضُوا الشُّكْرَ بِالكُفْرِ. وإنَّما جُعِلَ افْتِراؤُهُمُ الكَذِبَ عَلى اللَّهِ لِأنَّهم كَذَّبُوا رَسُولًا يُخْبِرُهم أنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ فَكانَتْ حُرْمَةُ هَذِهِ النِّسْبَةِ تَقْتَضِي أنْ يُقْبِلُوا عَلى التَّأمُّلِ والتَّدَبُّرِ فِيما دَعاهم إلَيْهِ لِيَصِلُوا إلى التَّصْدِيقِ، فَلَمّا بادَرُوها بِالإعْراضِ وانْتَحَلُوا لِلدّاعِي صِفاتَ النَّقْصِ كانُوا قَدْ نَسَبُوا ذَلِكَ إلى اللَّهِ دُونَ تَوْقِيرٍ. فَأمّا أهْلُ الكِتابِ فَجَحَدُوا الصِّفاتِ المَوْصُوفَةَ في كِتابِهِمْ كَما قالَ تَعالى فِيهِمْ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وذَلِكَ افْتِراءٌ. وأمّا المُشْرِكُونَ فَإنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ إذْ قالُوا ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] . (ص-١٨٩)واسْمُ (الإسْلامِ) عَلَمٌ لِلدِّينِ الَّذِي جاءَ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ، وهو جامِعٌ لِما فِيهِ خَيْرُ الدُّنْيا والآخِرَةِ فَكانَ ذِكْرُ هَذا الِاسْمِ في الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ زِيادَةً في تَشْنِيعِ حالِ الَّذِينَ أعْرَضُوا عَنْهُ، أيْ وهو يُدْعى إلى ما فِيهِ خَيْرُهُ وبِذَلِكَ حَقَّ عَلَيْهِ وصْفُ (أظْلَمُ) . وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ تَأْيِيسٌ لَهم مِنَ الإقْلاعِ عَنْ هَذا الظُّلْمِ، أيْ أنَّ الَّذِينَ بَلَغُوا هَذا المَبْلَغَ مِنَ الظُّلْمِ لا طَمَعَ في صَلاحِهِمْ لِتَمَكُّنِ الكُفْرِ مِنهم حَتّى خالَطَ سَجاياهم وتَقَوَّمَ مَعَ قَوْمِيَّتِهِمْ، ولِذَلِكَ أقْحَمَ لَفْظَ القَوْمِ لِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ الظُّلْمَ بَلَغَ حَدَّ أنْ صارَ مِن مُقَوِّماتِ قَوْمِيَّتِهِمْ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى (لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) في سُورَةِ البَقَرَةِ. وتَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ. وهَذا يَعُمُّ المُخْبَرَ عَنْهم وأمْثالَهُمُ الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلى عِيسى، فَفِيها مَعْنى التَّذْيِيلِ. وأُسْنِدَ نَفْيُ هَدْيِهِمْ إلى اللَّهِ تَعالى لِأنَّ سَبَبَ انْتِفاءِ هَذا الهَدْيِ عَنْهم أثَرٌ مِن آثارِ تَكْوِينِ عُقُولِهِمْ ومَدارِكِهِمْ عَلى المُكابَرَةِ بِأسْبابِ التَّكْوِينِ الَّتِي أوْدَعَها اللَّهُ في نِظامِ تَكَوُّنِ الكائِناتِ وتَطَوُّرِها مِنَ ارْتِباطِ المُسَبِّباتِ بِأسْبابِها مَعَ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّ اللَّهَ لا يَتَدارَكُ أكْثَرَهم بِعِنايَتِهِ، فَمُغَيِّرٌ فِيهِمْ بَعْضَ القُوى المانِعَةِ لَهم مِنَ الهُدى غَضَبًا عَلَيْهِمْ إذْ لَمْ يُخْلِفُوا بِدَعْوَةٍ تَسْتَحِقُّ التَّبَصُّرَ بِسَبَبِ نِسْبَتِها إلى جانِبِ اللَّهِ تَعالى حَتّى يَتَمَيَّزَ لَهُمُ الصِّدْقُ مِنَ الكَذِبِ والحَقُّ مِنَ الباطِلِ.
الآية السابقة
الآية التالية