🎯 حافظ على المسار الصحيح!
أنشئ هدفي
🎯 حافظ على المسار الصحيح!
أنشئ هدفي
تسجيل الدخول
الإعدادات
تسجيل الدخول
Select an option
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
ابراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبإ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتح
الحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديد
المجادلة
الحشر
الممتحنة
الصف
الجمعة
المنافقون
التغابن
الطلاق
التحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوح
الجن
المزمل
المدثر
القيامة
الانسان
المرسلات
النبإ
النازعات
عبس
التكوير
الإنفطار
المطففين
الإنشقاق
البروج
الطارق
الأعلى
الغاشية
الفجر
البلد
الشمس
الليل
الضحى
الشرح
التين
العلق
القدر
البينة
الزلزلة
العاديات
القارعة
التكاثر
العصر
الهمزة
الفيل
قريش
الماعون
الكوثر
الكافرون
النصر
المسد
الإخلاص
الفلق
الناس
Select an option
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
Select an option
العربية
বাংলা
English
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
التحرير والتنوير لابن عاشور
تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ٢
تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٢
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
٣
﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ افْتُتِحَتِ السُّورَةُ بِالتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ القُرْآنِ لِأنَّهُ جامِعُ الهُدى الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ السُّورَةُ وغَيْرُها ولِأنَّ جِماعَ ضَلالِ الضّالِّينَ هو التَّكْذِيبُ بِهَذا الكِتابِ، فاللَّهُ جَعَلَ القُرْآنَ هُدًى لِلنّاسِ وخَصَّ العَرَبَ بِأنْ شَرَّفَهم بِجَعْلِهِمْ أوَّلَ مَن يَتَلَقّى هَذا الكِتابَ، وبِأنْ أنْزَلَهُ بِلُغَتِهِمْ، فَكانَ مِنهم أشَدُّ المُكَذِّبِينَ بِما جاءَ بِهِ، لا جَرَمَ أنَّ تَكْذِيبَ أُولَئِكَ المُكَذِّبِينَ أعْرَقُ في الضَّلالَةِ وأوْغَلُ في أفْنِ الرَّأْيِ. وافْتِتاحُ الكَلامِ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِدَلالَتِها عَلى الدَّوامِ والثَّباتِ. وجِيءَ بِالمُسْنَدِ إلَيْهِ مُعَرَّفًا بِالإضافَةِ لِإطالَتِهِ لِيَحْصُلَ بِتَطْوِيلِهِ ثُمَّ تَعْقِيبِهِ بِالجُمْلَةِ المُعْتَرِضَةِ التَّشْوِيقُ إلى مَعْرِفَةِ الخَبَرِ وهو قَوْلُهُ مِن رَبِّ العالَمِينَ ولَوْلا ذَلِكَ لَقِيلَ: قُرْآنٌ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ. وإنَّما عَدَلَ عَنْ أُسْلُوبِ قَوْلِهِ ﴿الم﴾ [البقرة: ١] ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢] في سُورَةِ البَقَرَةِ لِأنَّ تِلْكَ السُّورَةَ نازِلَةٌ بَيْنَ ظَهْرانَيِ المُسْلِمِينَ ومَن يُرْجى إسْلامُهم مِن أهْلِ الكِتابِ وهُمُ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ [البقرة: ٤]؛ وأمّا هَذِهِ السُّورَةُ فَقَدْ جابَهَ اللَّهُ بِها المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالإلَهِ الواحِدِ ولا يُوقِنُونَ بِالآخِرَةِ فَهم أصْلَبُ عُودًا، وأشَدُّ كُفْرًا وصُدُودًا. فَقَوْلُهُ تَنْزِيلُ الكِتابِ مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ لا رَيْبَ فِيهِ جُمْلَةٌ هي صِفَةٌ لِلْكِتابِ أوْ حالٌ أوْ هي مُعْتَرِضَةٌ. (ص-٢٠٦)وقَوْلُهُ مِن رَبِّ العالَمِينَ خَبَرٌ عَنِ المُبْتَدَأِ ومِنِ ابْتِدائِيَّةٌ. والمَعْنى: مِن عِنْدِهِ ووَحْيُهُ، كَما تَقُولُ: جاءَنِي كِتابٌ مِن فُلانٍ. ووَقَعَتْ جُمْلَةُ (﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢]) بِأُسْلُوبِ المَعْلُومِ المُقَرَّرِ فَلَمْ تُجْعَلْ خَبَرًا ثانِيًا عَنِ المُبْتَدَأِ لِزِيادَةِ التَّشْوِيقِ إلى الخَبَرِ لِيُقَرِّرَ كَوْنَهُ مِن رَبِّ العالَمِينَ. ومَعْنى (﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢]) أنَّهُ لَيْسَ أهْلًا لِأنْ يَرْتابَ أحَدٌ في تَنْزِيلِهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ لِما حَفَّ بِتَنْزِيلِهِ مِنَ الدَّلائِلِ القاطِعَةِ بِأنَّهُ لَيْسَ مِن كَلامِ البَشَرِ بِسَبَبِ إعْجازِ أقْصَرِ سُورَةٍ مِنهُ فَضْلًا عَنْ مَجْمُوعِهِ، وما عَضَّدَهُ مِن حالِ المُرْسَلِ بِهِ مِن شُهْرَةِ الصِّدْقِ والِاسْتِقامَةِ، ومَجِيءِ مِثْلِهِ مِن مِثْلِهِ مَعَ ما هو مَعْلُومٌ مِن وصْفِ الأُمِّيَّةِ. فَمَعْنى نَفْيِ أنْ يَكُونَ الرَّيْبُ مَظْرُوفًا في هَذا الكِتابِ أنَّهُ لا يَشْتَمِلُ عَلى ما يُثِيرُ الرَّيْبَ، فالَّذِينَ ارْتابُوا بَلْ كَذَّبُوا أنْ يَكُونَ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَهم لا يَعْدُونَ أنْ يَكُونُوا مُتَعَنِّتِينَ عَلى عِلْمٍ، أوْ جُهّالًا يَقُولُونَ قَبْلَ أنْ يَتَأمَّلُوا ويَنْتَظِرُوا، والأوَّلُونَ زُعَماؤُهم والأخْيَرُونَ دَهْماؤُهم، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ. واسْتِحْضارُ الجَلالَةِ بِطَرِيقِ الإضافَةِ بِوَصْفِ رَبِّ العالَمِينَ دُونَ الِاسْمِ العَلَمِ وغَيْرِهِ مِن طُرُقِ التَّعْرِيفِ لِما فِيهِ مِنَ الإيماءِ إلى عُمُومِ الشَّرِيعَةِ وكَوْنِ كِتابِها مُنَزَّلًا لِلنّاسِ كُلِّهِمْ بِخِلافِ ما سَبَقَ مِنَ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ، كَما قالَ تَعالى ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨] . وفِيهِ إيماءٌ إلى أنَّ مِن جُمْلَةِ دَواعِي تَكْذِيبِهِمْ بِهِ أنَّهُ كَيْفَ خَصَّ اللَّهُ بِرِسالَتِهِ بَشَرًا مِنهم حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ لِأنَّ رُبُوبِيَّةَ اللَّهِ لِلْعالِمِينَ تُنْبِئُ عَنْ أنَّهُ لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وأنَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالاتِهِ.
الآية السابقة
الآية التالية