🎯 حافظ على المسار الصحيح!
أنشئ هدفي
🎯 حافظ على المسار الصحيح!
أنشئ هدفي
تسجيل الدخول
الإعدادات
تسجيل الدخول
Select an option
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
ابراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبإ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتح
الحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديد
المجادلة
الحشر
الممتحنة
الصف
الجمعة
المنافقون
التغابن
الطلاق
التحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوح
الجن
المزمل
المدثر
القيامة
الانسان
المرسلات
النبإ
النازعات
عبس
التكوير
الإنفطار
المطففين
الإنشقاق
البروج
الطارق
الأعلى
الغاشية
الفجر
البلد
الشمس
الليل
الضحى
الشرح
التين
العلق
القدر
البينة
الزلزلة
العاديات
القارعة
التكاثر
العصر
الهمزة
الفيل
قريش
الماعون
الكوثر
الكافرون
النصر
المسد
الإخلاص
الفلق
الناس
Select an option
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
٣٢
٣٣
٣٤
٣٥
٣٦
٣٧
٣٨
٣٩
٤٠
٤١
٤٢
٤٣
٤٤
٤٥
٤٦
٤٧
٤٨
٤٩
٥٠
٥١
٥٢
٥٣
٥٤
٥٥
٥٦
٥٧
٥٨
٥٩
٦٠
٦١
٦٢
٦٣
٦٤
٦٥
٦٦
٦٧
٦٨
٦٩
٧٠
٧١
٧٢
٧٣
٧٤
٧٥
٧٦
٧٧
٧٨
٧٩
٨٠
٨١
٨٢
٨٣
٨٤
٨٥
٨٦
٨٧
٨٨
٨٩
٩٠
٩١
٩٢
٩٣
٩٤
٩٥
٩٦
٩٧
٩٨
٩٩
١٠٠
١٠١
١٠٢
١٠٣
١٠٤
١٠٥
١٠٦
١٠٧
١٠٨
١٠٩
١١٠
١١١
١١٢
١١٣
١١٤
١١٥
١١٦
١١٧
١١٨
١١٩
١٢٠
١٢١
١٢٢
١٢٣
١٢٤
١٢٥
١٢٦
١٢٧
١٢٨
١٢٩
١٣٠
١٣١
١٣٢
١٣٣
١٣٤
١٣٥
١٣٦
١٣٧
١٣٨
١٣٩
١٤٠
١٤١
١٤٢
١٤٣
١٤٤
١٤٥
١٤٦
١٤٧
١٤٨
١٤٩
١٥٠
١٥١
١٥٢
١٥٣
١٥٤
١٥٥
١٥٦
١٥٧
١٥٨
١٥٩
١٦٠
١٦١
١٦٢
١٦٣
١٦٤
١٦٥
١٦٦
١٦٧
١٦٨
١٦٩
١٧٠
١٧١
١٧٢
١٧٣
١٧٤
١٧٥
١٧٦
١٧٧
١٧٨
١٧٩
١٨٠
١٨١
١٨٢
١٨٣
١٨٤
١٨٥
١٨٦
١٨٧
١٨٨
١٨٩
١٩٠
١٩١
١٩٢
١٩٣
١٩٤
١٩٥
١٩٦
١٩٧
١٩٨
١٩٩
٢٠٠
٢٠١
٢٠٢
٢٠٣
٢٠٤
٢٠٥
٢٠٦
٢٠٧
٢٠٨
٢٠٩
٢١٠
٢١١
٢١٢
٢١٣
٢١٤
٢١٥
٢١٦
٢١٧
٢١٨
٢١٩
٢٢٠
٢٢١
٢٢٢
٢٢٣
٢٢٤
٢٢٥
٢٢٦
٢٢٧
٢٢٨
٢٢٩
٢٣٠
٢٣١
٢٣٢
٢٣٣
٢٣٤
٢٣٥
٢٣٦
٢٣٧
٢٣٨
٢٣٩
٢٤٠
٢٤١
٢٤٢
٢٤٣
٢٤٤
٢٤٥
٢٤٦
٢٤٧
٢٤٨
٢٤٩
٢٥٠
٢٥١
٢٥٢
٢٥٣
٢٥٤
٢٥٥
٢٥٦
٢٥٧
٢٥٨
٢٥٩
٢٦٠
٢٦١
٢٦٢
٢٦٣
٢٦٤
٢٦٥
٢٦٦
٢٦٧
٢٦٨
٢٦٩
٢٧٠
٢٧١
٢٧٢
٢٧٣
٢٧٤
٢٧٥
٢٧٦
٢٧٧
٢٧٨
٢٧٩
٢٨٠
٢٨١
٢٨٢
٢٨٣
٢٨٤
٢٨٥
٢٨٦
Select an option
العربية
বাংলা
English
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
التحرير والتنوير لابن عاشور
والاهكم الاه واحد لا الاه الا هو الرحمان الرحيم ١٦٣
وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
٣
﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهَ إلّا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ﴾ [البقرة: ١٦١] . والمُناسَبَةُ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ ما يَنالُهم عَلى الشِّرْكِ مِنَ اللَّعْنَةِ والخُلُودِ في النّارِ بَيَّنَ أنَّ الَّذِي كَفَرُوا بِهِ وأشْرَكُوا هو إلَهٌ واحِدٌ وفي هَذا العَطْفِ زِيادَةُ تَرْجِيحٍ لِما انْتَمَيْناهُ مِن كَوْنِ المُرادِ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا المُشْرِكِينَ لِأنَّ أهْلَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِإلَهٍ واحِدٍ. والخِطابُ بِكافِ الجَمْعِ لِكُلِّ مَن يَتَأتّى خِطابُهُ وقْتَ نُزُولِ الآيَةِ أوْ بَعْدَهُ مِن كُلِّ قارِئٍ لِلْقُرْآنِ وسامِعٍ فالضَّمِيرُ عامٌّ، والمَقْصُودُ بِهِ ابْتِداءً المُشْرِكُونَ لِأنَّهم جَهِلُوا أنَّ الإلَهَ لا يَكُونُ إلّا واحِدًا. والإلَهُ في كَلامِ العَرَبِ هو المَعْبُودُ ولِذَلِكَ تَعَدَّدَتِ الآلِهَةُ عِنْدَهم وأُطْلِقَ لَفْظُ الإلَهِ عَلى كُلِّ صَنَمٍ عَبَدُوهُ وهو إطْلاقٌ ناشِئٌ عَنِ الضَّلالِ في حَقِيقَةِ الإلَهِ لِأنَّ عِبادَةَ مَن لا يُغْنِي عَنْ نَفْسِهِ ولا عَنْ عابِدِهِ شَيْئًا عَبَثٌ وغَلَطٌ، فَوَصْفُ الإلَهِ هُنا بِالواحِدِ لِأنَّهُ في نَفْسِ الأمْرِ هو المَعْبُودُ بِحَقٍّ فَلَيْسَ إطْلاقُ الإلَهِ عَلى المَعْبُودِ بِحَقٍّ نَقَلًا في لُغَةِ الإسْلامِ ولَكِنَّهُ تَحْقِيقٌ لِلْحَقِّ. وما ورَدَ في القُرْآنِ مِن إطْلاقِ جَمْعِ الآلِهَةِ عَلى أصْنامِهِمْ فَهو في مَقامِ التَّغْلِيطِ لِزَعْمِهِمْ نَحْوُ ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهم وذَلِكَ إفْكُهم وما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٨]، والقَرِينَةُ هي الجَمْعُ، ولِذَلِكَ لَمْ يُطْلَقْ في القُرْآنِ الإلَهُ بِالإفْرادِ عَلى المَعْبُودِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وبِهَذا تَسْتَغْنِي عَنْ إكْدادِ عَقْلِكَ في تَكَلُّفاتٍ تَكَلَّفَها بَعْضُ المُفَسِّرِينَ في مَعْنى ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ . والإخْبارُ عَنْ إلَهِكم بِـ إلَهٍ تَكْرِيرٌ لِيَجْرِيَ عَلَيْهِ الوَصْفُ بِواحِدٍ والمَقْصُودُ: وإلَهُكم واحِدٌ لَكِنَّهُ وسَّطَ لَفْظَ إلَهٍ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ لِتَقْرِيرِ مَعْنى الأُلُوهِيَّةِ في المُخْبَرِ عَنْهُ كَما تَقُولُ: عالَمُ المَدِينَةِ عالَمٌ فائِقٌ. ولِيَجِيءَ ما كانَ أصْلُهُ خَبَرًا مَجِيءَ النَّعْتِ فَيُفِيدُ أنَّهُ وصْفٌ ثابِتٌ لِلْمَوْصُوفِ لِأنَّهُ صارَ نَعْتًا (ص-٧٥)إذْ أصْلُ النَّعْتِ أنْ يَكُونَ وصْفًا ثابِتًا وأصْلُ الخَبَرِ أنْ يَكُونَ وصْفًا حادِثًا، وهَذا اسْتِعْمالٌ مُتَّبَعٌ في فَصِيحِ الكَلامِ أنْ يُعادَ الِاسْمُ أوِ الفِعْلُ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِيُبْنى عَلَيْهِ وصْفٌ أوْ مُتَعَلِّقٌ كَقَوْلِهِ إلَهًا واحِدًا وقَوْلِهِ ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ [الفرقان: ٧٢] وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى. . . . والتَّنْكِيرُ في إلَهٍ لِلنَّوْعِيَّةِ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنهُ تَقْرِيرُ مَعْنى الأُلُوهِيَّةِ، ولَيْسَ لِلْإفْرادِ لِأنَّ الإفْرادَ اسْتُفِيدَ مِن قَوْلِهِ واحِدٌ خِلافًا لِصاحِبِ المِفْتاحِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ [الأنعام: ١٩] إذْ جَعَلَ التَّنْكِيرَ في إلَهٍ لِلْإفْرادِ وجَعَلَ تَفْسِيرَهُ بِالواحِدِ بَيانًا لِلْوَحْدَةِ لِأنَّ المَصِيرَ إلى الإفْرادِ في القَصْدِ مِنَ التَّنْكِيرِ مَصِيرٌ لا يَخْتارُهُ البَلِيغُ ما وجَدَ عَنْهُ مَندُوحَةً. وقَوْلُهُ لا إلَهَ إلّا هو تَأْكِيدٌ لِمَعْنى الوَحْدَةِ وتَنْصِيصٌ عَلَيْها لِرَفْعِ احْتِمالِ أنْ يَكُونَ المُرادُ الكَمالَ كَقَوْلِهِمْ في المُبالَغَةِ: هو نَسِيجُ وحْدِهِ، أوْ أنْ يَكُونَ المُرادُ إلَهَ المُسْلِمِينَ خاصَّةً كَما يَتَوَهَّمُهُ المُشْرِكُونَ ألا تَرى إلى قَوْلِ أبِي سُفْيانَ: لَنا العُزّى ولا عُزّى لَكم. وقَدْ أفادَتْ جُمْلَةُ لا إلَهَ إلّا هو التَّوْحِيدَ لِأنَّها نَفَتْ حَقِيقَةَ الأُلُوهِيَّةِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى. وخَبَرُ ”لا“ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما في ”لا“ مِن مَعْنى النَّفْيِ لِأنَّ كُلَّ سامِعٍ يَعْلَمُ أنَّ المُرادَ نَفْيُ هَذِهِ الحَقِيقَةِ فالتَّقْدِيرُ: لا إلَهَ إلّا هو. وقَدْ عَرَضَتْ حَيْرَةٌ لِلنُّحاةِ في تَقْدِيرِ الخَبَرِ في هاتِهِ الكَلِمَةِ لِأنَّ تَقْدِيرَ مَوْجُودٍ يُوهِمُ أنَّهُ قَدْ يُوجَدُ إلَهٌ لَيْسَ هو مَوْجُودًا في وقْتِ التَّكَلُّمِ بِهاتِهِ الجُمْلَةِ، وأنا أُجِيبُ بِأنَّ المَقْصُودَ إبْطالُ وُجُودِ إلَهٍ غَيْرِ اللَّهِ رَدًّا عَلى الَّذِينَ ادَّعَوْا آلِهَةً مَوْجُودَةً الآنَ وأمّا انْتِفاءُ وُجُودِ إلَهٍ في المُسْتَقْبَلِ فَمَعْلُومٌ لِأنَّ الأجْناسَ الَّتِي لَمْ تُوجَدْ لا يُتَرَقَّبُ وجُودُها مِن بَعْدُ لِأنَّ مُثْبِتِي الآلِهَةَ يُثْبِتُونَ لَها القِدَمَ فَلا يُتَوَهَّمُ تَزايُدُها، ونُسِبَ إلى الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّهُ لا تَقْدِيرَ لِخَبَرٍ هُنا وأنَّ أصْلَ لا إلَهَ إلّا هو هو إلَهٌ فَقَدَّمَ إلَهَ وأخَّرَ هو لِأجْلِ الحَصْرِ بِإلّا وذَكَرُوا أنَّهُ ألَّفَ في ذَلِكَ رِسالَةً، وهَذا تَكَلُّفٌ والحَقُّ عِنْدِي أنَّ المُقَدَّراتِ لا مَفاهِيمَ لَها فَلَيْسَ تَقْدِيرُ: لا إلَهَ مَوْجُودٌ بِمَنزِلَةِ النُّطْقِ بِقَوْلِكَ لا إلَهَ مَوْجُودٌ بَلْ إنَّ التَّقْدِيرَ لِإظْهارِ مَعانِي الكَلامِ وتَقْرِيبِ الفَهْمِ وإلّا فَإنَّ ”لا“ النّافِيَةَ إذا نَفَتِ النَّكِرَةَ فَقَدْ دَلَّتْ عَلى نَفْيِ الجِنْسِ أيْ نَفْيِ تَحَقُّقِ الحَقِيقَةِ فَمَعْنى لا إلَهَ انْتِفاءُ الأُلُوهِيَّةِ إلّا اللَّهُ أيْ إلّا لِلَّهِ. وقَوْلُهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وصْفانِ لِلضَّمِيرِ، أيِ المُنْعِمِ بِجَلائِلِ النِّعَمِ ودَقائِقِها وهُما وصْفانِ لِلْمَدْحِ وفِيهِما تَلْمِيحٌ لِدَلِيلِ الأُلُوهِيَّةِ والِانْفِرادِ بِها لِأنَّهُ مِنهم، وغَيْرُهُ لَيْسَ بِمُنْعِمٍ ولَيْسَ في الصِّفَتَيْنِ دَلالَةٌ عَلى الحَصْرِ ولَكِنَّهُما تَعْرِيضٌ بِهِ هُنا لِأنَّ الكَلامَ مَسُوقٌ لِإبْطالِ أُلُوهِيَّةِ غَيْرِهِ (ص-٧٦)فَكانَ ما يَذْكُرُ مِنَ الأوْصافِ المُقْتَضِيَةِ لِلْأُلُوهِيَّةِ هو في مَعْنى قَصْرِها عَلَيْهِ تَعالى، وفي الجَمْعِ بَيْنَ وصْفَيِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في سُورَةِ الفاتِحَةِ عَلى أنَّ في ذِكْرِ صِفَةِ الرَّحْمَنِ إغاظَةً لِلْمُشْرِكِينَ فَإنَّهم أبَوْا وصْفَ اللَّهِ بِالرَّحْمَنِ كَما حَكى اللَّهُ عَنْهم بِقَوْلِهِ ﴿قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٦٠] . واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ إلّا هو اسْتِثْناءٌ مِنَ الإلَهِ المَنفِيِّ أيْ أنَّ جِنْسَ الإلَهِ مَنفِيٌّ إلّا هَذا الفَرْدَ، وخَبَرُ ”لا“ في مِثْلِ هاتِهِ المَواضِعِ يَكْثُرُ حَذْفُهُ لِأنَّ لا التَّبْرِئَةِ مُفِيدَةٌ لِنَفْيِ الجِنْسِ فالفائِدَةُ حاصِلَةٌ مِنها ولا تَحْتاجُ لِلْخَبَرِ إلّا إذا أُرِيدَ تَقْيِيدُ النَّفْيِ بِحالَةٍ نَحْوَ: لا رَجُلَ في الدّارِ غَيْرَ أنَّهم لَمّا كَرِهُوا بَقاءَ صُورَةِ اسْمٍ وحَرْفٍ بِلا خَبَرٍ ذَكَرُوا مَعَ اسْمِ لا خَبَرًا ألا تَرى أنَّهم إذا وجَدُوا شَيْئًا يَسُدُّ مَسَدَّ الخَبَرِ في الصُّورَةِ حَذَفُوا الخَبَرَ مَعَ ”لا“ نَحْوَ الِاسْتِثْناءِ في: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ونَحْوَ التَّكْرِيرِ في قَوْلِهِ: لا نَسَبَ اليَوْمَ ولا خُلَّةَ. ولِأبِي حَيّانَ هُنا تَكَلُّفاتٌ. وقَوْلُهُ ﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ زِيادَةٌ في الرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ لِأنَّهم قالُوا ﴿وما الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٦٠] .
الآية السابقة
الآية التالية