🎯 حافظ على المسار الصحيح!
أنشئ هدفي
🎯 حافظ على المسار الصحيح!
أنشئ هدفي
تسجيل الدخول
الإعدادات
تسجيل الدخول
Select an option
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
ابراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبإ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتح
الحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديد
المجادلة
الحشر
الممتحنة
الصف
الجمعة
المنافقون
التغابن
الطلاق
التحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوح
الجن
المزمل
المدثر
القيامة
الانسان
المرسلات
النبإ
النازعات
عبس
التكوير
الإنفطار
المطففين
الإنشقاق
البروج
الطارق
الأعلى
الغاشية
الفجر
البلد
الشمس
الليل
الضحى
الشرح
التين
العلق
القدر
البينة
الزلزلة
العاديات
القارعة
التكاثر
العصر
الهمزة
الفيل
قريش
الماعون
الكوثر
الكافرون
النصر
المسد
الإخلاص
الفلق
الناس
Select an option
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
٣٢
٣٣
٣٤
٣٥
٣٦
٣٧
٣٨
٣٩
٤٠
٤١
٤٢
٤٣
٤٤
٤٥
٤٦
٤٧
٤٨
٤٩
٥٠
٥١
٥٢
٥٣
٥٤
٥٥
٥٦
٥٧
٥٨
٥٩
٦٠
٦١
٦٢
٦٣
٦٤
٦٥
٦٦
٦٧
٦٨
٦٩
٧٠
٧١
٧٢
٧٣
٧٤
٧٥
٧٦
٧٧
٧٨
Select an option
العربية
বাংলা
English
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
التحرير والتنوير لابن عاشور
يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم ١
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌۭ ١
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
٣
﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ نِداءٌ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ وأهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ هَذِهِ الآيَةَ مِنَ المَوُجُودِينَ يَوْمَ نُزُولِها ومَن يَأْتُونَ بَعْدَهم (ص-١٨٦)إلى يَوْمِ القِيامَةِ، لِيَتَلَقَّوُا الأمْرَ بِتَقْوى اللَّهِ وخَشْيَتِهِ، أيْ خَشْيَةِ مُخالَفَةِ ما يَأْمُرُهم بِهِ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ، فَتَقْوى كُلِّ فَرِيقٍ بِحَسَبِ حالِهِمْ مِنَ التَّلَبُّسِ بِما نَهى اللَّهُ عَنْهُ والتَّفْرِيطِ فِيما أمَرَ بِهِ، لِيَسْتَبْدِلُوا ذَلِكَ بِضِدِّهِ. وأوَّلُ فَرِيقٍ مِنَ النّاسِ دُخُولًا في خِطابِ (يا أيُّها النّاسُ) هُمُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ حَتّى قِيلَ إنَّ الخِطابَ بِذَلِكَ خاصٌّ بِهِمْ. وهَذا يَشْمَلُ مُشْرِكِي أهْلِ المَدِينَةِ قَبْلَ صَفائِها مِنهم. وفي التَّعْبِيرِ عَنِ الذّاتِ العَلِيَّةِ بِصِفَةِ الرَّبِّ مُضافًا إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ إيماءً إلى اسْتِحْقاقِهِ أنْ يُتَّقى لِعَظَمَتِهِ بِالخالِقِيَّةِ، وإلى جَدارَةِ النّاسِ بِأنْ يَتَّقُوهُ لِأنَّهُ بِصِفَةِ تَدْبِيرِ الرُّبُوبِيَّةِ لا يَأْمُرُ ولا يَنْهى إلّا لِيَرْعى مَصالِحَ النّاسِ ودَرْءَ المَفاسِدِ عَنْهم. وكِلا الأمْرَيْنِ لا يُفِيدُهُ غَيْرُ وصْفِ الرَّبِّ دُونَ نَحْوِ الخالِقِ والسَّيِّدِ. وتَعْلِيقُ التَّقْوى بِذاتِ الرَّبِّ يَقْتَضِي بِدَلالَةِ الِاقْتِضاءِ مَعْنى اتِّقاءِ مُخالَفَتِهِ أوْ عِقابِهِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِأنَّ التَّقْوى لا تَتَعَلَّقُ بِالذّاتِ بَلْ بِشَأْنٍ لَها مُناسِبٍ لِلْمَقامِ. وأوَّلُ تَقْواهُ هو تَنْزِيهُهُ عَنِ النَّقائِصِ، وفي مُقَدِّمَةِ ذَلِكَ تَنْزِيهُهُ عَنِ الشُّرَكاءِ بِاعْتِقادِ وحْدانِيَّتِهِ في الإلَهِيَّةِ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ في مَوْضِعِ العِلَّةِ لِلْأمْرِ بِالتَّقْوى كَما يُفِيدُ حَرْفُ التَّوْكِيدِ الواقِعُ في مَقامِ خِطابٍ لا تَرَدُّدَ لِلسّامِعِ فِيهِ. والتَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أنَّ لِزَلْزَلَةِ السّاعَةِ أثَرًا في الأمْرِ بِالتَّقْوى وهو أنَّهُ وقْتٌ لِحُصُولِ الجَزاءِ عَلى التَّقْوى وعَلى العِصْيانِ وذَلِكَ عَلى وجْهِ الإجْمالِ المُفَصَّلِ بِما بَعْدَهُ في قَوْلِهِ ﴿ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] . (ص-١٨٧) والزَّلْزَلَةُ، حَقِيقَتُها: تَحَرُّكٌ عَنِيفٌ في جِهَةٍ مِن سَطْحِ الأرْضِ مِن أثَرِ ضَغْطِ مَجارِي الهَواءِ الكائِنِ في طَبَقاتِ الأرْضِ القَرِيبَةِ مِن ظاهِرِ الأرْضِ وهي مِنَ الظَّواهِرِ الأرْضِيَّةِ المُرْعِبَةِ يَنْشَأُ عَنْها تَساقُطُ البِناءِ وقَدْ يَنْشَأُ عَنْها خَسْفُ الأشْياءِ في باطِنِ الأرْضِ. والسّاعَةُ: عَلَمٌ بِالغَلَبَةِ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ عَلى وقْتِ فَناءِ الدُّنْيا والخُلُوصِ إلى عالَمِ الحَشْرِ الأُخْرَوِيِّ، قالَ تَعالى ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾ [الزلزلة: ١] إلى قَوْلِهِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ [الزلزلة: ٦] . وإضافَةُ (زَلْزَلَةَ) إلى (السّاعَةِ) عَلى مَعْنى في، أيِ الزَّلْزَلَةُ الَّتِي تَحْدُثُ وقْتَ حُلُولِ السّاعَةِ. فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ الزَّلْزَلَةُ في الدُّنْيا أوْ في وقْتِ الحَشْرِ. والظّاهِرُ حَمْلُ الزَّلْزَلَةِ عَلى الحَقِيقَةِ، وهي حاصِلَةٌ عِنْدَ إشْرافِ العالَمِ الدُّنْيَوِيِّ عَلى الفَناءِ وفَسادِ نِظامِهِ، فَإضافَتُها إلى السّاعَةِ إضافَةٌ حَقِيقِيَّةٌ فَيَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾ [الزلزلة: ١] الآيَةَ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الزَّلْزَلَةُ مَجازًا عَنِ الأهْوالِ والمُفْزِعاتِ الَّتِي تَحْصُلُ يَوْمَ القِيامَةِ فَإنَّ ذَلِكَ تُسْتَعارُ لَهُ الزَّلْزَلَةُ، قالَ تَعالى ﴿وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] أيْ أُصِيبُوا بِالكَوارِثِ والأضْرارِ لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ﴾ [البقرة: ٢١٤] . وفي «دُعاءِ النَّبِيءِ ﷺ عَلى الأحْزابِ: اللَّهُمَّ اهْزِمْهم وزَلْزِلْهم» . والإتْيانُ بِلَفْظِ (شَيْءٌ) لِلتَّهْوِيلِ بِتَوَغُّلِهِ في التَّنْكِيرِ، أيْ زَلْزَلَةُ السّاعَةِ لا يُعْرَفُ كُنْهُها بِأنَّها شَيْءٌ عَظِيمٌ، وهَذا مِنَ المَواقِعِ الَّتِي يَحْسُنُ فِيها مَوْقِعُ كَلِمَةٍ (شَيْءٍ) وهي الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْها الشَّيْخُ عَبْدُ القاهِرِ (ص-١٨٨)فِي دَلائِلِ الإعْجازِ في فَصْلٍ في تَحْقِيقِ القَوْلِ عَلى البَلاغَةِ والفَصاحَةِ وقَدْ ذَكَرْناهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٢٢٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والعَظِيمُ: الضَّخْمُ، وهو هُنا اسْتِعارِيٌّ لِلْقَوِيِّ الشَّدِيدِ. والمَقامُ يُفِيدُ أنَّهُ شَدِيدُ الشَّرِّ.
الآية التالية