🎯 Stay on track!
Create My Goal
🎯 Stay on track!
Create My Goal
Sign in
Settings
Sign in
Select an option
Al-Fatihah
Al-Baqarah
Ali 'Imran
An-Nisa
Al-Ma'idah
Al-An'am
Al-A'raf
Al-Anfal
At-Tawbah
Yunus
Hud
Yusuf
Ar-Ra'd
Ibrahim
Al-Hijr
An-Nahl
Al-Isra
Al-Kahf
Maryam
Taha
Al-Anbya
Al-Hajj
Al-Mu'minun
An-Nur
Al-Furqan
Ash-Shu'ara
An-Naml
Al-Qasas
Al-'Ankabut
Ar-Rum
Luqman
As-Sajdah
Al-Ahzab
Saba
Fatir
Ya-Sin
As-Saffat
Sad
Az-Zumar
Ghafir
Fussilat
Ash-Shuraa
Az-Zukhruf
Ad-Dukhan
Al-Jathiyah
Al-Ahqaf
Muhammad
Al-Fath
Al-Hujurat
Qaf
Adh-Dhariyat
At-Tur
An-Najm
Al-Qamar
Ar-Rahman
Al-Waqi'ah
Al-Hadid
Al-Mujadila
Al-Hashr
Al-Mumtahanah
As-Saf
Al-Jumu'ah
Al-Munafiqun
At-Taghabun
At-Talaq
At-Tahrim
Al-Mulk
Al-Qalam
Al-Haqqah
Al-Ma'arij
Nuh
Al-Jinn
Al-Muzzammil
Al-Muddaththir
Al-Qiyamah
Al-Insan
Al-Mursalat
An-Naba
An-Nazi'at
'Abasa
At-Takwir
Al-Infitar
Al-Mutaffifin
Al-Inshiqaq
Al-Buruj
At-Tariq
Al-A'la
Al-Ghashiyah
Al-Fajr
Al-Balad
Ash-Shams
Al-Layl
Ad-Duhaa
Ash-Sharh
At-Tin
Al-'Alaq
Al-Qadr
Al-Bayyinah
Az-Zalzalah
Al-'Adiyat
Al-Qari'ah
At-Takathur
Al-'Asr
Al-Humazah
Al-Fil
Quraysh
Al-Ma'un
Al-Kawthar
Al-Kafirun
An-Nasr
Al-Masad
Al-Ikhlas
Al-Falaq
An-Nas
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
وما صاحبكم بمجنون ٢٢
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍۢ ٢٢
undefined
undefined
undefined
undefined
3
﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير: ١٩] فَهو داخِلٌ في خَبَرِ القَسَمِ جَوابًا ثانِيًا عَنِ القَسَمِ، والمَعْنى: وما هو أيِ: القُرْآنُ بِقَوْلِ مَجْنُونٍ كَما تَزْعُمُونَ. فَبَعْدَ أنْ أثْنى اللَّهُ عَلى القُرْآنِ بِأنَّهُ قَوْلُ رَسُولٍ مُرْسَلٍ مِنَ اللَّهِ وكانَ قَدْ تَضَمَّنَ ذَلِكَ ثَناءً عَلى النَّبِيءِ ﷺ بِأنَّهُ صادِقٌ فِيما بَلَّغَهُ عَنِ اللَّهِ تَعالى، أعْقَبَهُ بِإبْطالِ بُهْتانِ المُشْرِكِينَ فِيما اخْتَلَقُوهُ عَلى النَّبِيءِ ﷺ مِن قَوْلِهِمْ مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ وقَوْلِهِمْ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [سبإ: ٨]، فَأبْطَلَ قَوْلَهم إبْطالًا مُؤَكَّدًا ومُؤَيَّدًا، فَتَأْكِيدُهُ بِالقَسَمِ وبِزِيادَةِ الباءِ بَعْدَ النَّفْيِ، وتَأْيِيدُهُ بِما أوْمَأ إلَيْهِ وصْفُهُ بِأنَّ الَّذِي بَلَّغَهُ صاحِبُهم، فَإنَّ وصْفَ صاحِبٍ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِهِمْ يَعْلَمُونَ خُلُقَهُ وعَقْلَهُ ويَعْلَمُونَ أنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، إذْ شَأْنُ الصّاحِبِ أنْ لا تَخْفى دَقائِقُ أحْوالِهِ عَلى أصْحابِهِ. والمَعْنى: نَفْيُ أنْ يَكُونَ القُرْآنُ مِن وساوِسِ المَجانِينِ، فَسَلامَةُ مُبَلِّغِهِ مِنَ الجُنُونِ تَقْتَضِي سَلامَةَ قَوْلِهِ عَنْ أنْ يَكُونَ وسْوَسَةً. ويَجْرِي عَلى ما تَقَدَّمَ مِنَ القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ بِ رَسُولٍ كَرِيمٍ النَّبِيءُ مُحَمَّدٌ ﷺ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: صاحِبُكم هُنا إظْهارًا في مَقامِ الإضْمارِ لِلتَّعْرِيضِ بِأنَّهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَهم بِصِحَّةِ العَقْلِ وأصالَةِ الرَّأْيِ. والصّاحِبُ حَقِيقَتُهُ: ذُو الصُّحْبَةِ، وهي المُلازَمَةُ في أحْوالِ التَّجَمُّعِ والِانْفِرادِ لِلْمُؤانَسَةِ والمُوافَقَةِ، ومِنهُ قِيلَ لِلزَّوْجِ: صاحِبَةٌ، ولِلْمُسافِرِ مَعَ غَيْرِهِ صاحِبٌ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎بَكى صاحِبِي لَمّا رَأى الدَّرْبَ دُونَهُ (ص-١٥٨)وقالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ يُوسُفَ: ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ [يوسف: ٣٩] وقالَ الحَرِيرِيُّ في المَقامَةِ الحادِيَةِ والعِشْرِينَ: ”ولا لَكم مِنِّي إلّا صُحْبَةُ السَّفِينَةِ“ . وقَدْ يَتَوَسَّعُونَ في إطْلاقِهِ عَلى المُخالِطِ في أحْوالٍ كَثِيرَةٍ ولَوْ في الشَّرِّ، كَقَوْلِ الحَجّاجِ يُخاطِبُ الخَوارِجَ: ”ألَسْتُمْ أصْحابِي بِالأهْوازِ حِينَ رُمْتُمُ الغَدْرَ واسْتَبْطَنْتُمُ الكُفْرَ“ . وقَوْلِ الفَضْلِ اللَّهَبِيِّ: كُلٌّ لَهُ نِيَّةٌ في بُغْضِ صاحِبِهِ ∗∗∗ بِنِعْمَةِ اللَّهِ نَقْلِيكم وتَقْلُونا والمَعْنى: أنَّ الَّذِي تُخاصِمُونَهُ وتُكَذِّبُونَهُ وتَصِفُونَهُ بِالجُنُونِ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ وأنَّكم مُخالِطُوهُ ومُلازِمُوهُ وتَعْلَمُونَ حَقِيقَتَهُ، فَما قَوْلُكم عَلَيْهِ إنَّهُ مَجْنُونٌ إلّا لِقَصْدِ البُهْتانِ وإساءَةِ السُّمْعَةِ. فَهَذا مَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مَعَ ما قَبْلَها وما بَعْدَها، والقَصْدُ مِن ذَلِكَ إثْباتُ صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ ولا يَخْطُرُ بِالبالِ أنَّها مَسُوقَةٌ في مَعْرِضِ المُوازَنَةِ والمُفاضَلَةِ بَيْنَ جِبْرِيلَ ومُحَمَّدٍ - عَلَيْهِما السَّلامُ - والشَّهادَةُ لَهُما بِمَزاياهُما حَتّى يُشَمَّ مِن وفْرَةِ الصِّفاتِ المُجْراةِ عَلى جِبْرِيلَ أنَّهُ أفْضَلُ مِن مُحَمَّدٍ ﷺ ولا أنَّ المُبالَغَةَ في أوْصافِ جِبْرِيلَ مَعَ الِاقْتِصادِ في أوْصافِ مُحَمَّدٍ ﷺ تُؤْذِنُ بِتَفْضِيلِ أوَّلِهِما عَلى الثّانِي. ومِن أسْمَجِ الكَلامِ وأضْعَفِ الِاسْتِدْلالِ قَوْلُ صاحِبِ الكَشّافِ: ”وناهِيكَ بِهَذا دَلِيلًا عَلى جَلالَةِ مَكانَةِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومُبايَنَةِ مَنزِلَتِهِ لِمَنزِلَةِ أفْضَلِ الإنْسِ مُحَمَّدٍ ﷺ إذا وازَنْتَ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ وقايَسْتَ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير: ١٩] ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ٢٠] ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ [التكوير: ٢١]، وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾“ ا ه. وكَيْفَ انْصَرَفَ نَظَرُهُ عَنْ سِياقِ الآيَةِ في الرَّدِّ عَلى أقْوالِ المُشْرِكِينَ في النَّبِيءِ ﷺ ولَمْ يَقُولُوا في جِبْرِيلَ شَيْئًا؛ لِأنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ رامَ أنْ يَنْتَزِعَ مِنَ الآيَةِ دَلِيلًا لِمَذْهَبِ أصْحابِ الِاعْتِزالِ مِن تَفْضِيلِ المَلائِكَةِ عَلى الأنْبِياءِ، وهي مَسْألَةٌ لَها مَجالٌ آخَرُ، عَلى أنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أنَّ الصِّفاتِ الَّتِي أُجْرِيَتْ عَلى رَسُولٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير: ١٩] إلى قَوْلِهِ: أمِينٍ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ انْصِرافُها إلى جِبْرِيلَ، (ص-١٥٩)فَإنَّها مُحْتَمِلَةُ الِانْصِرافِ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ . وقَدْ يَطْغى عَلَيْهِ حُبُّ الِاسْتِدْلالِ لِعَقائِدِ أهْلِ الِاعْتِزالِ طُغْيانًا يَرْمِي بِفَهْمِهِ في مَهاوِي الضَّآلَةِ، وهَلْ يَسْمَحُ بالُ ذِي مُسْكَةٍ مِن عِلْمٍ بِمَجارِي كَلامِ العُقَلاءِ أنْ يَتَصَدّى مُتَصَدٍّ لِبَيانِ فَضْلِ أحَدٍ بِأنْ يَنْفِيَ عَنْهُ أنَّهُ مَجْنُونٌ، وهَذا كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلى تَفْسِيرِ ﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير: ١٩] بِجِبْرِيلَ، فَأمّا إنْ أُرِيدَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ أوْ هو وجِبْرِيلُ - عَلَيْهِما السَّلامُ - فَهَذا مُقْتَلَعٌ مِن جِذْرِهِ. ولا يَخْفى أنَّ العُدُولَ عَنِ اسْمِ النَّبِيءِ العَلَمِ إلى صاحِبُكم لِما يُؤْذِنُ بِهِ صاحِبُكم مِن كَوْنِهِمْ عَلى عِلْمٍ بِأحْوالِهِ، وأمّا العُدُولُ عَنْ ضَمِيرِهِ إنْ كانَ المُرادُ بِـ رَسُولٍ خُصُوصَ النَّبِيءِ ﷺ فَمِنَ الإظْهارِ في مَقامِ الإضْمارِ لِلْوَجْهِ المَذْكُورِ وإذا أُرِيدَ بِ رَسُولٍ كِلاهُما فَذِكْرُ صاحِبُكم لِتَخْصِيصِ الكَلامِ بِهِ.
Previous Ayah
Next Ayah