وانا ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا ١٢
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُۥ هَرَبًۭا ١٢
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
ثم حكى - سبحانه - ما قالوه بشأن عجزهم المطلق أمام قدرة خالقهم فقال : ( وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً ) .والظن هنا بمعنى العلم واليقين . وقوله : ( نُّعْجِزَهُ ) من الإِعجاز ، وهو جعل الغير عاجزا عن الحصول على ما يريد . وقوله ( فِي الأرض ) و ( هَرَباً ) فى موضع الحال .أى : وأننا قد علمنا وتيقنا بعد إيماننا وبعد سماعنا للقرآن . . أننا فى قبضة الله - تعالى - وتحت قدرته ، ولن نستطيع الهرب من قضائه سواء أكنا فى الأرض أم فى غيرها .فقوله : ( فِي الأرض ) إشارة إلى عدم قدرتهم على النجاة من قضائه - تعالى - مهما حاولوا اللجوء إلى أية بقعة من بقاعها ، ففى أى بقعة منها يكونون ، يدركهم قضاؤه وقدره .وقوله : ( وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً ) إشارة إلى أن هربهم إلى السماء لا إلى الأرض ، لن ينجيهم مما يريده - سبحانه - بهم .فالمقصود بالآية الكريمة : إظهار عجزهم المطلق أمام قدرة الله - تعالى - وعدم تمكنهم من الهرب من قضائه ، سواء ألجأوا إلى الأرض ، أم إلى السماء .وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى - : ( وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ).