قل ارايتم ان اهلكني الله ومن معي او رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب اليم ٢٨
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍۢ ٢٨
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
ثم أمر - سبحانه - رسوله صلى الله عليه وسلم للمرة الرابعة ، أن يرد على ما كانوا يتمنونه بالنسبة له ولأصحابه فقال : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ الله وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الكافرين مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) .ولقد كان المشركون يتمنون هلاك النبى صلى الله عليه وسلم وكانوا يرددون ذلك فى مجالسهم ، وقد حكى القرآن عنهم ذلك فى آيات منها قوله - تعالى - :( أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون ) أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - ( أَرَأَيْتُمْ ) أى : أخبرونى ( إِنْ أَهْلَكَنِيَ الله ) . - تعالى - وأهلك - ( وَمَن مَّعِيَ ) من أصحابى وأتباعى ( أَوْ رَحِمَنَا ) بفضله وإحسانه بأن رزقنا الحياة الطويلة ، ورزقنا النصر عليكم .فأخبرونى فى تلك الحالة ( فَمَن يُجِيرُ الكافرين مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) أى : من يستطيع أحد أن يمنع ذلك عنكم .قال صاحب الكشاف : كان كفار مكة يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بالهلاك ، فأمر بأن يقول لهم : نحن مؤمنون متربصون لإحدى الحسنين : إما أن نهلك كما تتمنون ، فننقلب إلى الجنة ، أو نرحم بالنصرة عليكم ، أما أنتم فماذا تصنعون؟ من يجيركم - وأنتم كافرون - من عذاب أليم لا مفر لكم منه .يعنى : إنكم تطلبون لنا الهلاك الذى هو استعجال للفوز والسعادة ، وأنتم فى أمر هو الهلاك الذى لا هلاك بعده . .والمراد بالهلاك : الموت ، وبالرحمة : الحياة والنصر بدليل المقابلة ، وقد منح الله - تعالى - نبيه العمر المبارك النافع ، فلم يفارق صلى الله عليه وسلم الدنيا إلا بعد أن بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ودخل الناس فى دين الله أفواجا ، وكانت كلمته هى العليا .والاستفهام فى قوله ( أَرَأَيْتُمْ ) للإنكار والتعجيب من سوء تفكيرهم .والرؤية علمية ، والجملة الشرطية بعدها سدت مسد المفعولين .وقال - سبحانه - ( فَمَن يُجِيرُ الكافرين ) للإشارة إلى أن كفرهم هو السبب فى بوارهم وفى نزول العذاب الأليم بهم .