ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون ١٨
ثُمَّ جَعَلْنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ١٨
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
ثم أمر الله - تعالى - رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يتمسك بالدين الذى أوحاه إليه ، فقال : ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ على شَرِيعَةٍ مِّنَ الأمر فاتبعها ) .والشريعة فى الاصل تطلق على المياه والأنهار التى يقصدها الناس للشرب منها ، والمراد بها هنا : الدين والملة ، لأن الناس يأخذون منها ما تحيا به أرواحهم ، كما يأخذون من المياه والأنهار ما تحيا به أدبانهم .قال القرطبى : الشريعة فى اللغة : المذهب والملة . ويقال لمشرعة الماء - وهى مورد الشاربة - شريعة . ومنه الشارع لأنه طريق إلى القصد . فالشريعة : ما شرع الله لعباده من الدين ، والجمع الشرائع والشرائع فى الدين المذاهب التى شرعها الله - تعالى - لخلقه .أى : ثم جعلناك - أيها الرسول الكريم - على شريعة ثابتة ، وسنة قويمة ، وطريقة حميدة ، من أمر الدين الدين الذى أوحيناه إليك ، ( فاتبعها ) اتباعا تاما لا انحراف عنه ( وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ ) من أهل الكفر والضلال والجهل .وقد ذكروا أن كفار قريش قالوا للنبى - صلى الله عليه وسلم - ارجع إلى دين آبائك ، فإنهم كانوا أفضل منك ، فنزلت هذه الآية .