ولو ان للذين ظلموا ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ٤٧
وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ ٤٧
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
وبعد هذه التسلية من الله - تعالى - لنبيه صلى الله عليه وسلم بين - سبحانه - لهؤلاء الذين إذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوبهم . . بين لهم ما لهم من سوء المصير فقال : ( وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ مِن سواء العذاب يَوْمَ القيامة . . ) .أى : أن العذاب المعد لهؤلاء المشركين شئ رهيب ، ولو أن لهم جميع ما أعد فى الأرض من خيرات ، ولهم - أيضا - مثل ذلك منضما إليه ، لقدموه فداء لأنفسهم ، ألما فى النجاة من سوء العذاب الذى ينتظرهم يوم القيامة .فالآية الكريمة وعيد لهم ليس بعده وعيد ، وتيئيس لهم من النجاة ليس بعده تيئيس .ومن الآيات الكثيرة التى وردت فى هذا المعنى قوله - تعالى - ( إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القيامة مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ )ثم هددهم - سبحانه - بتهديد آخر فقال : ( وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ الله مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ ) .أى : وظهر لهم يوم القيامة من ألوان العقوبات ، ومن فنون الآلام ، ما لم يكونوا فى الدنيا يظنون أنه سيقع بهم ، وما لم يكن واردا فى حسبانهم .قال صاحب الكشاف : وقوله - تعالى - ( وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ الله . . . ) وعيد لهم بعذاب مادروا كنهه لفظاعته وشدته ، وهو نظير قوله - تعالى - فى الوعد : ( فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ . . ) والمعنى : وظهر من سخط الله وعذابه ، ما لم يكن قط فى حسابهم ، وما لم يحدثوا به أنفسهم .وقيل : عملوا أعمالا حسبوها حسنات ، فإذا هى سيئات .وعن سفيان الثورى أنه قرأها فقال : ويل . لأهل الرياء . ويل لأهل الرياء .وجزع بعض الصالحين عند موته ، فسئل عن سبب ذلك فقال : أخشى أن يبدو لى من الله ما لم أحتسبه ، ثم قرأ هذه الآية .