🎯 Stay on track!
Create My Goal
🎯 Stay on track!
Create My Goal
Sign in
Settings
Sign in
Select an option
Al-Fatihah
Al-Baqarah
Ali 'Imran
An-Nisa
Al-Ma'idah
Al-An'am
Al-A'raf
Al-Anfal
At-Tawbah
Yunus
Hud
Yusuf
Ar-Ra'd
Ibrahim
Al-Hijr
An-Nahl
Al-Isra
Al-Kahf
Maryam
Taha
Al-Anbya
Al-Hajj
Al-Mu'minun
An-Nur
Al-Furqan
Ash-Shu'ara
An-Naml
Al-Qasas
Al-'Ankabut
Ar-Rum
Luqman
As-Sajdah
Al-Ahzab
Saba
Fatir
Ya-Sin
As-Saffat
Sad
Az-Zumar
Ghafir
Fussilat
Ash-Shuraa
Az-Zukhruf
Ad-Dukhan
Al-Jathiyah
Al-Ahqaf
Muhammad
Al-Fath
Al-Hujurat
Qaf
Adh-Dhariyat
At-Tur
An-Najm
Al-Qamar
Ar-Rahman
Al-Waqi'ah
Al-Hadid
Al-Mujadila
Al-Hashr
Al-Mumtahanah
As-Saf
Al-Jumu'ah
Al-Munafiqun
At-Taghabun
At-Talaq
At-Tahrim
Al-Mulk
Al-Qalam
Al-Haqqah
Al-Ma'arij
Nuh
Al-Jinn
Al-Muzzammil
Al-Muddaththir
Al-Qiyamah
Al-Insan
Al-Mursalat
An-Naba
An-Nazi'at
'Abasa
At-Takwir
Al-Infitar
Al-Mutaffifin
Al-Inshiqaq
Al-Buruj
At-Tariq
Al-A'la
Al-Ghashiyah
Al-Fajr
Al-Balad
Ash-Shams
Al-Layl
Ad-Duhaa
Ash-Sharh
At-Tin
Al-'Alaq
Al-Qadr
Al-Bayyinah
Az-Zalzalah
Al-'Adiyat
Al-Qari'ah
At-Takathur
Al-'Asr
Al-Humazah
Al-Fil
Quraysh
Al-Ma'un
Al-Kawthar
Al-Kafirun
An-Nasr
Al-Masad
Al-Ikhlas
Al-Falaq
An-Nas
Select an option
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
Select an option
العربية
English
বাংলা
русский
Kiswahili
Kurdî
اردو
Arabic Tanweer Tafseer
يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ان الله كان عليما حكيما ١
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ١
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
(ص-٢٤٩)﴿يا أيُّها النَّبِيءُ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ . افْتِتاحُ السُّورَةِ بِخِطابِ النَّبِيءِ ﷺ ونِدائِهِ بِوَصْفِهِ مُؤَذِنٌ بِأنَّ الأهَمَّ مِن سَوْقِ هَذِهِ السُّورَةِ يَتَعَلَّقُ بِأحْوالِ النَّبِيءِ ﷺ . وقَدْ نُودِيَ فِيها خَمْسَ مَرّاتٍ في افْتِتاحِ أغْراضٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ التَّشْرِيعِ بَعْضُها خاصٌّ بِهِ وبَعْضُها يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ ولَهُ مُلابَسَةٌ بِهِ. فالنِّداءُ الأوَّلُ لِافْتِتاحِ غَرَضِ تَحْدِيدِ واجِباتِ رِسالَتِهِ نَحْوَ رَبِّهِ. والنِّداءُ الثّانِي لِافْتِتاحِ غَرَضِ التَّنْوِيهِ بِمَقامِ أزْواجِهِ واقْتِرابِهِ مِن مَقامِهِ. والنِّداءُ الثّالِثُ لِافْتِتاحِ بَيانِ تَحْدِيدِ تَقَلُّباتِ شُئُونِ رِسالَتِهِ في مُعامَلَةِ الأُمَّةِ. والنِّداءُ الرّابِعُ في طالِعَةِ غَرَضِ أحْكامِ تَزَوُّجِهِ وسِيرَتِهِ مَعَ نِسائِهِ. والنِّداءُ الخامِسُ في غَرَضِ تَبْلِيغِهِ آدابَ النِّساءِ مِن أهْلِ بَيْتِهِ ومِنَ المُؤْمِناتِ. فَهَذا النِّداءُ الأوَّلُ افْتُتِحَ بِهِ الغَرَضُ الأصْلِيُّ لِبَقِيَّةِ الأغْراضِ وهو تَحْدِيدُ واجِباتِ رِسالَتِهِ في تَأْدِيَةِ مُرادِ رَبِّهِ تَعالى عَلى أكْمَلِ وجْهٍ دُونَ أنْ يُفْسِدَ عَلَيْهِ أعْداءُ الدِّينِ أعْمالَهُ، وهو نَظِيرُ النِّداءِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] الآيَةَ، وقَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يُحْزِنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] . الآياتِ. ونِداءُ النَّبِيءِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِوَصْفِ النُّبُوءَةِ دُونَ اسْمِهِ العَلَمِ تَشْرِيفٌ لَهُ بِفَضْلِ هَذا الوَصْفِ لِيَرْبَأ بِمَقامِهِ عَنْ أنْ يُخاطَبَ بِمِثْلِ ما يُخاطَبُ بِهِ غَيْرُهُ ولِذَلِكَ لَمْ يُنادِ في القُرْآنِ بِغَيْرِ (﴿يا أيُّها النَّبِيُّ﴾) أوْ (﴿يا أيُّها الرَّسُولُ﴾ [المائدة: ٤١]) بِخِلافِ الإخْبارِ عَنْهُ فَقَدْ يَجِيءُ بِهَذا الوَصْفِ كَقَوْلِهِ: (﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيءَ﴾ [التحريم: ٨]) (﴿وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ﴾ [الفرقان: ٣٠]) (﴿قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]) (﴿النَّبِيءُ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦])، ويَجِيءُ بِاسْمِهِ العَلَمِ كَقَوْلِهِ ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] . وقَدْ يَتَعَيَّنُ إجْراءُ اسْمِهِ العَلَمِ لِيُوصَفَ بَعْدَهُ بِالرِّسالَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩] وقَوْلِهِ ﴿وما مُحَمَّدٌ إلّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران: ١٤٤] . وتِلْكَ مَقاماتٌ يُقْصَدُ فِيها تَعْلِيمُ النّاسِ بِأنَّ صاحِبَ ذَلِكَ الِاسْمِ هو رَسُولُ اللَّهِ، أوْ تَلْقِينٌ لَهم بِأنْ يُسَمُّوهُ بِذَلِكَ (ص-٢٥٠)ويَدْعُوهُ بِهِ، فَإنَّ عِلْمَ أسْمائِهِ مِنَ الإيمانِ لِئَلّا يَلْتَبِسَ بِغَيْرِهِ، ولِذَلِكَ «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِي خَمْسَةُ أسْماءٍ: أنا مُحَمَّدٌ، وأنا أحْمَدُ، وأنا الماحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الكُفْرَ، وأنا الحاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النّاسُ عَلى قَدَمِي، وأنا العاقِبُ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ» . وقَدْ أنْهى أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ أسْماءَ النَّبِيءِ ﷺ إلى سَبْعَةٍ وسِتِّينَ وأنْهاها السُّيُوطِيُّ إلى ثَلاثِمِائَةٍ. وذَكَرَ ابْنُ العَرَبِيِّ أنَّ بَعْضَ الصُّوفِيَّةِ قالَ: أسْماءُ النَّبِيءِ ألْفا اسْمٍ كَما سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: (﴿يا أيُّها النَّبِيءُ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]) . والأمْرُ لِلنَّبِيءِ بِتَقْوى اللَّهِ تَوْطِئَةٌ لِلنَّهْيِ عَنِ اتِّباعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ لِيَحْصُلَ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ قَصْرُ تَقْواهُ عَلى التَّعَلُّقِ بِاللَّهِ دُونَ غَيْرِهِ، فَإنَّ مَعْنى لا تُطِعْ مُرادِفُ مَعْنى: لا تَتَّقِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ، فَإنَّ الطّاعَةَ تَقْوى؛ فَصارَ مَجْمُوعُ الجُمْلَتَيْنِ مُفِيدًا مَعْنى: يا أيُّها النَّبِيءُ لا تَتَّقِ إلّا اللَّهَ، فَعَدَلَ عَنْ صِيغَةِ القَصْرِ وهي أشْهَرُ في الكَلامِ البَلِيغِ وأوْجَزُ - إلى ذِكْرِ جُمْلَتَيْ أمْرٍ ونَهْيٍ لِقَصْدِ النَّصِّ عَلى أنَّهُ قَصْرٌ إضافِيٌّ أُرِيدَ بِهِ أنْ لا يُطِيعَ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ لِأنَّهُ لَوِ اقْتَصَرَ عَلى أنْ يُقالَ: لا تَتَّقِ إلّا اللَّهَ لَما أصاخَتْ إلَيْهِ الأسْماعُ إصاخَةً خاصَّةً لِأنَّ تَقْوى النَّبِيءِ ﷺ رَبَّهُ أمْرٌ مَعْلُومٌ، فَسَلَكَ مَسْلَكَ الإطْنابِ لِهَذا، كَقَوْلِ السَّمَوْألِ: ؎تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّباتِ نُفُوسُنا ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظُّباتِ تَسِيلُ فَجاءَ بِجُمْلَتَيْ: إثْباتِ السَّيَلانِ بِقَيْدٍ، ونَفْيِهِ في غَيْرِ ذَلِكَ القَيْدِ؛ لِلنَّصِّ عَلى أنَّهم لا يَكْرَهُونَ سَيَلانَ دِمائِهِمْ عَلى السُّيُوفِ ولَكِنَّهم لا تَسِيلُ دِماؤُهم عَلى غَيْرِ السُّيُوفِ. فَإنَّ أصْلَ صِيغَةِ القَصْرِ أنَّها مُخْتَصَرَةٌ مِن جُمْلَتَيْ إثْباتٍ ونَفْيٍ، ولِكَوْنِ هَذِهِ الجُمْلَةِ كَتَكْمِلَةٍ لِلَّتِي قَبْلَها عُطِفَتْ عَلَيْها لِاتِّحادِ الغَرَضِ مِنهُما. وقَدْ تَعَيَّنَ بِهَذا أنَّ الأمْرَ في قَوْلِهِ اتَّقِ اللَّهَ والنَّهْيَ في قَوْلِهِ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ - مُسْتَعْمَلانِ في طَلَبِ الِاسْتِمْرارِ عَلى ما هو مُلازِمٌ لَهُ مِن تَقْوى اللَّهِ، فَأشْعَرَ ذَلِكَ أنَّ تَشْرِيعًا عَظِيمًا سَيُلْقى إلَيْهِ لا يَخْلُو مَن حَرَجٍ عَلَيْهِ فِيهِ وعَلى بَعْضِ أُمَّتِهِ، وأنَّهُ سَيَلْقى مَطاعِنَ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ. وفائِدَةُ هَذا الأمْرِ والنَّهْيِ التَّشْهِيرُ لَهم بِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ لا يَقْبَلُ أقْوالَهم لِيَيْأسُوا (ص-٢٥١)مِن ذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا يُدَبِّرُونَ مَعَ المُشْرِكِينَ المَكايِدَ ويُظْهِرُونَ أنَّهم يَنْصَحُونَ النَّبِيءَ ﷺ ويُلِحُّونَ عَلَيْهِ بِالطَّلَباتِ نُصْحًا تَظاهُرًا بِالإسْلامِ. والمُرادُ بِالكافِرِينَ المُجاهِرُونَ بِالكُفْرِ لِأنَّهُ قُوبِلَ بِالمُنافِقِينَ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونُوا المُشْرِكِينَ كَما هو غالِبُ إطْلاقِ هَذا الوَصْفِ في القُرْآنِ والأنْسَبُ بِما سَيَعْقُبُهُ مِن قَوْلِهِ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ إلى آخَرِ أحْكامِ التَّبَنِّي، والمُوافِقُ لِما رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِها عَلى ضَعْفٍ فِيهِ سَنُبَيِّنُهُ؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونُوا اليَهُودَ كَما يَقْتَضِيهِ ما يُرْوى في سَبَبِ النُّزُولِ، ولَوْ حُمِلَ عَلى ما يَعُمُّ نَوْعَيِ الكافِرِينَ المُجاهِرِينَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا. والطّاعَةُ: العَمَلُ عَلى ما يَأْمُرُ بِهِ الغَيْرُ أوْ يُشِيرُ بِهِ لِأجْلِ إجابَةٍ مَرْغُوبَةٍ، وماهِيَّتُها مُتَفاوِتَةٌ مَقُولٌ عَلَيْها بِالتَّشْكِيكِ، ووُقُوعُ اسْمِها في سِياقِ النَّهْيِ يَقْتَضِي النَّهْيَ عَنْ كُلِّ ما يَتَحَقَّقُ فِيهِ أدْنى ماهِيَّتِها، مِثْلَ أنْ يَعْدِلَ عَنْ تَزَوُّجِ مُطَلَّقَةِ مَتْبَنّاهُ لِقَوْلِ المُنافِقِينَ: إنَّ مُحَمَّدًا يَنْهى عَنْ تَزَوُّجِ نِساءِ الأبْناءِ وتَزَوَّجَ زَوْجَ ابْنِهِ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ، وهو المَعْنى الَّذِي جاءَ فِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَخْشى النّاسَ واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] وقَوْلُهُ ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ ودَعْ أذاهُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٨] عَقِبَ قَضِيَّةِ امْرَأةِ زَيْدٍ. ومِثْلَ نَقْضِ ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ مِن جَعْلِ الظِّهارِ مُوجِبًا مَصِيرَ المُظاهَرَةِ أُمًّا لِلْمُظاهِرِ حَرامًا عَلَيْهِ قُرْبانُها أبَدًا، ولِذَلِكَ أُرْدِفَتِ الجُمْلَةُ بِجُمْلَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ تَعْلِيلًا لِلنَّهْيِ. والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ حَقِيقٌ بِالطّاعَةِ لَهُ دُونَ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ لِأنَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَلا يَأْمُرُ إلّا بِما فِيهِ الصَّلاحُ. ودُخُولُ إنَّ عَلى الجُمْلَةِ قائِمٌ مَقامَ فاءِ التَّعْلِيلِ ومُغْنٍ غَناءَها عَلى ما بُيِّنَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، وشاهِدُهُ المَشْهُورُ قَوْلُ بِشارٍ: ؎بَكِّرا صاحِبَيَّ قَبْلَ الهَجِيرِ ∗∗∗ إنَّ ذاكَ النَّجاحُ في التَّبْكِيرِ وقَدْ ذَكَرَ الواحِدِيُّ في أسْبابِ النُّزُولِ والثَّعْلَبِيُّ والقُشَيْرِيُّ والماوَرْدِيُّ في تَفاسِيرِهِمْ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ”﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾“ نَزَلَ بِسَبَبِ أنَّهُ بَعْدَ وقْعَةِ أُحُدٍ جاءَ إلى المَدِينَةِ أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ وعِكْرِمَةُ بْنُ أبِي جَهْلٍ وأبُو الأعْوَرِ السُّلَمِيُّ عَمْرُو بْنُ سُفْيانَ مِن قُرَيْشٍ وأذِنَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالأمانِ في المَدِينَةِ (ص-٢٥٢)وأنْ يَنْزِلُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، ثُمَّ جاءُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيَّ ومُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ، والجَدِّ بْنِ قَيْسٍ، وطُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ أنْ يَتْرُكَ ذِكْرَ آلِهَةِ قُرَيْشٍ، فَغَضِبَ المُسْلِمُونَ وهَمَّ عُمَرُ بِقَتْلِ النَّفَرِ القُرَيْشِيِّينَ، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ لِأنَّهُ كانَ أعْطاهُمُ الأمانَ، فَأمَرَهم أنْ يَخْرُجُوا مِنَ المَدِينَةِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، أيِ اتَّقِ اللَّهَ في حِفْظِ الأمانِ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ وهُمُ النَّفَرُ القُرَشِيُّونَ والمُنافِقِينَ وهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ومَن مَعَهُ. وهَذا الخَبَرُ لا سَنَدَ لَهُ ولَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ أهْلُ النَّقْدِ مِثْلَ الطَّبَرِيِّ وابْنِ كَثِيرٍ.
Next Ayah