لكم فيها منافع الى اجل مسمى ثم محلها الى البيت العتيق ٣٣
لَكُمْ فِيهَا مَنَـٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ ٣٣
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
undefined
3
وقوله - سبحانه - : ( لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إلى البيت العتيق ) . بيان لبعض مظاهر نعم الله - تعالى - عليهم فى هذه الأنعام .أى : لكم - أيها المؤمنون - فى تلك الأنعام التى تقدمونها قربة لله - تعالى - " منافع " تصل إليكم عن طريق ركوبها ولبنها ونسلها . . . وهذه المنافع موقوتة إلى وقت معين ، هو وقت ذبحها أو وقعت تعيبنها وتسميتها هديا ، أما بعد ذلك فاتركوا الانتفاع بها للفقراء والمحتاجين ، فهذا أكثر ثوابا لكم عند الله - تعالى - .وقوله - سبحانه - ( ثُمَّ مَحِلُّهَآ إلى البيت العتيق ) بيان لمكان ذبحها .والمحل مأخوذ من حل الشىء يحل - بالكسر - حلولا إذا وجب أو انتهى أجله . والمراد به فى الآية مكان الحلول ، أى : المكان الذى ينتهى فيه أجل تلك الأنعام ، أو المكان الذى يجب ذبحها فيه .والمعنى : لكم فى تلك الأنعام منافع إلى أجل مسمى ثم المكان الذى تذبح فيه منته إلى البيت العتيق . ومتصل به .والمقصود بهذا المحل الحرم كله ، لأن البيت ليس مكانا للذبح .وبعضهم يرى أن المراد بالمحل فى قوله : ( ثُمَّ مَحِلُّهَآ إلى البيت العتيق ) : تحلل الحجاج من إحرامهم بعد أداء شعائر الحج المعبر عنها بقوله - تعالى - : ( ذلك وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله . . . ) .قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( ثُمَّ مَحِلُّهَآ إلى البيت العتيق ) يريد أنها تنتهى إلى البيت ، وهو الطواف فقوله : ( مَحِلُّهَآ ) مأخوذ من إحلال المحرم .والمعنى : أن شعائر الحج كلها من الوقوف بعرفة ورمى الجمار والسعى ينتهى إلى طواف الإفاضة بالبيت العتيق . فالبيت على هذا التأويل مراد بنفسه . .